فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا﴾ وحبط في الآخرة ما صنعوه، أو صنيعهم، يعني : لم يكن له ثواب لأنهم لم يريدوا به الآخرة، إنما أرادوا به الدنيا، وقد وفي إليهم ما أرادوا ﴿وباطل مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي كان عملهم في نفسه باطلاً، لأنه لم يعمل لوجه صحيح، والعمل الباطل لا ثواب له. وقرئ :«وبطل » على الفعل. وعن عاصم : وباطلا بالنصب، وفيه وجهان : أن تكون ما إبهامية وينتصب بيعملون، ومعناه : وباطلاً، أيّ باطل كانوا يعملون. وأن تكون بمعنى المصدر على : وبطل بطلاناً ما كانوا يعملون.