مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَأَوْرَدَهُمُ النار﴾ أدخلهم. وجيء بلفظ الماضي لأن الماضي يدل على أمر موجود مقطوع به فكأنه قيل : يقدمهم فيوردهم النار لا محالة يعني كما كان قدوة لهم في الضلال كذلك يتقدمهم إلى النار وهم يتبعونه ﴿وَبِئْسَ الورد﴾ المورد و ﴿المورود﴾ الذي وردوه شبه بالفارط الذي يتقدم الواردة إلى الماء وشبه أتباعه بالواردة ثم قال : وبئس الورد المورود الذي يردونه النار لأن الورد إنما يراد لتسكين العطش والنار ضده