محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٨ من سورة هود في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٨ من سورة هود

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾.


يقول تعالى ذكره : يقدم فرعون قومه يوم القيامة يقودهم، فيمضي بهم إلى النار حتى يوردهموها ويصليهم سعيرها. ﴿وَبِئْسَ الوِرْدُ﴾، يقول : وبئس الورد الذي يردونه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال : فرعون يقدم قومه يوم القيامة يمضي بين أيديهم حتى يهجم بهم على النار.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، يقول : يقود قومه فأوردهم النار.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس قوله :﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، يقول : أضلهم فأوردهم النار.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عمن سمع ابن عباس يقول في قوله :﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾، قال : الورد : الدخول.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ﴾، كان ابن عباس يقول : الورد في القرآن أربعة أوراد : في هود قوله :﴿وَبِئْس الورْدُ المَوْرُود﴾، وفي مريم :﴿وَإنْ مِنْكُمْ إلاّ وَاردُها﴾، وورد في الأنبياء :﴿حَصَبُ جَهَنّمُ أنْتُمْ لَهَا وَاردُونَ﴾، وورد في مريم أيضا :﴿وَنَسُوقُ المُجْرمينَ إلى جَهَنّمَ ورْدا﴾. كان ابن عباس يقول : كل هذا الدخول، والله ليَرِدنّ جهنم كلّ برّ وفاجر. ﴿ثُمّ نُنَجّي الّذِينَ اتّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّا﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (يقدم)، فرعون = (قومه يوم القيامة)، يقودهم، فيمضي بهم إلى النار، حتى يوردهموها، ويصليهم سعيرها، (وبئس الورد)، يقول: وبئس الورد الذي يردونه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك.
١٨٥٣١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (يقدم قومه يوم القيامة)، قال: فرعون يقدم قومه يوم القيامة، يمضى بين أيديهم حتى يهجم بهم على النار.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة هود (١١) : الآيات ٩٦ الى ٩٩]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (٩٦) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عن إرسال موسى بآياته ودلالاته الباهرة إلى فرعون ملك القبط وملئه فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ أي منهجه ومسلكه وطريقته في الغي وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ أَيْ لَيْسَ فِيهِ رُشْدٌ وَلَا هُدًى. وَإِنَّمَا هُوَ جَهْلٌ وَضَلَالٌ وَكُفْرٌ وَعِنَادٌ، وَكَمَا أَنَّهُمُ اتَّبَعُوهُ فِي الدُّنْيَا وَكَانَ مُقَدَّمَهُمْ وَرَئِيسَهُمْ كَذَلِكَ هُوَ يَقْدُمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ فَأَوْرَدَهُمْ إِيَّاهَا وَشَرِبُوا مِنْ حِيَاضِ رَدَاهَا، وَلَهُ فِي ذَلِكَ الْحَظُّ الْأَوْفَرُ، مِنَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا [الْمُزَّمِّلِ: ١٦] وَقَالَ تَعَالَى: فَكَذَّبَ وَعَصى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى [النَّازِعَاتِ: ٢١- ٢٦].
وَقَالَ تَعَالَى: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وكذلك شأن المتبوعين يكونون موفورين في العذاب يوم القيامة كما قال تعالى: لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لَا تَعْلَمُونَ [الْأَعْرَافِ: ٣٨] وَقَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْكَفَرَةِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي النَّارِ: رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ [الأحزاب: ٦٧] الآية.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «امْرُؤُ الْقَيْسِ حَامِلُ لِوَاءِ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى النَّارِ» وَقَوْلُهُ:
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ الآية، أي أتبعناهم زيادة على عذاب النار لعنة فِي الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ قَالَ مُجَاهِدٌ: زِيدُوا لَعْنَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَتِلْكَ لَعْنَتَانِ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ قَالَ: لَعْنَةُ الدُّنْيَا والآخرة وكذا قال الضحاك وقتادة وهو كقوله وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لَا يُنْصَرُونَ وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ [الْقَصَصِ: ٤٢] وَقَالَ تَعَالَى النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [غافر: ٤٦].

[سورة هود (١١) : الآيات ١٠٠ الى ١٠١]

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١)
لَمَّا ذَكَرَ تعالى خبر الْأَنْبِيَاءِ وَمَا جَرَى لَهُمْ مَعَ أُمَمِهِمْ وَكَيْفَ أَهْلَكَ الْكَافِرِينَ وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى أي أخبارهم نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ أَيْ عَامِرٌ وَحَصِيدٌ أي
(١) المسند ٢/ ٢٢٨.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{٩٦ - ١٠١} وقوله تعالى ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾.
إلى آخر القصة (١) يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى﴾ بن عمران ﴿بِآيَاتِنَا﴾ الدالة على صدق ما جاء به، كالعصا، واليد ونحوهما، من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي: حجة ظاهرة بينة، ظهرت ظهور الشمس.
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ أي: أشراف قومه لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات، التي أراهم إياها، كما تقدم بسطها في سورة الأعراف، ولكنهم ﴿فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ بل هو ضال غاو، لا يأمر إلا بما هو ضرر محض، لا جرم - لما اتبعه قومه - أرداهم وأهلكهم.
(١) في ب: أورد الآيات إلى قوله تعالى: " وما زادوهم غير تتبيب ".

﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ * وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ﴾ أي في الدنيا ﴿لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي يلعنهم الله وملائكته والناس أجمعون في الدنيا والآخرة
﴿بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ أي بئس ما اجتمع لهم وترادف عليهم من عذاب الله ولعنة الدنيا والآخرة
ولما ذكر قصص هؤلاء الأمم مع رسلهم قال الله تعالى لرسوله ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ لتنذر به ويكون آية على رسالتك وموعظة وذكرى للمؤمنين
﴿مِنْهَا قَائِمٌ﴾ لم يتلف بل بقي من آثار ديارهم ما يدل عليهم ﴿وَ﴾ منها ﴿حَصِيدٌ﴾ قد تهدمت مساكنهم واضمحلت منازلهم فلم يبق لها أثر
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بأخذهم بأنواع العقوبات ﴿وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بالشرك والكفر والعناد
﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد
﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أي خسار ودمار بالضد مما خطر ببالهم
{١٠٢} ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾.
أي: يقصمهم بالعذاب ويبيدهم، ولا ينفعهم، ما كانوا يدعون، من دون الله من شيء.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور، من أخذه -[٣٩٠]- للظالمين، بأنواع العقوبات، ﴿لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ﴾ أي: لعبرة ودليلا على أن أهل الظلم والإجرام، لهم العقوبة الدنيوية، والعقوبة الأخروية، ثم انتقل من هذا، إلى وصف الآخرة فقال: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾ أي: جمعوا لأجل ذلك اليوم، للمجازاة، وليظهر لهم من عظمة الله وسلطانه وعدله العظيم، ما به يعرفونه حق المعرفة.
﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ أي: يشهده الله وملائكته، وجميع المخلوقين.
﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ﴾ أي: إتيان يوم القيامة ﴿إِلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ إذا انقضى أجل الدنيا وما قدر الله فيها من الخلق، فحينئذ ينقلهم إلى الدار الأخرى، ويجري عليهم أحكامه الجزائية، كما أجرى عليهم في الدنيا، أحكامه الشرعية.
﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ ذلك اليوم، ويجتمع الخلق ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ حتى الأنبياء، والملائكة الكرام، لا يشفعون إلا بإذنه، ﴿فَمِنْهُمْ﴾ أي: الخلق ﴿شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ فالأشقياء، هم الذين كفروا بالله، وكذبوا رسله، وعصوا أمره، والسعداء، هم: المؤمنون المتقون.
وأما جزاؤهم ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ أي: حصلت لهم الشقاوة، والخزي والفضيحة، ﴿فَفِي النَّارِ﴾ منغمسون في عذابها، مشتد عليهم عقابها، ﴿لَهُمْ فِيهَا﴾ من شدة ما هم فيه ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وهو أشنع الأصوات وأقبحها.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: في النار، التي هذا عذابها ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ أي: خالدين فيها أبدا، إلا المدة التي شاء الله، أن لا يكونوا فيها، وذلك قبل دخولها، كما قاله جمهور المفسرين، فالاستثناء على هذا، راجع إلى ما قبل دخولها، فهم خالدون فيها جميع الأزمان، سوى الزمن الذي قبل الدخول فيها.
﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ فكل ما أراد فعله واقتضته حكمته فعله، تبارك وتعالى، لا يرده أحد عن مراده.
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ أي: حصلت لهم السعادة، والفلاح، والفوز ﴿فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ ثم أكد ذلك بقوله: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي: ما أعطاهم الله من النعيم المقيم، واللذة العالية، فإنه دائم مستمر، غير منقطع بوقت من الأوقات، نسأل الله الكريم من فضله.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَأَوْرَدَهُمُ
فَأَدْخَلَهُمْ.
الْوِرْدُ
المَدْخَلُ.
الْمَوْرُودُ
المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ.

إعراب الآية ٩٨ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : الآيات ٩٨ الى ٩٩]

يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ يقال: قدمهم يقدمهم قدما وقدوما إذا تقدّمهم وَبِئْسَ الْوِرْدُ رفع ببئس الْمَوْرُودُ رفع بالابتداء وإن شئت على إضمار مبتدأ، وكذا بئس الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ حكى الكسائي وأبو عبيدة «١» : رفدته أرفده رفدا أي أعنته وأعطيته، واسم العطيّة الرفد.

[سورة هود (١١) : آية ١٠٠]

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)
ذلِكَ رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك وإن شئت بالابتداء، وكذا مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ أي منها موجود مبني ومنها مخسوف به وذاهب. قال الأخفش سعيد:
حصيد أي محصود وجمعه حصدى وحصاد مثل مرضى ومراض، قال: ويجوز فيمن يعقل حصداء مثل قبيل وقبلاء.

[سورة هود (١١) : آية ١٠١]

وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١)
وَما ظَلَمْناهُمْ أصل الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه، وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وحكى سيبويه أنه يقال: ظلم إياه. وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ مفعولان وهو مجاز لمّا كانت عبادتهم إياها قد خسرتهم ثواب الآخرة، قيل: ما زادوهم غير تخسير.

[سورة هود (١١) : آية ١٠٢]

وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ ابتداء وخبر، وقرأ عاصم الجحدريّ وكذلك أخذ ربّك إذ أخذ القرى «٢» فإذ لما مضى أي حين أخذ القرى، وإذا للمستقبل أي متى أخذ القرى وَهِيَ ظالِمَةٌ أي أهلها مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢].

[سورة هود (١١) : آية ١٠٣]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)
ذلِكَ يَوْمٌ ابتداء وخبر مَجْمُوعٌ من نعته الناس اسم ما لم يسمّ فاعله ولهذا لم يقل: مجموعون، ويجوز أن يكون الناس رفعا بالابتداء، ومجموع له خبره ولم يقل:
مجموعون لأن «له» يقوم مقام الفاعل.

[سورة هود (١١) : آية ١٠٥]

يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)
يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه «٣» قراءة أهل المدينة وأبي عمرو والكسائي
(١) انظر مجاز القرآن ١/ ٢٩٨.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٦٠.
(٣) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٦١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٨ من سورة هود

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الورود في القرآن أربعة: في هود: ﴿وبئس الوِرد المَورُود﴾. وفي مريم [٧١]: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. وفيها [٨٦] أيضًا: ﴿ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا﴾. وفي الأنبياء [٩٨]: ﴿حصب جهنم أنتم لها وارِدُون﴾. قال: كل هذا الدخول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٦٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨١ مختصرًا.
٢
عن مرزوق بن أبي سلامة، قال نافع بن الأزرق لـابن عباس: يا ابن عباس، ما الورود؟ قال: الدخول. قال: إنّما الورود: الوقوف على شفيرها. قال: فقال عبد الله بن عباس: واللهِ، لَأَرِدَنَّها ولَتَرِدَنَّها، وإنِّي لأرجو أن أكونَ مِن الذين قال الله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾، وتكون أنت من الذين قال الله تعالى: ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ [مريم:٧٢]. -قال: وكذلك كان يقرأها- ويحك، يا نافع بن الأزرق! أما تقرأ كتاب الله: ﴿وما أمر فرعون برشيد* يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾؟ أفتراه –ويحك!- إنّما أقامهم على شفيرها والله تعالى يقول: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾؟ [غافر:٤٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٠-٢٠٨١.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ فأَدْخَلَهم، ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ المدخل المدخول١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٧.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، يقول: يَقُودُ قومَه يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٦٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٠.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، قال: فرعون يمضي بين أيدي قومه حتى يهجُم بهم على النار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٢، وابن جرير ١٢‏/‏٥٦٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ القِبْطَ ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾، يعني: فرعون قائدهم إلى النار، ويتبعونه كما يتبعونه في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٧.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، يقول: أضَلَّهم، فأَوْرَدَهم النارَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار، عمَّن سَمِعَه- في قوله: ﴿فأوردهم النار﴾، قال: الورود: الدُّخُول١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٣، وابن جرير ١٢‏/‏٥٦٢-٥٦٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٨ من سورة هود

٥ وقفات في هذه الآية

  • "قادةٌ لكن من نوعٍ آخر: قال قتادة: «فرعون يمضي بين يدي قومه، حتى يهجم بهم على النار»! الدر المنثور ٤٧٢/٤ قادة الضلال يوردون أتباعهم المهالك، فانظر خلفَ مَن تسير! "

    — جلال الدين السيوطي

  • {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار} هذه نتائج اتباع القدوات الضالة تنتهي بأصحابها للهاوية

    — مجالس التدبر

  • ﴿يقدم قومه يوم ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النار وبئس ٱلْوِرْدُ المورود﴾ يعني:يتقدمهم إلى النار؛إذهو رئيسهم القرطبي يستفاد من ذلك من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة تدبر هذه الآية "يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار" إياك والدلالة على الضلالة

    — مجالس التدبر

  • آية (98): * ما هو إعراب كلمة نِعْمَ و بِئْسَ؟ نِعْمَ فعل ماضي جامد وهذا أشهر إعراب وإن كان هناك خلاف بين الكوفيين والبصريين هل هي اسم أو فعل لكن على أشهر الأقوال أنه فعل ماضي جامد. (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) ص)، نعم الرجل زيد، ويضرب في باب النحو نِعم وبئس (نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) الأنفال)، (وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) هود) بعدها فاعل لأنه يأتي بعدها المقصود بالمدح والذم. لما تقول: نِعْمَ الرجل محمود، نعربها على أشهر الأوجه: نِعْمَ فعل ماضي على أشهر الأوجه، الرجل فاعل، محمود فيها أوجه متعددة منها أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف أي الممدوح محمود أو مبتدأ والخبر محذوف مع محمود الممدوح ورأي آخر يترجح في ظني أن محمود مبتدأ مؤخر وجملة (نعم الرجل) خبر مقدم يعني محمود نِعم الرجل وهو الذي يترجح في ظني. (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) المخصوص محذوف نتكلم عن داوود . تقول محمود نِعْم الرجل هذا جائز لكن هو على الإعراب الذي رجحناه يجوز التقديم والتأخير وعلى الإعراب الآخر يكون خبراً مقدماً والمبتدأ محذوف لكن لماذا يرجح هذا أو هذا هذا أمر يتعلق بالنحو. أنا يترجح عندي أن فيها خمسة أوجه، قسم يقول بدل وقسم يقول عطف بيان وفيها أوجه كثيرة وأنا يترجح عندي أنه مبتدأ لأنه يمكن أن ندخل عليه (كان) نِعَم الرجل كان محمود و(كان) تدخل على المبتدأ والجملة قبلها خبر لأنه لو كان خبراً لنُصِب لكنه ورد مرفوعاً نِ‘ْم الرجل محمودٌ.

    — فاضل السامرائي

  • قال تعالى في سورة هود في قصة عاد: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾ (60). وقال في سورة هود أيضًا في قوم فرعون: ﴿ٱلۡمَوۡرُودُ٩٨ وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُود﴾ سؤال: لماذا قال في عاد: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ﴾ فذكر (الدنيا)، وقال في قوم فرعون: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ﴾ ولم يذكر الدنيا، مع أن المقصود بالإشارة هي الدنيا؟ الجواب: 1- إن قصة عاد في السورة أطول من قصة موسى وفرعون، فقصة عاد إحدى عشرة آية تبدأ من الآية الخمسين إلى الآية الستين، وأما قصة موسى فهي أربع آيات من الآية السادسة والتسعين إلى الآية التاسعة والتسعين. فناسب ذكر (الدنيا) مقام الإطالة والتبسط في قوم عاد، وناسب عدم ذكرها والاكتفاء بالإشارة إليها في مقام الإيجاز. 2- ذكر في قصة عاد أمورًا تتعلق بالدنيا منها أنه قال فيها: ﴿وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ﴾، فقد ذكر في هذه الآية أمرين مهمين من أمور الدنيا: أحدهما: سعة الرزق، وبه تقوم الحياة، وهو قوله: ﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾ والآخر: زيادة القوة، وبه استمرار الحياة الكريمة، وهو قوله: ﴿وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ﴾ ولم يذكر أمرًا يتعلق بالدنيا في قصة موسى. فناسب ذكر الدنيا والإشارة إليها في قصة عاد، وعدم ذكرها والاكتفاء بالإشارة إليها في قصة موسى من هذه الجهة أيضًا. 3- أشار إلى العذاب الذي أحاط بعاد ونجاة هود ومن آمن معه في الدنيا، فقال: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ ولم يُشر إلى عذاب أو عقوبة أحاطت بفرعون وملته في الدنيا، فناسب من جهة أخرى ذكر (الدنيا) والإشارة إليها في قصة عاد، والاكتفاء بالإشارة إليها في قصة موسى. 4- ذكر العذاب الذي سيصيب فرعون وقومه يوم القيامة، فقال: ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُود﴾، ولم يذكر شيئَا عن عذاب سيصيب عادًا يوم القيامة. فناسب من جهة أخرى ذكر الدنيا في قصة عاد، وعدم ذكرها والاكتفاء بالإشارة إليها في قصة فرعون. ويحسن أن نذكر من جهة أخرى أنه اختلف التعقيب بعد كل قصة بما يناسب المقام، فقد قال تعقيبًا على قصة عاد: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾ ، وقال تعقيبًا على قصة فرعون: ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ٩٨ وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ﴾ (98، 99) فلم يزد على قوله: ﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ في قصة عاد لأنه لم يذكر فيها أمرًا يتعلق بيوم القيامة. وقال في قصة فرعون بعد ذكر العذاب: ﴿بِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ﴾ ثم قال بعد قوله: ﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾: ﴿بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ﴾، فكان كل تعبير أنسب بالموضع الذي ورد فيه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 90: 92)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٩٨ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(98) He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال