البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
اعتراه بكذا : أصابه به، وقيل افتعل من عراه يعروه.
ثم نسبوا ما صدر منه من دعائهم إلى الله وإفراده بالألوهية إلى الخبل والجنون، وأن ذلك مما اعتراه به بعض آلهتهم لكونه سبها وحرض على تركها ودعا إلى ترك عبادتها، فجعلته يتكلم مكافأة بما يتكلم به المجانين، كما قالت قريش : معلم مجنون ﴿أم يقولون به جنة﴾ واعتراك جملة محكية بنقول، فهي في موضع المفعول، ودلت على بله شديد وجهل مفرط، حيث اعتقدوا في حجارة أنها تنتصر وتنتقم.
وقول هود لهم في جواب ذلك : إني أشهد الله إلى آخره، حيث تبرأ من آلهتهم،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى