تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾
حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، ثنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة قال : قال النضر وهو من بني عبد الدار : إذ كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى فأنزل الله تعالى :﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾.
وبإسناد على بن المبارك، عن ابن جريج ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ قال : هم الكفار والمنافقون.
قوله تعالى :﴿أولئك يعرضون على ربهم﴾
حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز قال : قيل لعبد الله بن عمر، كيف سمعت رسول الله ﷺ يذكر في النجوي ؟ فقال : سمعته يقول : يدنو المؤمن من ربه عز وجل يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه ثم يقرئه بذنوبه هل تعرف ؟ فيقول : يا رب أعرف حتي إذا بلغ منه ما شاء أن يبلغ يقول له تبارك وتعالى : فإني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفر لك اليوم قال ثم يعطي صحيفة حسابه أو قال : كتابه بيمينه وأما الكافر والمنافق فينادى على رءوس الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم إلا لعنة الله على الظالمين وبإسناد علي بن المبارك، عن ابن جريج في قوله عز وجل :﴿أولئك يعرضون على ربهم﴾ فيسألهم، عن أعمالهم.
قوله تعالى :﴿ويقول الأشهاد﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد بن لهيعة، عن زيد بن أسلم يعني قوله :﴿ويقول الأشهاد﴾ قال الأشهاد أربعة : الأنبياء والملائكة والمؤمنون والأجساد.
حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله :﴿ويقول الأشهاد﴾ يعني : الأنبياء والرسل.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يقول الأشهاد﴾ قال : هؤلاء الملائكة يشهدون على بني آدم بأعمالهم.
قوله تعالى :﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾
وحدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، عن عبيد ابن سليمان، عن الضحاك قوله :﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ يقولون : يا ربنا أتيناهم بالحق، فكذبوا فنحن نشهد أنهم كذبوا عليك يا ربنا. قوله تعالى :﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يونس بن بكير، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال : هذا كتاب رسول الله ﷺ، عندنا الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن فقال : إن الله كره الظلم، ونهى، عنه وقال :﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال : لعن بعض هؤلاء الجبابرة الحجاج أو غيره فقال :﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾.
حدثنا أبي، ثنا صالح بن عبيد الله الهاشمي، ثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران قال : إن الرجل ليصلي ويلعن نفسه في قراءته فيقول :﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ وأنه لظالم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى