جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : قال قوم شعيب لشعيب :﴿يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرا مِمّا تَقُول﴾، أي : ما نعلم حقيقة كثير مما تقول وتخبرنا به. ﴿وَإنّا لَنَرَاك فِينا ضَعِيفا﴾، ذكر أنه كان ضريرا، فلذلك قالوا له :﴿إنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفا﴾. ذكر من قال ذلك :
حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال : حدثنا أسد بن زيد الجَصّاص، قال : أخبرنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿وَإنّا لَنَرَاكَ فِينا ضَعِيفا﴾، قال : كان أعمى.
حدثنا عباس بن أبي طالب، قال : ثني إبراهيم بن مهدي المصيّصي، قال : حدثنا خلف بن خليفة، عن سفيان، عن سعيد، مثله.
حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال : حدثنا إبراهيم بن زياد وإسحاق بن المنذر، وعبد الملك بن زيد، قالوا : حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، مثله.
قال : حدثنا عمرو بن عون ومحمد بن الصباح، قالا : سمعنا شريكا يقول في قوله :﴿وَإنّا لَنَرَاكَ فِينا ضَعِيفا﴾، قال : أعمى.
حدثنا سعدويه، قال : حدثنا عباد، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، قوله :﴿وَإنّا لَنَرَاكَ فِينا ضَعِيفا﴾، قال : كان ضعيف البصر. قال سفيان : وكان يقال له : خطيب الأنبياء.
قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا عباد، عن شريك، عن سالم، عن سعيد :﴿وَإنّا لَنَرَاكَ فِينا ضَعِيفا﴾، قال : كان ضرير البصر.
وقوله :﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾، يقول : يقولون : ولولا أنت في عشيرتك وقومك لرجمناك، يعنون : لسببناك. وقال بعضهم : معناه : لقتلناك. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجمْناكَ﴾، قال : قالوا : لولا أن نتقي قومك ورهطك لرجمناك. ﴿وَما أنْتَ عَلَيْنا بعَزيزٍ﴾، يعنون : ما أنت ممن يكرم علينا، فيعظم علينا إذلاله وهَوَانُه، بل ذلك علينا هَين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم شعيب لشعيب: (يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول)، أي: ما نعلم حقيقة كثير مما تقول وتخبرنا به (١) = (وأنا لنراك فينا ضعيفًا).
* * *
ذُكِر أنه كان ضريرًا، فلذلك قالوا له: (إنا لنراك فينا ضعيفًا).
* * *
*ذكر من قال ذلك:
١٨٥٠٧- حدثني عبد الأعلى بن واصل قال، حدثنا أسد بن زيد الجصاص قال، أخبرنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير في قوله: (وإنا لنراك فينا ضعيفًا)، قال: كان أعمى. (٢)
١٨٥٠٨- حدثنا عباس بن أبي طالب قال، حدثني إبراهيم بن مهدي المصيصي قال، حدثنا خلف بن خليفة، عن سفيان، عن سعيد، مثله.
١٨٥٠٩- حدثنا أحمد بن الوليد الرملي قال، حدثنا إبراهيم بن زياد وإسحاق بن المنذر، وعبد الملك بن زيد قالوا، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، مثله. (٣)
(٢) الأثر: ١٨٥٠٧ - " أسد بن زيد الجصاص "، لم أجد له ذكرا. وإنما يذكرون: " أسيد بن زيد بن نجيح الجمال "، وهو الذي يروي عن شريك، ويروي عنه أبو كريب وطبقته من شيوخ أبي جعفر الطبري، مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ١٦ وأبي حاتم ١ / ١ / ٣١٨، وميزان الاعتدال ١: ١١٩. ولكن هذا " الجمال "، وذاك " الجصاص "، فلا أدري من يكون هذا الذي ذكره أبو جعفر.
(٣) الأثر: ١٨٥٠٩ - " عبد الملك بن يزيد "، هكذا هو في المخطوطة، كما أثبته، وفي المطبوعة: " عبد الملك بن زيد "، غير ما في المخطوطة. ولم أعرف من يكون " عبد الملك بن يزيد " أو " ابن زيد "، الذي يروي عن شريك؟
١٨٥١١- حدثنا سعدويه قال، حدثنا عباد، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، مثله. (١)
١٨٥١٢- حدثني المثني قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان قوله: (وإنا لنراك فينا ضعيفًا)، قال: كان ضعيف البصر = قال سفيان: وكان يقال له: "خطيب الأنبياء"
١٨٥١٣-.... قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا عباد، عن شريك، عن سالم، عن سعيد: (وإنا لنراك فينا ضعيفًا)، قال: كان ضرير البصر.
* * *
= وقوله: (ولولا رهطك لرجمناك)، يقول: يقولون: ولولا أنك في عشيرتك وقومك = (لرجمناك)، يعنون: لسببناك. (٢)
* * *
وقال بعضهم: معناه لقتلناك.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٥١٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (ولولا رهطك لرجمناك)، قال: قالوا: لولا أن نتقي قومك ورهطك لرجمناك.
* * *
(٢) في المطبوعة والمخطوطة: " لولا أنت في عشيرتك "، وأرجح أن الصواب ما أثبت.