أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار﴾ مطلقا في مقابلة ما عملوا لأنهم استوفوا ما تقتضيه صور أعمالهم الحسنة وبقيت لهم أوزار العزائم السيئة. ﴿وحبط ما صنعوا فيها﴾ لأنه لم يبق لهم ثواب في الآخرة، أو أم يكن لأنهم لم يريدوا به وجه الله والعمدة في اقتضاء ثوابها هو الإخلاص، ويجوز تعليق الظرف ب ﴿صنعوا﴾ على أن الضمير ل ﴿الدنيا﴾. ﴿وباطل﴾ في نفسه. ﴿ما كانوا يعملون﴾ لأنه لم يعمل على ما ينبغي، وكأن كل واحدة من الجملتين علة لما قبلها. وقرئ " باطلا " على انه مفعول يعملون و﴿ما﴾ إبهامية أو في معنى المصدر كقوله :
ولا خارجاً من في زُور كلام ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تفسير هذه الآية من كتب أخرى