البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والضمير في عليه عائد على الدعاء إلى الله، ونبه بقوله : الذي فطرني، على الرد عليهم في عبادتهم الأصنام، واعتقادهم أنها تفعل، وكونه تعالى هو الفاطر للموجودات يستحق إفراده بالعبادة.
وأفلا تعقلون توقيف على استحالة الألوهية لغير الفاطر، ويحتمل أن يكون أفلا تعقلون راجعاً إلى أنه إذا لم أطلب عرضاً منكم، وإنما أريد نفعكم فيجب انقيادكم لما فيه نجاتكم، كأنه قيل : أفلا تعقلون نصيحة من لا يطلب عليها أجراً إلا من الله تعالى، وهو ثواب الآخرة، ولا شيء أنفى للتهمة من ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى