كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾؛ أي ليس أحدٌ أظلمَ لنفسهِ من الكاذب على ربه بأن زعمَ أن له وَلَداً وشَريكاً.
﴿أُوْلَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ﴾؛ معناهُ: أولئكَ الكاذبون يُسَاقُونَ يوم القيامةِ إلى ربهم، ويُوقَفون في المقاماتِ التي يطالَبون فيها بأعمالِهم، ويُسأَلون فيها، ويُجَازَوْنَ عليها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ﴾؛ قال ابنُ عبَّاس ومجاهد: (الأَشْهَادُ هُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَالأَنْبيَاءُ)، وقال قتادةُ: (يَعْنِي الْخَلاَئِقَ)، وقال مقاتلُ: (هُمُ النَّاسُ). والأَشْهَادُ جمعُ شَاهِدٍ مثل نَاصِرٍ وأنْصَارِ وصَاحِبٍ وأصحابٍ، ويجوزُ أن يكون جمعُ شَهِيدٍ مثل شريفٍ وأشرَافٍ. والمعنى: يقولُ الأشهادُ يومَ القيامة من الملائكةِ والنبِّيين والعلماءِ وعامَّة المؤمنين، ويُشيرون إلى الكفارِ فيقولون: ﴿هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ فيُفضَحُ الكفارُ على رُؤوسِ الأشهادِ. وقولهُ تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾؛ يجوزُ أن يكون من قولِ الأشهادِ، ويجوز أنْ يكون من قولِ الله، وأرادَ بالظَّالمين المشركين، واللَّعْنَةُ: الإبعادُ من الخيرِ. وعن ابنِ عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بذُنُوبهِ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَب أعْرِفُ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَب أعْرِفُ، فَيَسْأَلُهُ عَنْ مَا شَاءَ أنْ يَسْأَلَهُ، قَالَ: فَإنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ بيَمِينِهِ. وَأمَّا الْكُفَّارُ فَيُنَادَى عَلَيْهِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذبُوا عَلَى رَبهِمْ، ألاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ".
﴿أُوْلَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ﴾؛ معناهُ: أولئكَ الكاذبون يُسَاقُونَ يوم القيامةِ إلى ربهم، ويُوقَفون في المقاماتِ التي يطالَبون فيها بأعمالِهم، ويُسأَلون فيها، ويُجَازَوْنَ عليها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ﴾؛ قال ابنُ عبَّاس ومجاهد: (الأَشْهَادُ هُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَالأَنْبيَاءُ)، وقال قتادةُ: (يَعْنِي الْخَلاَئِقَ)، وقال مقاتلُ: (هُمُ النَّاسُ). والأَشْهَادُ جمعُ شَاهِدٍ مثل نَاصِرٍ وأنْصَارِ وصَاحِبٍ وأصحابٍ، ويجوزُ أن يكون جمعُ شَهِيدٍ مثل شريفٍ وأشرَافٍ. والمعنى: يقولُ الأشهادُ يومَ القيامة من الملائكةِ والنبِّيين والعلماءِ وعامَّة المؤمنين، ويُشيرون إلى الكفارِ فيقولون: ﴿هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ﴾ فيُفضَحُ الكفارُ على رُؤوسِ الأشهادِ. وقولهُ تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾؛ يجوزُ أن يكون من قولِ الأشهادِ، ويجوز أنْ يكون من قولِ الله، وأرادَ بالظَّالمين المشركين، واللَّعْنَةُ: الإبعادُ من الخيرِ. وعن ابنِ عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بذُنُوبهِ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَب أعْرِفُ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَب أعْرِفُ، فَيَسْأَلُهُ عَنْ مَا شَاءَ أنْ يَسْأَلَهُ، قَالَ: فَإنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ بيَمِينِهِ. وَأمَّا الْكُفَّارُ فَيُنَادَى عَلَيْهِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذبُوا عَلَى رَبهِمْ، ألاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ".