زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ﴾ قال المفسرون : هؤلاء كفار مكة، والمراد بالأمة المعدودة : الأجل المعلوم، والمعنى : إلى مجيء أمة وانقراض أخرى قبلها. ﴿لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ وإنما قالوا ذلك تكذيبا واستهزاء.
قوله تعالى :﴿أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ﴾ وقال :﴿لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ﴾. وقال بعضهم : لا يصرف عنهم العذاب إذا أتاهم. وقال آخرون : إذا أخذتهم سيوف رسول الله ﷺ لم تغمد عنهم حتى يباد أهل الكفر وتعلوا كلمة الإخلاص.
قوله تعالى :﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ قال أبو عبيدة : نزل بهم وأصابهم.
وفي قوله :﴿مَّا كَانُوا بِهِ يستهزئون﴾ قولان : أحدهما : أنه الرسول والكتاب، قاله أبو صالح عن ابن عباس، فيكون المعنى : حاق بهم جزاء استهزائهم.
والثاني : أنه العذاب، كانوا يستهزئون بقولهم :﴿مَا يَحْبسهُ﴾، وهذا قول مقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى