كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالُواْ ياشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ﴾ ؛ أي ما نَفْهَمُ كثيراً ما تقولُ، قال ابنُ الأنباريِّ :(مَعْنَاهُ مَا نَفْقَهُ صِحَّةَ كَثِيرٍ مِمَّا تَقُولُ، يَعْنُونَ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْبَعْثِ، وَمَا يَأْمُرُهُمْ بهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَتَرْكِ الْبَخْسِ، وَالْفِقْهُ فِي اللُّغَةِ هُوَ اسْتِدْرَاكُ مَعْنَى الْكَلاَمِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً﴾ ؛ قالَ ابنُ عبَّاس :(أرَادُوا بالضَّعْفِ أنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ)، وقال ابنُ جبير :(مَعْنَاهُ إنَّا لَنَرَاكَ أعْمَى)، وقد رُوي أنه كان قد ذهبَ بصرهُ من كثرةِ بُكائِهِ من خِشيَةِ اللهِ تعالى. وفي بعضِ الرِّوايات : أنه عَمِيَ ثلاثَ مرَّات، وكان اللهُ تعالى يرُدُّ عليه بَصَرَهُ حتى أوحَى إليه : يا شعيبُ ما هذا البكاءُ ؟ قال : شَوقاً إليك يا رب. " وسُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ :" ذاكَ خَطيبُ الأَنْبيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ ".
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ ؛ أي ولو لا عَشِيرتُكَ لقَتلنَاكَ بالحجارةِ، ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ ؛ أي إنا لا نَدَعُ قتلَكَ لعزَّتِكَ علينا، ولكن لأجلِ قومِكَ. والمعنى : لستَ تَمتَنِعُ علينا أنْ نقتُلَكَ لولا ما نُراعِي من حقِّ عَشيرِتَكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً﴾ ؛ قالَ ابنُ عبَّاس :(أرَادُوا بالضَّعْفِ أنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ)، وقال ابنُ جبير :(مَعْنَاهُ إنَّا لَنَرَاكَ أعْمَى)، وقد رُوي أنه كان قد ذهبَ بصرهُ من كثرةِ بُكائِهِ من خِشيَةِ اللهِ تعالى. وفي بعضِ الرِّوايات : أنه عَمِيَ ثلاثَ مرَّات، وكان اللهُ تعالى يرُدُّ عليه بَصَرَهُ حتى أوحَى إليه : يا شعيبُ ما هذا البكاءُ ؟ قال : شَوقاً إليك يا رب. " وسُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ :" ذاكَ خَطيبُ الأَنْبيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ ".
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ ؛ أي ولو لا عَشِيرتُكَ لقَتلنَاكَ بالحجارةِ، ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ ؛ أي إنا لا نَدَعُ قتلَكَ لعزَّتِكَ علينا، ولكن لأجلِ قومِكَ. والمعنى : لستَ تَمتَنِعُ علينا أنْ نقتُلَكَ لولا ما نُراعِي من حقِّ عَشيرِتَكَ.