تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) قال بعضهم : أي صار قدامهم، وقال بعضهم : يقود قومه إلى النار حتى يوردهم إلى النار. ويحتمل قوله :( يقدم قومه ) أي يكون إماما لهم في الآخرة يتبعون أثره كما كان إمامهم في الدنيا، فاتبعوه كقوله :( يوم ندعو كل أناس بإمامهم )[الإسراء: ٧١] وكقوله :( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار )[القصص: ٤١] أخبر أنهم يكونون أئمة لهم في الآخرة.
ويشبه أن يكون قوله :( فأوردهم النار ) أي دعاهم في الدنيا وأمرهم بأمور توردهم النار تلك الأعمال ؛ ( فما أصبرهم على النار )[البقرة: ١٧٥] أي ما أصبرهم على عمل أهل النار. قال بعضهم : يتبعونه حتى يدخلهم النار.
وقوله تعالى :( وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) قال بعضهم : بئس المدخل المدخول، والورود هو الدخول والمورود هو المدخول. سمى الجزاء باسم سببه. قال ابن عباس رضي الله عنه جميع ما ذكر في القرآن من الورود فهو دخول منهم كقوله :( وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) وقوله :( وإن منكم إلا واردها )[مريم: ٧١] وقوله :( أنتم لها واردون )[الأنبياء: ٩٨] [ وقوله :][ ساقطة من الأصل وم ] ( ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا )[مريم: ٨٦] فقال، والله [ أعلم :][ ساقطة من الأصل وم ] ليردنها كل بر وفاجر ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا )[مريم: ٧٢].
ويشبه أن يكون قوله :( فأوردهم النار ) أي دعاهم في الدنيا وأمرهم بأمور توردهم النار تلك الأعمال ؛ ( فما أصبرهم على النار )[البقرة: ١٧٥] أي ما أصبرهم على عمل أهل النار. قال بعضهم : يتبعونه حتى يدخلهم النار.
وقوله تعالى :( وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) قال بعضهم : بئس المدخل المدخول، والورود هو الدخول والمورود هو المدخول. سمى الجزاء باسم سببه. قال ابن عباس رضي الله عنه جميع ما ذكر في القرآن من الورود فهو دخول منهم كقوله :( وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) وقوله :( وإن منكم إلا واردها )[مريم: ٧١] وقوله :( أنتم لها واردون )[الأنبياء: ٩٨] [ وقوله :][ ساقطة من الأصل وم ] ( ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا )[مريم: ٨٦] فقال، والله [ أعلم :][ ساقطة من الأصل وم ] ليردنها كل بر وفاجر ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا )[مريم: ٧٢].