الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً } زعم أن لله ولداً أو شريكاً أو كذب بآيات القرآن ﴿أُوْلَئِكَ﴾ يعني الكاذبين، ﴿يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ﴾ فيسألهم عن أعمالهم ويجزيهم بها.
﴿وَيَقُولُ الأَشْهَادُ﴾ يعني الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا، في قول مجاهد والأعمش، وقال الضحاك : يعني الأنبياء والرسل، وقال قتادة : يعني الخلائق.
وروى صفوان بن محرز المازني قال : بينا نحن نطوف بالبيت مع عبد الله بن عمر إذ عرض له رجل فقال : يا بن عمر ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في النجوى ؟ فقال : سمعت نبي الله ﷺ [ يقول ] :" يدنو المؤمن من ربّه حتى يضع كتفيه عليه فيقرّره بذنوبه فيقول : هل [ تعرف ما فعلت ؟ يقول :[ رب أعرف مرّتين، حتى إذا بلغ ما شاء الله أن يبلغ فقال : وإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، وقال [ ثمّ يعطى صحيفة حسناته، أو كتابه بيمينه قال ] : وأما الكافر والمنافق فينادى بهم على رؤوس الأشهاد ".
{ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ *

تفسير هذه الآية من كتب أخرى