تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿ويصنع الفلك﴾ مكث مائة سنة يغرس الشجر ويقطعها وييبسها، ومائة سنة يعملها، وكان طولها ألفاً ومائتي ذراع وعرضها ستمائة ذراع وكانت مطبقة، أو طولها أربعمائة ذراع، وعلوها ثلاثون ذراعاً وعرضها خمسون ذراعاً وكانت ثلاثة أبيات، أو طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها مائة وخمسين ذراعاً، وعلوها ثلاثين ذراعاً في أعلاها الطير وفي أوسطها الناس وفي أسفلها السباع، ودفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر مضين من رجب، ورست ببارقردى على الجودي يوم عاشوراء، وكان بابها في عرضها. ﴿سخِروا منه﴾ لما رأوه يصنعها في البر، قالوا : صِرت بعد النبوة نجاراً، أو لم يكونوا رأوا قبلها سفينة فقالوا ما تصنع قال : بيتاً يمشي على الماء فسخروا منه ﴿إن تسخَروا﴾ من قولنا فسنسخر من غفلتكم، أو إن تسخروا منا اليوم عند بناء السفينة فإنا نسخر منكم غداً عند الغرق، سمى جزاء السخرية باسمها، أو عبر بها عن الاستجهال.