زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مّمَّا تَقُولُ﴾ قال ابن الأنباري : معناه : ما نفقه صحة كثير مما تقول، لأنهم كانوا يتدينون بغيره، ويجوز أن يكونوا لاستثقالهم ذلك كأنهم لا يفقهونه.
قوله تعالى :﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ وفيه أربعة أقوال :
أحدها : ضريرا ؛ قال ابن عباس، وابن جبير، وقتادة : كان أعمى. قال الزجاج : ويقال : إن حمير تسمي المكفوف : ضعيفا.
والثاني : ذليلا، قاله الحسن، وأبو روق، ومقاتل.
وزعم أبو روق أن الله لم يبعث نبيا أعمى، ولا نبيا به زمانة.
والثالث : ضعيف البصر، قاله سفيان.
والرابع : عاجزا عن التصرف في المكاسب، ذكره ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ قال الزجاج : لولا عشيرتك لقتلناك بالرجم، والرجم من سيء القتلات، وكان رهطه من أهل ملتهم، فلذلك أظهروا الميل إليهم والإكرام لهم. وذكر بعضهم أن الرجم هاهنا بمعنى الشتم والأذى.
قوله تعالى :﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ فيه قولان :
أحدهما : بكريم. والثاني : بممتنع أن نقتلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى