محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٤ من سورة هود في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٤ من سورة هود

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِن نّقُولُ إِلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنّيَ أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُوَاْ أَنّي بَرِيَءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمّ لاَ تُنظِرُونِ﴾.
وهذا خبر من الله تعالى ذكره، عن قول قوم هود أنهم قالوا له، إذ نصح لهم ودعاهم إلى توحيد الله وتصديقه، وخلع الأوثان والبراءة منها : لا نترك عبادة آلهتنا، وما نقول إلا أن الذي حملك على ذمها والنهي عن عبادتها أنه أصابك منها خبل من جنون فقال هود لهم : إني أشهد الله على نفسي وأشهدكم أيضا أيها القوم أني بريء مما تشركون في عبادة الله من آلهتكم وأوثانكم من دونه، فَكِيدُونِي جمِيعا يقول : فاحتالوا أنتم جميعا وآلهتكم في ضرّي ومكروهي، ثُمّ لا تُنْظِرُونِ يقول : ثم لا تؤخرون ذلك، فانظروا هل تنالونني أنتم وهم بما زعمتم أن آلهتكم نالتني به من السوء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قال : أصابتك الأوثان بجنون.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قال : أصابك الأوثان بجنون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا ابن دكين، قال : حدثنا سفيان، عن عيسى، عن مجاهد : إلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قال : سبَبْت آلِتها وعبتها فأجنّتك.
قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ أصابك بعض آلهتنا بسوء يعنون الأوثان.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : إنْ نَقُولُ إلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قال : أصابك الأوثان بجنون.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : إنْ نَقُولُ إلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قال : تصيبك آلهتنا بالجنون.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : إلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قال : ما يحملك على ذمّ آلهتنا، إلا أنه أصابك منها سوء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنْ نَقُولُ إلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قال : إنما تصنع هذا بآلهتنا أنها أصابتك بسوء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال عبد الله بن كثير : أصابتك آلهتنا بشرّ.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إنْ نَقُولُ إلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ يقولون : نخشى أن يصيبك من آلهتنا سوء، ولا نحب أن تعتريك، يقولون : يصيبك منها سوء.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : إنْ نَقُولُ إلاّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ يقولون : اختلط عقلك فأصابك هذا مما صنعت بك آلهتنا.
وقوله : اعْتَرَاكَ افتَعَل، من عراني الشيء يعروني : إذا أصابك، كما قال الشاعر :
*** منَ القَوْمِ يَعْرُوهُ اجْتِراءٌ ومَأْثَمُ ***
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِي (٥٥)﴾
قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله تعالى ذكره، عن قول قوم هود: أنهم قالوا له، إذ نصح لهم ودعاهم إلى توحيد الله وتصديقه، وخلع الأوثان والبراءة منها: لا نترك عبادة آلهتنا، وما نقول إلا أن الذي حملك على ذمِّها والنهي عن عبادتها، أنه أصابك منها خبَلٌ من جنونٌ. فقال هود لهم: إني أشهد الله على نفسي
وأشهدكم أيضًا أيها القوم، أني بريء مما تشركون في عبادة الله من آلهتكم وأوثانكم من دونه = (فكيدوني جميعا)، يقول: فاحتالوا أنتم جميعًا وآلهتكم في ضري ومكروهي (١) = (ثم لا تنظرون)، يقول: ثم لا تؤخرون ذلك، (٢) فانظروا هل تنالونني أنتم وهم بما زعمتم أن آلهتكم نالتني به من السوء؟
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك.
١٨٢٦٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (اعتراك بعض آلهتنا بسوء)، قال: أصابتك الأوثان بجنون.
١٨٢٦٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (اعتراك بعض آلهتنا بسوء)، قال: أصابك الأوثان بجنون.
١٨٢٦٩- حدثني المثني قال، حدثنا ابن دكين قال، حدثنا سفيان، عن عيسى، عن مجاهد: (اعتراك بعض آلهتنا بسوء)، قال: سببتَ آلهتنا وعبتها، فأجنَّتك.
١٨٢٧٠-.... قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن نجيح، عن مجاهد: (اعتراك بعض آلهتنا بسوء)، أصابك بعض آلهتنا بسوء، يعنون الأوثان.
١٨٢٧١-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء) قال: أصابك الأوثان بجنون.
(١) انظر تفسير " الكيد " فيما سلف ١٣: ٤٤٩، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الإنظار " فيما سلف ص: ١٥١، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
١٨٢٧٢- حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (إن تقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء)، قال: تصيبك آلهتنا بالجنون.
١٨٢٧٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء)، قال: ما يحملك على ذمّ آلهتنا، إلا أنه أصابك منها سوء.
١٨٢٧٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء)، قال: إنما تصنع هذا بآلهتنا أنها أصابتك بسوء.
١٨٢٧٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال عبد الله بن كثير: أصابتك آلهتنا بشر.
١٨٢٧٦- حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء)، يقولون: نخشى أن يصيبك من آلهتنا سوء، ولا نحب أن تعتريك، يقولون: يصيبك منها سوء.
١٨٢٧٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء)، يقولون: اختلَط عقلك فأصابك هذا مما صنعت بك آلهتنا.
* * *
وقوله: (اعتراك)، ا"فتعل"، من "عراني الشيء يعروني": ، إذا أصابك، كما قال الشاعر:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ يقولون : ما نظن إلا أن بعض الآلهة أصابك بجنون وخبَل في عقلك بسبب نهيك عن عبادتها وعيبك لها ﴿قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا﴾ [ أي أنتم أيضا ](١) ﴿أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ (٢). يقول : إني بريء من جميع الأنداد والأصنام، ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ أي : أنتم وآلهتكم إن كانت حقا، [ ف ذروها تكيدني ](٣)، ﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ أي : طرفة عين [ واحدة ](٤).
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت :"تدعون" وهو خطأ..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - زيادة من ت، أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (٥٥) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)﴾
يُخْبِرُ (١) تَعَالَى [إِخْبَارًا عَنْ قَوْمِ هُودٍ] (٢) أَنَّهُمْ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ: ﴿مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أَيْ: بِحُجَّةٍ [وَلَا دَلَالَةَ] (٣) [وَلَا] (٤) وَبُرْهَانَ عَلَى مَا تَدَّعِيهِ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ أَيْ: بِمُجَرَّدِ قَوْلِكَ: "اتْرُكُوهُمْ" نَتْرُكُهُمْ، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [أَيْ] (٥) بِمُصَدِّقِينَ، ﴿إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ يَقُولُونَ: مَا نَظُنُّ إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الْآلِهَةِ أَصَابَكَ بِجُنُونٍ وخبَل فِي عَقْلِكَ بسبب نهيك عن
(١) في ت، أ: "يقول".
(٢) زيادة من ت، أ.
(٣) زيادة من ت، أ.
(٤) زيادة من ت، أ.
(٥) زيادة من ت، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ وهم الأعداء الذين لهم السطوة والغلبة، ويريدون إطفاء ما معه من النور، بأي طريق كان، وهو غير مكترث منهم، ولا مبال بهم، وهم عاجزون لا يقدرون أن ينالوه بشيء من السوء، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون.
وقولهم :﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ أي : لا نترك عبادة آلهتنا لمجرد قولك، الذي ما أقمت عليه بينة بزعمهم، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا تأييس منهم لنبيهم، هود عليه السلام، في إيمانهم، وأنهم لا يزالون في كفرهم يعمهون.
﴿إِنْ نَقُولُ﴾ فيك ﴿إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ أي : أصابتك بخبال وجنون، فصرت تهذي بما لا يعقل. فسبحان من طبع على قلوب الظالمين، كيف جعلوا أصدق الخلق الذي جاء بأحق الحق، بهذه المرتبة، التي يستحي العاقل من حكايتها عنهم لولا أن الله حكاها عنهم.
ولهذا بين هود، عليه الصلاة والسلام، أنه واثق غاية الوثوق، أنه لا يصيبه منهم، ولا من آلهتهم أذى، فقال :﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ أي : اطلبوا لي الضرر كلكم، بكل طريق تتمكنون بها مني ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ أي : لا تمهلوني.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٠ - ٦٠} ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾.
إلى آخر القصة (١) أي: ﴿وَ﴾ أرسلنا ﴿إِلَى عَادٍ﴾ وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف، من أرض اليمن، ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿هُودًا﴾ ليتمكنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُفْتَرُونَ﴾ أي: أمرهم بعبادة الله وحده، ونهاهم عما هم عليه، من عبادة غير الله، وأخبرهم أنهم قد افتروا على الله الكذب في عبادتهم لغيره، وتجويزهم لذلك، ووضح لهم وجوب عبادة الله، وفساد عبادة ما سواه.
ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد فقال ﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ أي: غرامة من أموالكم، على ما دعوتكم إليه، فتقولوا: هذا يريد أن يأخذ أموالنا، وإنما أدعوكم وأعلمكم مجانا.
﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ما أدعوكم إليه، وأنه موجب لقبوله، منتف المانع عن رده.
﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عما مضى منكم ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما تستقبلونه، بالتوبة النصوح، والإنابة إلى الله تعالى.
فإنكم إذا فعلتم ذلك ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ بكثرة الأمطار التي تخصب بها الأرض، ويكثر خيرها.
﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ فإنهم كانوا من أقوى الناس، ولهذا قالوا: ﴿من أشد منا قوة﴾ ؟، فوعدهم أنهم إن آمنوا، زادهم قوة إلى قوتهم.
﴿وَلا تَتَوَلَّوْا﴾ عنه، أي: عن ربكم ﴿مُجْرِمِينَ﴾ أي: مستكبرين عن عبادته، متجرئين على محارمه.
فـ ﴿قَالُوا﴾ رادين لقوله: ﴿يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ إن كان قصدهم بالبينة البينة التي يقترحونها، فهذه غير لازمة للحق، بل اللازم أن يأتي النبي بآية تدل على صحة ما جاء به، وإن كان قصدهم أنه لم يأتهم ببينة، تشهد لما قاله بالصحة، فقد كذبوا في ذلك، فإنه ما جاء نبي لقومه، إلا وبعث الله على يديه، من الآيات ما يؤمن على مثله البشر.
ولو لم يكن له آية، إلا دعوته إياهم لإخلاص الدين لله، وحده لا شريك له، والأمر بكل عمل صالح، وخلق جميل، والنهي عن كل خلق ذميم من الشرك بالله، والفواحش، والظلم، وأنواع المنكرات، مع ما هو مشتمل عليه هود، عليه السلام، من الصفات، التي لا تكون إلا لخيار الخلق وأصدقهم، لكفى بها آيات وأدلة، على صدقه.
بل أهل العقول، وأولو الألباب، يرون أن هذه الآية، أكبر من مجرد الخوارق، التي يراها بعض الناس، هي المعجزات فقط. ومن آياته، وبيناته الدالة على صدقه، أنه شخص واحد، ليس له أنصار ولا أعوان، وهو يصرخ في قومه، ويناديهم، ويعجزهم، ويقول لهم: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾
﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ وهم الأعداء الذين لهم السطوة والغلبة، ويريدون إطفاء ما معه من النور، بأي طريق كان، وهو غير مكترث منهم، ولا مبال بهم، وهم عاجزون لا يقدرون أن ينالوه بشيء من السوء، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون.
وقولهم: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ -[٣٨٤]- أي: لا نترك عبادة آلهتنا لمجرد قولك، الذي ما أقمت عليه بينة بزعمهم، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا تأييس منهم لنبيهم، هود عليه السلام، في إيمانهم، وأنهم لا يزالون في كفرهم يعمهون.
(١) في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لعاد قوم هود ".
﴿إِنْ نَقُولُ﴾ فيك ﴿إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ أي: أصابتك بخبال وجنون، فصرت تهذي بما لا يعقل. فسبحان من طبع على قلوب الظالمين، كيف جعلوا أصدق الخلق الذي جاء بأحق الحق، بهذه المرتبة، التي يستحي العاقل من حكايتها عنهم لولا أن الله حكاها عنهم.
ولهذا بين هود، عليه الصلاة والسلام، أنه واثق غاية الوثوق، أنه لا يصيبه منهم، ولا من آلهتهم أذى، فقال: ﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ أي اطلبوا لي الضرر كلكم بكل طريق تتمكنون بها مني ﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني
﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ﴾ أي اعتمدت في أمري كله على الله ﴿رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ أي هو خالق الجميع ومدبرنا وإياكم وهو الذي ربانا
﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ فلا تتحرك ولا تسكن إلا بإذنه فلو اجتمعتم جميعا على الإيقاع بي والله لم يسلطكم علي لم تقدروا على ذلك فإن سلطكم فلحكمة أرادها
فـ ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي على عدل وقسط وحكمة وحمد في قضائه وقدره في شرعه وأمره وفي جزائه وثوابه وعقابه لا تخرج أفعاله عن الصراط المستقيم التي يحمد ويثنى عليه بها
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عما دعوتكم إليه ﴿فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾ فلم يبق عليَّ تبعة من شأنكم
﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يقومون بعبادته ولا يشركون به شيئا ﴿وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ فإن ضرركم إنما يعود عليكم فالله لا تضره معصية العاصين ولا تنفعه طاعة المطيعين ﴿من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها﴾ ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ أي عذابنا بإرسال الريح العقيم التي ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾
﴿نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ أي عظيم شديد أحله الله بعاد فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم
﴿وَتِلْكَ عَادٌ﴾ الذين أوقع الله بهم ما أوقع بظلم منهم لأنهم ﴿جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ ولهذا قالوا لهود ﴿ما جئتنا ببينة﴾ فتبين بهذا أنهم متيقنون لدعوته وإنما عاندوا وجحدوا ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ لأن من عصى رسولا فقد عصى جميع المرسلين لأن دعوتهم واحدة
﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ﴾ أي متسلط على عباد الله بالجبروت ﴿عنيد﴾ أي معاند لآيات الله فعصوا كل ناصح ومشفق عليهم واتبعوا كل غاش لهم يريد إهلاكهم لا جرم أهلكهم الله
﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ فكل وقت وجيل إلا ولأنبائهم القبيحة وأخبارهم الشنيعة ذكر يذكرون به وذم يلحقهم ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لهم أيضا لعنة ﴿أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ أي جحدوا من خلقهم ورزقهم ورباهم ﴿أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ أي أبعدهم الله عن كل خير وقربهم من كل شر
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
اعْتَرَاكَ
أَصَابَكَ.
بِسُوَءٍ
بِجُنُونٍ.

إعراب الآية ٥٤ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : آية ٤٩]

تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩)
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ أي تلك الأنباء وفي موضع آخر ذلك أي ذلك النبأ فَاصْبِرْ أي فاصبر على أذى قومك كما صبر هؤلاء الرسل صلّى الله عليهم وسلّم.

[سورة هود (١١) : آية ٥٠]

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ (٥٠)
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً نصب بمعنى وأرسلنا. قال أبو إسحاق: قيل له أخوهم لأنه منهم أو لأنه من بني آدم عليه السلام كما أنهم من بني آدم ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ على اللفظ وغيره على الموضع وغيره على الاستثناء. إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ أي ما أنتم في اتّخاذكم إلها غيره إلّا كاذبون عليه جلّ وعزّ.

[سورة هود (١١) : آية ٥١]

يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ (٥١)
يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً حذفت الياء لأن النداء موضع حذف لكثرته، ويجوز إثباتها لأنها اسم.

[سورة هود (١١) : آية ٥٢]

وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)
يُرْسِلِ السَّماءَ جزم لأنه جواب وفيه معنى المجازاة مِدْراراً على الحال وفيه معنى التكثير، والعرب تحذف الهاء في مفعال على النسب. وَيَزِدْكُمْ عطفا على يرسل.

[سورة هود (١١) : آية ٥٤]

إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا على تذكير بعض ويجوز التأنيث على المعنى.

[سورة هود (١١) : آية ٥٦]

إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ أي رضيت بحكمه ووثقت بنصره. وما مِنْ دَابَّةٍ في موضع رفع بالابتداء. إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها أي يصرّفها كيف يشاء ويمنعها مما شاء أي فلا يصلون إلى ضرري، وكلّ ما فيه الروح يقال: له دابّ ودابّة والهاء للمبالغة إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قيل: معناه لا خلل في تدبيره ولا تفاوت في خلقه.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٤ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِنِّى أُشْهِدُ

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(إِنّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(إِنِّىَ) بفتح الياء

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة هود، الآيةُ ٥٤ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٥٤ المذاهبُ الستَّةُ جميعًا المرجِع

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند آخِرِها ﴿ تشركون

يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿تشركون﴾ آخِرُ هذه الآية: يَعُدُّه الكوفيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُها مع ما بعدَها آيةً واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 38) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 38) "البيان في عدّ آي القرآن" (ص 165)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٥٤ من سورة هود

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّ عليهم هود: ﴿قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة، ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ أنتم والآلهة، ﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ يعني: ثُمَّ لا تُناظِرون، يعني: لا تُمْهِلون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٦.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة– قال: ﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه﴾ أي: إنِّي قد كفرتُ بآلهتكم التي تزعمون أنّها أصابَتْنِي بالجنون، فلْتُصِبْنِي بما هو أعظمَ مِن ذلك، إنِّي قد كفرتُ بها، ﴿فكيدوني جميعا﴾ أي: فكيدوني أنتم ومَن معكم جميعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٤٦.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾، قال: أصابَتْك بالجنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٤٧.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾، قال: أصابَتْكَ الأوثانُ بجنون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٤٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى- ﴿إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾، قال: سَبَبْتَ آلهتَنا وعِبْتَها فأَجَنَّتْكَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٤٧.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾، يقولون: نخشى أن يُصِيبك مِن آلهتنا سوء، ولا نُحِبُّ أن تعتريك، يقولون: يصيبك منها سوء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٤٨.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: ما يحملك على ذمِّ آلهتنا إلا أنّه قد أصابك منها سوء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٠٤، وابن جرير ١٢‏/‏٤٤٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جريج-: أصابَتْك آلهتُنا بِشَرٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٤٨.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ﴾ يعني: ما ﴿نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ﴾ يعنون: جنونًا أصابك به ﴿بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ يعنون: أنّه يعتريك مِن آلهتنا الأوثانُ بجنون أو بِخَبَل، ولا نُحِبُّ أن يصيبك أو يعتريك ذلك، فاجتنبها سالِمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٦.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾، يقولون: اختلَط عقلُك، فأصابك هذا مِمّا صَنَعَتْ بِكَ آلِهَتُنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٤٨.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن محمد بن مهاجر، قال: كان عمر جالِسًا وهو يَشُقُّ عليه الجلوس، فكان مُتَّكِئًا وعنده يومئذٍ سعيد بن خالد، وعنبسة بن سعيد، وأناسٌ مِن بني عمِّه، فقال: يا بني عمِّ، أسألكم صنع أما لكم كذا١! قالوا: بلى. قال سعيد بن خالد -وكانت فيه أعْرابِيَّةٌ-: واللهِ، إنّك لَتُرِيد أمرًا لا تناله حتى تنالَ السماء. قال: فاستوى قاعِدًا، ثم قال: ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾. قال: فقال عنبسة بن سعيد: يا أمير المؤمنين، أما لنا قرابة؟ أما لنا حقٌّ؟ قال: بلى، ولكِنِّي -واللهِ- ما لكم فيه إلا كالرجل في حضرموت راعي غنم. قال: فلمّا سَمِعوها افترقوا، ولحقوا بمنازلهم٢
التخريج
  1. ١كذا جاءت العبارة في المطبوع.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٤٦.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٤ من سورة هود

٥ وقفات في هذه الآية

  • ما نراه في واقع اﻷمة من قلب للحقائق ليس بدعا من الزيف،ألم تقرأوا قول قوم هود(إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء)وهم يوقنون أنها حجارة صماء !

    — سعود الشريم

  • ( إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ) في طريق دعوتك ستتهم بما يؤذيك فكن واثق بأنك على الحق و استمر بثبات في طريقك

    — مجالس التدبر

  • آية (٥٤) : (إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) * فيها مؤكدات أيضًا: - أولاً أسلوب قصر (إن نقول إلا) ما قال: نقول اعتراك بعض آلهتنا بسوء، نحن لا نقول غير هذا قصرًا ما نقول شيئاً آخر. - ثم النفي بـ(إن) (إِن نَّقُولُ) و(إن) آكد من (ما) كلها مؤكدات لأن أصبح الموقف موقف حرب فتحتاج كل التوكيدات من دون أيّ تنازل هذا موقفنا ثابت مؤكد ليس عندنا غيره. * (مِّمَّا تُشْرِكُونَ) ولم يقل مما تشركون به: (ما) تحتمل أن تكون مصدرية يعني من بريء شرككم بالله عمومًا بأي صورة بأي مفهوم، والمعنى الثاني اسم موصول يعني من الذي تشركون به وهو الآلهة، جمع الاثنين الأصنام والشرك نفسه وهذا توسع في المعنى لأنه أراد المعنيين فجمعهما، ولذلك لو قال (به) يأتي بالعائد فسيكون اسمًا موصولًا قطعًا ويتجه المعنى للأصنام فقط.

    — مختصر لمسات بيانية

  • قال تعالى في آل عمران: ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾ (64) وقال في سورة هود: ﴿قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ٥٤ مِن دُونِهِۦۖ﴾ (54، 55). سؤال: لماذا قال في آية عمران: ﴿ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾ فجاء بالباء مع (أنا) ولم يذكرها في قوله: ﴿وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ﴾ فلم يقل: (بأني بريء) مع أن الفعل فيهما واحد وهو قوله: (اشهدوا)؟ الجواب: إن الباء مُقدرة في قوله تعالى: ﴿وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ﴾ والمصدر المؤول منصوب على نزع الخافض لأن (شهد) بهذا المعنى يتعدى بالباء وذلك نحو قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقّ﴾ (الزخرف :86)، وقوله: ﴿وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ (يوسف: 81). ومعلوم أن الذكر أقوى وآكد من الحذف فقوله: ﴿ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾ أقوى وآكد من قوله: ﴿وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ﴾ وسياق كل الآيتين يوضح ذلك. قال تعالى في آل عمران: ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۢ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡ‍ٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ٦٤﴾ [آل عمران: 64]. وقال في سورة هود: ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ٥٤ مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ٥٥﴾ [هود: 54-55]. ومن النظر في كل من الموضعين يتضح أن ما ذكره رسول الله آل عمران أكثر مما قاله نبي الله هود في سورة هود. فقد قال في آل عمران: 1- ﴿أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ 2- ﴿وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡ‍ٔٗا﴾ 3- ﴿ا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ﴾ وأما في هود فقد ذكر البراءة من الشرك فقط فقال: ﴿أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ٥٤ مِن دُونِهِۦۖ﴾، وهو واحد مما جاء في آل عمران. ثم لو نظرنا فيما جاء عن الشرك في كل الموضعين لوجدنا أن ما في آل عمران أقوى وأعم فقد قال فيها: ﴿وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡ‍ٔٗا﴾ أي: أيّ شيء كان، وهذا التعبير يحتمل معنيين: لا نشرك به شيئًا من الشرك ولا نشرك به شيئًا من الأشياء. في حين قال في هود: ﴿أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ٥٤ مِن دُونِهِۦۖ﴾ فإنه ذكر البراءة مما يشرك قومه. فكان ما في آل عمران أعم وأشمل لأنه نفى كل أنواع الشرك ويدخل فيه ما ذكره في هود. فكان ما في آل عمران أقوى وآكد وأعم فناسب ذكر الباء فيه، ولما كان ما في هود جزءًا مما ذكر في آل عمران ناسب الحذف، والحذف في نحو هذا قياس كما هو معلوم. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 33 : 35)

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة هود آية 54

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٥٤ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(54) We only say that some of our gods have possessed you with evil [i.e., insanity]." He said, "Indeed, I call Allāh to witness, and witness [yourselves] that I am free from whatever you associate with Allāh
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال