المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قالوا : يا شعيب﴾ الآية، ﴿نفقه﴾ معناه : نفهم وهذا نحو قول قريش ﴿قلوبنا في أكنة﴾(١) ومعنى :«ما نفقه ما تقول » أي ما نفقه صحة قولك، وأما فقههم لفظه ومعناه فمتحصل، وروي عن ابن جبير وشريك القاضي في قولهم :﴿ضعيفاً﴾ أنه كان ضرير البصر أعمى، وحكى الزهراوي : أن حمير تقول للأعمى : ضعيف، كما يقال له : ضرير، وقيل : كان ناحل البدن زمنه.
قال القاضي أبو محمد : وهذا كله ضعيف ولا تقوم عليه حجة بضعف بصره أو بدنه ؛ والظاهر من قولهم :﴿ضعيفاً﴾ أنه ضعيف الانتصار والقدرة، وأن رهطه الكفرة كانوا يراعون فيه.
و «الرهط » جماعة الرجل(٢)، ومنه الراهطاء لأن اليربوع يعتصم به كما يفعل الرجل برهطه(٣). و ﴿لرجمناك﴾ قيل : معناه بالحجارة - وهو الظاهر وقاله ابن زيد - وقيل معناه :﴿لرجمناك﴾ بالسب - وبه فسر الطبري. وهذا أيضاً تستعمله العرب. ومنه قوله تعالى :﴿لأرجمنك واهجرني ملياً﴾(٤)، وقولهم ﴿بعزيز﴾ أي بذي منعة وعزة ومنزلة في نفوسنا.
قال القاضي أبو محمد : وهذا كله ضعيف ولا تقوم عليه حجة بضعف بصره أو بدنه ؛ والظاهر من قولهم :﴿ضعيفاً﴾ أنه ضعيف الانتصار والقدرة، وأن رهطه الكفرة كانوا يراعون فيه.
و «الرهط » جماعة الرجل(٢)، ومنه الراهطاء لأن اليربوع يعتصم به كما يفعل الرجل برهطه(٣). و ﴿لرجمناك﴾ قيل : معناه بالحجارة - وهو الظاهر وقاله ابن زيد - وقيل معناه :﴿لرجمناك﴾ بالسب - وبه فسر الطبري. وهذا أيضاً تستعمله العرب. ومنه قوله تعالى :﴿لأرجمنك واهجرني ملياً﴾(٤)، وقولهم ﴿بعزيز﴾ أي بذي منعة وعزة ومنزلة في نفوسنا.
١ - من الآية (٥) من سورة (فصلت). وهي قوله تعالى: ﴿وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر﴾ الخ الآية..
٢ - في (اللسان): "رهط الرجل: قومه وقبيلته، والرهط عدد يجمع من ثلاثة إلى عشرة، وقيل: ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة، قال الله تعالى: ﴿وكان في المدينة تسعة رهط﴾. والجمع: أرهط وأرهاط وأراهط".
٣ أول حفيرة يحتفرها اليربوع في حجره تسمى الرهطة والرهطاء والراهطاء، وهي بين القاصعاء والنافقاء وفيها يخبأ أولاده..
٤ -من الآية (٤٦) من سورة (مريم)..
٢ - في (اللسان): "رهط الرجل: قومه وقبيلته، والرهط عدد يجمع من ثلاثة إلى عشرة، وقيل: ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة، قال الله تعالى: ﴿وكان في المدينة تسعة رهط﴾. والجمع: أرهط وأرهاط وأراهط".
٣ أول حفيرة يحتفرها اليربوع في حجره تسمى الرهطة والرهطاء والراهطاء، وهي بين القاصعاء والنافقاء وفيها يخبأ أولاده..
٤ -من الآية (٤٦) من سورة (مريم)..