بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالَ يَا نُوحٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ الذي وعدتك أن أنجيهم. وروي عن الحسن، أنه قال : إنه تخلف، لأنه لم يكن ابن نوح.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال : كنت عند الحسن، قال : ونادى نوح ابنه، فقال : لعمر الله ما هو ابنه، قلت : يا أبا سعيد، يقول الله تعالى :﴿ونادى نُوحٌ ابنه﴾ وأنت تقول : هو ليس بابنه ؟ قال : أفرأيت قوله :﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ قلت : إنه ليس من أهلك، الذي وعدتك أن أنجيهم. ولا يختلف أهل الكتاب أنه ابنه. قال : إنَّ أهل الكتاب يكذبون.
وروي عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، أنه ابنه غير أنه خالفه في العمل. وقال بعض الحكماء : إن الابن إذا لم يفعل ما يفعل الأب انقطع عنه، والأمة إذا لم يفعلوا ما فعل نبيُّهم، أخاف أن ينقطعوا عنه.
ثمَّ قال :﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالح﴾ قرأ الكسائي :﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالح﴾، بكسر الميم ونصب الراء. ﴿وغير صالح﴾ بنصب الراء وروت أُمُّ سَلَمَةَ عن رسول الله ﷺ أنه كان يقرأ هكذا، ومعناه : إن ابنك عمِلَ عَمَلَ المشركين، ولم يعمل عمل المؤمنين. وقرأ الباقون :﴿عَمَلٌ غَيْرُ﴾، بالتنوين والضم، وضم الراء، ومعناه : إنَّ سؤالك ودعاءك لابنك الكافر عَمَلٌ غير صالح، ﴿فَلاَ تَسْأَلْنى *** مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ يعني : بياناً. وقرأ أهل الكوفة :﴿فلا تسألن﴾ بتخفيف النون بغير ياء، لأن الكسر يقوم مقام الياء. وروي عن أبي عبيدة، أنه قال : رأيت في مصحف عثمان هكذا.
وقرأ أبو عمرو :﴿فَلاَ تَسْأَلْنى﴾ بإثبات الياء بغير تشديد، وهو الأصل في اللغة. وقرأ ابن كثير :﴿فَلاَ تَسْأَلْن﴾ بنصب النون والتشديد بغير ياء، ويكون معناه : التأكيد في النهي. وقرأ ابن عامر، ونافع في رواية قالون :﴿فَلاَ تَسْأَلْن﴾ بالكسر بغير ياء مع التشديد. وقرأ نافع في رواية ورش :﴿فَلاَ تَسْأَلْنى﴾ بالياء مع التشديد.
ثم قال :﴿إِنّى أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الجاهلين﴾ أي أنهاك أن تكون من الجاهلين. يعني : من يترك أمري. ويقال : من المكذبين بقدر الله تعالى.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال : كنت عند الحسن، قال : ونادى نوح ابنه، فقال : لعمر الله ما هو ابنه، قلت : يا أبا سعيد، يقول الله تعالى :﴿ونادى نُوحٌ ابنه﴾ وأنت تقول : هو ليس بابنه ؟ قال : أفرأيت قوله :﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ قلت : إنه ليس من أهلك، الذي وعدتك أن أنجيهم. ولا يختلف أهل الكتاب أنه ابنه. قال : إنَّ أهل الكتاب يكذبون.
وروي عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، أنه ابنه غير أنه خالفه في العمل. وقال بعض الحكماء : إن الابن إذا لم يفعل ما يفعل الأب انقطع عنه، والأمة إذا لم يفعلوا ما فعل نبيُّهم، أخاف أن ينقطعوا عنه.
ثمَّ قال :﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالح﴾ قرأ الكسائي :﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالح﴾، بكسر الميم ونصب الراء. ﴿وغير صالح﴾ بنصب الراء وروت أُمُّ سَلَمَةَ عن رسول الله ﷺ أنه كان يقرأ هكذا، ومعناه : إن ابنك عمِلَ عَمَلَ المشركين، ولم يعمل عمل المؤمنين. وقرأ الباقون :﴿عَمَلٌ غَيْرُ﴾، بالتنوين والضم، وضم الراء، ومعناه : إنَّ سؤالك ودعاءك لابنك الكافر عَمَلٌ غير صالح، ﴿فَلاَ تَسْأَلْنى *** مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ يعني : بياناً. وقرأ أهل الكوفة :﴿فلا تسألن﴾ بتخفيف النون بغير ياء، لأن الكسر يقوم مقام الياء. وروي عن أبي عبيدة، أنه قال : رأيت في مصحف عثمان هكذا.
وقرأ أبو عمرو :﴿فَلاَ تَسْأَلْنى﴾ بإثبات الياء بغير تشديد، وهو الأصل في اللغة. وقرأ ابن كثير :﴿فَلاَ تَسْأَلْن﴾ بنصب النون والتشديد بغير ياء، ويكون معناه : التأكيد في النهي. وقرأ ابن عامر، ونافع في رواية قالون :﴿فَلاَ تَسْأَلْن﴾ بالكسر بغير ياء مع التشديد. وقرأ نافع في رواية ورش :﴿فَلاَ تَسْأَلْنى﴾ بالياء مع التشديد.
ثم قال :﴿إِنّى أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الجاهلين﴾ أي أنهاك أن تكون من الجاهلين. يعني : من يترك أمري. ويقال : من المكذبين بقدر الله تعالى.