الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿العذاب﴾ عذاب الآخرة. وقيل عذاب يوم بدر. وعن ابن عباس : قتل جبريل المستهزئين ﴿إلى أُمَّةٍ﴾ إلى جماعة من الأوقات ﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ ما يمنعه من النزول استعجالاً له على وجه التكذيب والاستهزاء. و ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ﴾ منصوب بخبر ليس، ويستدل به من يستجيز تقديم خبر ليس على ليس، وذلك أنه إذا جاز تقديم معمول خبرها عليها، كان ذلك دليلاً على جواز تقديم خبرها ؛ إذ المعمول تابع للعامل، فلا يقع إلا حيث يقع العامل ﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ وأحاط بهم ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يستهزئون﴾ العذاب الذي كانوا به يستعجلون. وإنما وضع يستهزئون موضع يستعجلون ؛ لأنّ استعجالهم كان على جهة الاستهزاء. والمعنى : ويحيق بهم إلا أنه جاء على عادة الله في أخباره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى