كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ﴾ ؛ معناهُ : ولئن أخرنا العذاب عن الكفار، ﴿إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ﴾، ليقولون :﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾، ما منعناهُ : قال ابنُ عبَّاس ومجاهد :(يَعْنِي إلَى أجَلٍ وَحِينٍ)، والأُمَّةُ ههنا المدةُ، ليقولُنَّ ما يحبسُ هذا العذابَ عنَّا إن كان ما يقولهُ مُحَمَّدٌ حقّاً، يقول اللهُ تعَالى :﴿أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ﴾ ؛ العذابُ، ﴿لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ﴾ ؛ لا يقدرُ أحدٌ على صَرفهِ عنهم.
فالمعنى : أنَّهم لَمَّا قالوا : ما يحبسُ العذابَ عنَّا على وجهِ الاستهزاء، قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ﴾ يعني إذا أخذتْهم سيوفُ النبيِّ ﷺ وأصحابهِ لم تُغْمَدْ عنهم حتى تعلُو كلمةُ الإخلاصِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ؛ أي نَزَلَ بهم جزاءُ استهزائِهم وهو العذابُ.
فالمعنى : أنَّهم لَمَّا قالوا : ما يحبسُ العذابَ عنَّا على وجهِ الاستهزاء، قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ﴾ يعني إذا أخذتْهم سيوفُ النبيِّ ﷺ وأصحابهِ لم تُغْمَدْ عنهم حتى تعلُو كلمةُ الإخلاصِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ؛ أي نَزَلَ بهم جزاءُ استهزائِهم وهو العذابُ.