إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ جميعاً من الأشراف وغيرِهم ﴿يَوْمُ القيامة﴾ أي يتقدّمهم، من قدَمه بمعنى تقدّمه وهو استئنافٌ لبيان حالِه في الآخرة أي كما كان قدوةً لهم في الضلال كذلك يتقدمهم إلى النار وهم يتبعونه، أو لتوضيح عدمِ صلاحِ مآلِ أمرِه وسوءِ عاقبتِه ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النار﴾ أي يوردهم، وإيثارُ صيغةِ الماضي للدلالة على تحقق الوقوعِ لا محالة، شُبّه فرعونُ بالفارط الذي يتقدم الواردةَ إلى الماء، وأتباعُه بالواردة، والنارُ بالماء الذي يرِدُونه ثم قيل :﴿وَبِئْسَ الورد المورود﴾ أي بئس الوردُ الذي يرِدونه النارُ، لأن الورد إنما يراد لتسكين العطشِ وتبريدِ الأكباد والنارُ على ضد ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى