مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الموت لَيَقُولَنَّ الذين كَفَرُواْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أشار بهذا إلى القرآن لأن القرآن هو الناطق بالبعث فإذا جعلوا سحراً فقد اندرج تحته إنكار ما فيه من البعث وغيره ﴿ساحر﴾ حمزة وعلي يريدون الرسول والساحر كاذب مبطل ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ العذاب﴾ عذاب الآخرة أو عذاب يوم بدر ﴿إلى أُمَّةٍ﴾ إلى جماعة من الأوقات ﴿مَّعْدُودَةً﴾ معلومة أو قلائل والمعنى إلى حين معلوم ﴿لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ ما يمنعه من النزول استعجالاً له على وجه التكذيب والاستهزاء ﴿أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ﴾ العذاب ﴿لَّيْسَ﴾ العذاب ﴿مَصْرُوفاً عَنْهُمْ﴾ ويوم منصوب ب ﴿مصروفاً﴾ أي ليس العذاب مصروفاً عنهم يوم يأتيهم ﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ وأحاط بهم ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءونَ﴾ العذاب الذي كانوا به يستعجلون وإنما وضع يستهزئون موضع يستعجلون لأن استعجالهم كان على وجه الاستهزاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى