تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ ) الملأ هم الأشراف والرؤساء من قومه ( سخروا منه ) هم الذين سخروا منه.
قال بعضهم : سخريتهم منه أن قالوا : صار نجارا بعد ما ادعى لنفسه الرسالة. وقال بعضهم : سخريتهم منه لما رأوه يتخذ الفلك، ولم يكن هنالك بحر، ولا واد، ولا مياه جارية، إنما هي آبار لهم، فقالوا : يتخذ[ في الأصل وم : يتخذوا ] السفينة ليسيرها في البراري والمغاور، ونحوه من الكلام. وقال :( إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ ).
وقال [ بعضهم ][ ساقطة من الأصل وم ] : سخريته منهم أنه إذا ركبوا الفلك، ورأوهم يغرقون، قالوا : كنتم على حق وعلى هدى، ونحوه من الكلام.
لكن هذا لا يعلم، ولا حاجة لنا إلى معرفة سخريتهم أي كيف كانت ؟ سوى أن فيه سخرية منه.
ويحتمل قوله :( فإنا نسخر منكم ) أي نجزيهم جزاء سخريتهم.
قال بعضهم : سخريتهم منه أن قالوا : صار نجارا بعد ما ادعى لنفسه الرسالة. وقال بعضهم : سخريتهم منه لما رأوه يتخذ الفلك، ولم يكن هنالك بحر، ولا واد، ولا مياه جارية، إنما هي آبار لهم، فقالوا : يتخذ[ في الأصل وم : يتخذوا ] السفينة ليسيرها في البراري والمغاور، ونحوه من الكلام. وقال :( إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ ).
وقال [ بعضهم ][ ساقطة من الأصل وم ] : سخريته منهم أنه إذا ركبوا الفلك، ورأوهم يغرقون، قالوا : كنتم على حق وعلى هدى، ونحوه من الكلام.
لكن هذا لا يعلم، ولا حاجة لنا إلى معرفة سخريتهم أي كيف كانت ؟ سوى أن فيه سخرية منه.
ويحتمل قوله :( فإنا نسخر منكم ) أي نجزيهم جزاء سخريتهم.