زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِن نَّقُولُ﴾ أي : ما نقول في سبب مخالفتك إيانا إلا أن بعض آلهتنا أصابك بجنون لسبك إياها، فالذي تظهر من عيبها لما لحق عقلك من التغيير. قال ابن قتيبة : يقال : عراني كذا، واعتراني : إذا ألم بي. ومنه قيل لمن أتاك يطلب نائلك : عار، ومنه قول النابغة :
قوله تعالى :﴿إني أُشْهِدُ اللَّهِ. . .﴾ إلى آخر الآية. حرك ياء ﴿إني﴾ نافع. ومعنى الآية : إن كنتم تقولون : إن الآلهة عاقبتني لطعني عليها، فإني على يقين من عيبها والبراءة منها، وها أنا ذا أزيد في الطعن عليها.
| أتيتك عاريا خلقا ثيابي | على خوف تظن بي الظنون |