البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
قلت :" ما صنعوا فيها " : الضمير يعود على الدنيا، والظرف يتعلق بصنعوا. أو يعود على الآخرة، ويتعلق الظرف بحبط، أي : حبط في الآخرة ما صنعوا من الأعمال في الدنيا.
﴿أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النارُ﴾ لأنهم استوفوا ما تقضيه صور أعمالهم الحسنة، وبقيت لهم أوزار العزائم السيئة. ﴿وحَبِطََ ما صنعوا فيها﴾ أي : في الدنيا فكل ما صنعوا في الدنيا من الإحسان حبط يوم القيامة ؛ لأنهم لم يريدوا به وجه الله. والعمدة في انتظار ثواب الأعمال هو الإخلاص، ﴿وباطلٌ ما كانوا يعملون﴾ ؛ لأنه لم تتوفر فيه شروط الصحة التي من جملتها الإخلاص.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : في الحديث :" مَن كَان الدُّنيا هَمَّه : فَرَّق اللَّهُ عَليْهِ أَمْرَهُ، وجَعَل فَقْرَه بَينَ عَينَيه، وَلم يَأتِهِ مِنَ الدُّنيا إلا ما قُسِمَ له. ومن كَانت الآخرةُ نيته : جمعَ اللَّهُ عَليه أَمْرَه، وجَعَل غَناهُ في قَلبِه، وأَتتهُ الدُّنيا وهِي صَاغِرة " (١).
قلت : ومن كان الله همه كفاه هَم الدارين. فطالبُ الدنيا أسير، وطالب الآخرة أجير وطالب الحق أمير. فارفع همتك أيها العبد عن دار الفانية، وعلق قلبك بالدار الباقية، ثم ارفعها إلى شهود الذات العالية، ولا تكن ممن قصرَ همته على هذه الدار فتكن ممن ليس له في الآخرة إلا النار. وحصّن أعمالك بالإخلاص، وإياك وملاحظة الناس ؛ فتبوأ بالخيبة والإفلاس، وبالله التوفيق.
الإشارة : في الحديث :" مَن كَان الدُّنيا هَمَّه : فَرَّق اللَّهُ عَليْهِ أَمْرَهُ، وجَعَل فَقْرَه بَينَ عَينَيه، وَلم يَأتِهِ مِنَ الدُّنيا إلا ما قُسِمَ له. ومن كَانت الآخرةُ نيته : جمعَ اللَّهُ عَليه أَمْرَه، وجَعَل غَناهُ في قَلبِه، وأَتتهُ الدُّنيا وهِي صَاغِرة " (١).
قلت : ومن كان الله همه كفاه هَم الدارين. فطالبُ الدنيا أسير، وطالب الآخرة أجير وطالب الحق أمير. فارفع همتك أيها العبد عن دار الفانية، وعلق قلبك بالدار الباقية، ثم ارفعها إلى شهود الذات العالية، ولا تكن ممن قصرَ همته على هذه الدار فتكن ممن ليس له في الآخرة إلا النار. وحصّن أعمالك بالإخلاص، وإياك وملاحظة الناس ؛ فتبوأ بالخيبة والإفلاس، وبالله التوفيق.
﴿أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النارُ﴾ لأنهم استوفوا ما تقضيه صور أعمالهم الحسنة، وبقيت لهم أوزار العزائم السيئة. ﴿وحَبِطََ ما صنعوا فيها﴾ أي : في الدنيا فكل ما صنعوا في الدنيا من الإحسان حبط يوم القيامة ؛ لأنهم لم يريدوا به وجه الله. والعمدة في انتظار ثواب الأعمال هو الإخلاص، ﴿وباطلٌ ما كانوا يعملون﴾ ؛ لأنه لم تتوفر فيه شروط الصحة التي من جملتها الإخلاص.
قلت : ومن كان الله همه كفاه هَم الدارين. فطالبُ الدنيا أسير، وطالب الآخرة أجير وطالب الحق أمير. فارفع همتك أيها العبد عن دار الفانية، وعلق قلبك بالدار الباقية، ثم ارفعها إلى شهود الذات العالية، ولا تكن ممن قصرَ همته على هذه الدار فتكن ممن ليس له في الآخرة إلا النار. وحصّن أعمالك بالإخلاص، وإياك وملاحظة الناس ؛ فتبوأ بالخيبة والإفلاس، وبالله التوفيق.
الإشارة : في الحديث :" مَن كَان الدُّنيا هَمَّه : فَرَّق اللَّهُ عَليْهِ أَمْرَهُ، وجَعَل فَقْرَه بَينَ عَينَيه، وَلم يَأتِهِ مِنَ الدُّنيا إلا ما قُسِمَ له. ومن كَانت الآخرةُ نيته : جمعَ اللَّهُ عَليه أَمْرَه، وجَعَل غَناهُ في قَلبِه، وأَتتهُ الدُّنيا وهِي صَاغِرة " (١).
قلت : ومن كان الله همه كفاه هَم الدارين. فطالبُ الدنيا أسير، وطالب الآخرة أجير وطالب الحق أمير. فارفع همتك أيها العبد عن دار الفانية، وعلق قلبك بالدار الباقية، ثم ارفعها إلى شهود الذات العالية، ولا تكن ممن قصرَ همته على هذه الدار فتكن ممن ليس له في الآخرة إلا النار. وحصّن أعمالك بالإخلاص، وإياك وملاحظة الناس ؛ فتبوأ بالخيبة والإفلاس، وبالله التوفيق.