النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ معناه ومن أظلم لنفسه ممن افترى على الله كذباً بأن يدعي إنزال ما لم ينزل عليه أو ينفي ما أنزل عليه.
﴿أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ﴾ وهو حشرهم إلى موقف الحساب كعرض الأمير لجيشه، إلا أن الأمير يعرضهم ليراهم وهذا لا يجوز على الله تعالى لرؤيته لهم قبل الحشر.
﴿وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هؤلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ والأشهاد جمع، وفيما هو جمع له وجهان :
أحدهما : أنه جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب.
والثاني : جمع شهيد مثل شريف وأشراف.
وفي الأشهاد أربعة أقاويل :
أحدها : أنه الأنبياء، قاله الضحاك.
الثاني : أنهم الملائكة، قاله مجاهد.
الثالث : الخلائق، قاله قتادة.
الرابع : أن الأشهاد أربعة : الملائكة والأنبياء والمؤمنون والأجساد، قاله زيد بن أسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى