محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٩ من سورة هود في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٩ من سورة هود

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هََذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾.


يقول الله تعالى ذكره : وأتبعهم الله ﴿في هذه﴾، يعني : في هذه الدنيا مع العذاب الذي عجله لهم فيها من الغرق في البحر، لعنته. ﴿وَيَوْمَ القِيامَة﴾، يقول : وفي يوم القيامة أيضا يلعنون لعنة أخرى. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد :﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال : لعنة أخرى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال : زيدوا بلعنته لعنة أخرى، فتلك لعنتان.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ القِيامَةِ بِئْسَ الرّفْدُ المَرْفُودُ﴾، اللعنة في أثر اللعنة.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ القِيامَةِ قال : زيدوا لعنة أخرى، فتلك لعنتان.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد :﴿فِي هَذِهِ﴾، قال : في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ القِيامَةِ﴾، أردفوا بلعنة أخرى زيدوها، فتلك لعنتان.
وقوله :﴿بِئْسَ الرّفْدُ المَرْفُودُ﴾، يقول : بئس العون المعان اللعنة المزيدة فيها أخرى منها. وأصل الرفد : العون، يقال منه : رفد فلان فلانا عند الأمير يرفده رفدا بكسر الراء، وإذا فُتحت، فهو السّقي في القدح العظيم، والرّفد : القدح الضخم، ومنه قول الأعشى :
رُبّ رَفْدٍ هَرَقْتَهُ ذلكَ اليوممَ وأسْرَى مِنْ مَعْشَرٍ أقْتالِ
ويقال : رفد فلان حائطه، وذلك إذا أسنده بخشبة لئلا يسقط. والرّفد بفتح الراء : المصدر، يقال منه : رَفَدَهُ يَرْفِده رِفْدا. والرّفد : اسم الشيء الذي يُعطاه الإنسان وهو المَرْفد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿بِئْسَ الرّفْدُ المَرْفُودُ﴾، قال : لعنة الدنيا والآخرة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿بِئْسَ الرّفْدُ المَرْفُودُ﴾، قال : لعنهم الله في الدنيا، وزيد لهم فيها اللعنة في الاَخرة.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿وَيَوْم القِيامَةِ بِئْسَ الرّفْدُ المَرْفُودُ﴾، قال : لعنة في الدنيا، وزيدوا فيها لعنة في الاَخرة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ القِيامَةِ بِئْسَ الرّفْدُ المَرْفُودُ﴾، يقول : ترادفت عليهم اللعنتان من الله : لعنة في الدنيا، ولعنة في الاَخرة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، قال : أصابتهم لعنتان في الدنيا، رفدت إحداهما الأخرى، وهو قوله : ﴿وَيَوْمَ القِيامَة بِئْسَ الرّفْدُ المَرْفُودُ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٨٥٣٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (يقدم قومه يوم القيامة) يقول: يقود قومه = "فأوردهم النار".
١٨٥٣٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس قوله: (يقدم قومه يوم القيامة)، يقول: أضلهم فأوردهم النار.
١٨٥٣٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عمن سمع ابن عباس يقول في قوله: (فأوردهم النار)، قال: "الورد"، الدُّخول.
١٨٥٣٥- حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (فأوردهم النار)، كان ابن عباس يقول: "الورد " في القرآن أربعةُ أوراد: في هود قوله: (وبئس الورد المورود) = وفي مريم: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا) [سورة مريم: ٧١]، وورد في "الأنبياء": (حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ)، [سورة الأنبياء: ٩٨]، وورد في "مريم" أيضًا: (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) [سورة مريم: ٧٢] كان ابن عباس يقول: كل هذا الدخول، والله ليردن جهنم كل برٍّ وفاجر: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا)، [سورة مريم: ٨٦].
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)﴾


قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: وأتبعهم الله في هذه = يعني في هذه الدنيا = مع العذاب الذي عجله لهم فيها من الغرق في البحر، لعنتَه (١) = (ويوم
(١) انظر تفسير " اللعنة " فيما سلف ١٢: ٤٤٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
القيامة)، يقول: وفي يوم القيامة أيضًا يلعنون لعنةً أخرى، كما:-
١٨٥٣٦- حدثنا بن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسه عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: (وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة)، قال: لعنةً أخرى.
١٨٥٣٧- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة)، قال: زِيدوا بلعنته لعنةً أخرى، فتلك لعنتان.
١٨٥٣٨- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود)، اللعنةُ في إثر اللعنة.
١٨٥٣٩-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة)، قال: زيدوا لعنة أخرى، فتلك لعنتان.
١٨٥٤٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (في هذه)، قال: في الدنيا = (ويوم القيامة)، أردفوا بلعنة أخرى، زيدوها، فتلك لعنتان.
* * *
وقوله: (بئس الرفد المرفود)، يقول: بئس العَوْن المُعان، اللعنةُ المزيدة فيها أخرى مثلها. (١)
* * *
وأصل "الرفد"، العون، يقال منه: "رفَد فلانٌ فلانًا عند الأمير يَرفِده رِفْدًا " بكسر الراء = وإذا فتحت، فهو السَّقي في القدح العظيم، و"الرَّفد": القدحُ الضخم، ومنه قول الأعشى:
(١) في المخطوطة والمطبوعة: " أخرى منها "، وكأن الصواب ما أثبت.
رُبَّ رَفْدٍ هَرَقْتَهُ ذَلِكَ اليوممَ وَأسْرَى مِنْ مَعْشَرٍ أَقْتَالِ (١)
ويقال: "رَفد فلان حائطه"، وذلك إذا أسنده بخشبة، لئلا يسقط. و"الرَّفد"، بفتح الراء المصدر. يقال منه: "رَفَده يَرفِده رَفْدًا"، و"الرِّفْد"، اسم الشيء الذي يعطاه الإنسان، وهو "المَرْفَد".
* * *
وينحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٥٤١- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (بئس الرفد المرفود)، قال: لعنة الدنيا والآخرة.
١٨٥٤٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (بئس الرفد المرفود)، قال: لعنهم الله في الدنيا، وزيد لهم فيها اللعنة في الآخرة.
١٨٥٤٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: (ويوم القيامة بئس الرفد المرفود)، قال: لعنة في الدنيا، وزيدوا فيها لعنةً في الآخرة.
١٨٥٤٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:
(١) ديوانه: ١٣، من قصيدة طويلة من جياد شعره، يمدح فيها الأسود بن المنذر اللخمي أخا النعمان بن المنذر، الملك. وكان الأسود غزا الحليفين أسدًا وذبيان، ثم أغار على الطف، فأصاب نعمًا وأسرى وسبيًا من سعد بن ضبيعة (رهط الأعشى)، وكان الأعشى غائبًا، فلما قدم وجد الحي مباحًا، فأتاه فأنشده، وسأله أن يهب له الأسرى ويحملهم، ففعل. يقول: رب رجل كانت له إبل يحلبها في قدح له ولعياله، فاستقت الإبل، وذهب ما كان يحلبه الرفد، فكذلك هرقت ما حلب. " والأقتال " جمع " قتل " (بكسر فسكون). و " القتل "، القرن من الأعداء، وهو أيضًا: المثل والنظير، وقال الأصمعي في شرح البيت وقد نقلت ما سلف من شرح ديوانه: " أقتال "، أشباه غير أعداء. وكان في المطبوعة والمخطوطة: " أقيال "، وهو هنا خطأ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ أي : أتبعناهم زيادة على ما جازيناهم من عذاب النار لعنة في هذه الحياة الدنيا، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾.
قال مجاهد : زيدوا لعنة يوم القيامة، فتلك لعنتان.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ قال : لعنة الدنيا والآخرة، وكذا قال الضحاك، وقتادة، وهكذا قوله(١) تعالى :﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ [القصص: ٤١، ٤٢]، وقال تعالى :﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦].
١ - في ت، أ :"وهذا كقوله"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ ْ﴾ أي : في الدنيا ﴿لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ْ﴾ أي : يلعنهم الله وملائكته، والناس أجمعون في الدنيا والآخرة.
﴿بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ْ﴾ أي : بئس ما اجتمع لهم، وترادف عليهم، من عذاب الله، ولعنة الدنيا والآخرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٦ - ١٠١} وقوله تعالى ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾.
إلى آخر القصة (١) يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى﴾ بن عمران ﴿بِآيَاتِنَا﴾ الدالة على صدق ما جاء به، كالعصا، واليد ونحوهما، من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي: حجة ظاهرة بينة، ظهرت ظهور الشمس.
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ أي: أشراف قومه لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات، التي أراهم إياها، كما تقدم بسطها في سورة الأعراف، ولكنهم ﴿فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ بل هو ضال غاو، لا يأمر إلا بما هو ضرر محض، لا جرم - لما اتبعه قومه - أرداهم وأهلكهم.
(١) في ب: أورد الآيات إلى قوله تعالى: " وما زادوهم غير تتبيب ".

﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ * وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ﴾ أي في الدنيا ﴿لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي يلعنهم الله وملائكته والناس أجمعون في الدنيا والآخرة
﴿بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ أي بئس ما اجتمع لهم وترادف عليهم من عذاب الله ولعنة الدنيا والآخرة
ولما ذكر قصص هؤلاء الأمم مع رسلهم قال الله تعالى لرسوله ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ لتنذر به ويكون آية على رسالتك وموعظة وذكرى للمؤمنين
﴿مِنْهَا قَائِمٌ﴾ لم يتلف بل بقي من آثار ديارهم ما يدل عليهم ﴿وَ﴾ منها ﴿حَصِيدٌ﴾ قد تهدمت مساكنهم واضمحلت منازلهم فلم يبق لها أثر
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بأخذهم بأنواع العقوبات ﴿وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بالشرك والكفر والعناد
﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد
﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أي خسار ودمار بالضد مما خطر ببالهم
{١٠٢} ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾.
أي: يقصمهم بالعذاب ويبيدهم، ولا ينفعهم، ما كانوا يدعون، من دون الله من شيء.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور، من أخذه -[٣٩٠]- للظالمين، بأنواع العقوبات، ﴿لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ﴾ أي: لعبرة ودليلا على أن أهل الظلم والإجرام، لهم العقوبة الدنيوية، والعقوبة الأخروية، ثم انتقل من هذا، إلى وصف الآخرة فقال: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾ أي: جمعوا لأجل ذلك اليوم، للمجازاة، وليظهر لهم من عظمة الله وسلطانه وعدله العظيم، ما به يعرفونه حق المعرفة.
﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ أي: يشهده الله وملائكته، وجميع المخلوقين.
﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ﴾ أي: إتيان يوم القيامة ﴿إِلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ إذا انقضى أجل الدنيا وما قدر الله فيها من الخلق، فحينئذ ينقلهم إلى الدار الأخرى، ويجري عليهم أحكامه الجزائية، كما أجرى عليهم في الدنيا، أحكامه الشرعية.
﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ ذلك اليوم، ويجتمع الخلق ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ حتى الأنبياء، والملائكة الكرام، لا يشفعون إلا بإذنه، ﴿فَمِنْهُمْ﴾ أي: الخلق ﴿شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ فالأشقياء، هم الذين كفروا بالله، وكذبوا رسله، وعصوا أمره، والسعداء، هم: المؤمنون المتقون.
وأما جزاؤهم ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ أي: حصلت لهم الشقاوة، والخزي والفضيحة، ﴿فَفِي النَّارِ﴾ منغمسون في عذابها، مشتد عليهم عقابها، ﴿لَهُمْ فِيهَا﴾ من شدة ما هم فيه ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وهو أشنع الأصوات وأقبحها.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: في النار، التي هذا عذابها ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ أي: خالدين فيها أبدا، إلا المدة التي شاء الله، أن لا يكونوا فيها، وذلك قبل دخولها، كما قاله جمهور المفسرين، فالاستثناء على هذا، راجع إلى ما قبل دخولها، فهم خالدون فيها جميع الأزمان، سوى الزمن الذي قبل الدخول فيها.
﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ فكل ما أراد فعله واقتضته حكمته فعله، تبارك وتعالى، لا يرده أحد عن مراده.
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ أي: حصلت لهم السعادة، والفلاح، والفوز ﴿فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ ثم أكد ذلك بقوله: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي: ما أعطاهم الله من النعيم المقيم، واللذة العالية، فإنه دائم مستمر، غير منقطع بوقت من الأوقات، نسأل الله الكريم من فضله.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الرِّفْدُ
العَوْنُ، وَالعَطَاءُ.
الْمَرْفُودُ
المُعْطَى لَهُمْ.

إعراب الآية ٩٩ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : الآيات ٩٨ الى ٩٩]

يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ يقال: قدمهم يقدمهم قدما وقدوما إذا تقدّمهم وَبِئْسَ الْوِرْدُ رفع ببئس الْمَوْرُودُ رفع بالابتداء وإن شئت على إضمار مبتدأ، وكذا بئس الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ حكى الكسائي وأبو عبيدة «١» : رفدته أرفده رفدا أي أعنته وأعطيته، واسم العطيّة الرفد.

[سورة هود (١١) : آية ١٠٠]

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)
ذلِكَ رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك وإن شئت بالابتداء، وكذا مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ أي منها موجود مبني ومنها مخسوف به وذاهب. قال الأخفش سعيد:
حصيد أي محصود وجمعه حصدى وحصاد مثل مرضى ومراض، قال: ويجوز فيمن يعقل حصداء مثل قبيل وقبلاء.

[سورة هود (١١) : آية ١٠١]

وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١)
وَما ظَلَمْناهُمْ أصل الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه، وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وحكى سيبويه أنه يقال: ظلم إياه. وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ مفعولان وهو مجاز لمّا كانت عبادتهم إياها قد خسرتهم ثواب الآخرة، قيل: ما زادوهم غير تخسير.

[سورة هود (١١) : آية ١٠٢]

وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ ابتداء وخبر، وقرأ عاصم الجحدريّ وكذلك أخذ ربّك إذ أخذ القرى «٢» فإذ لما مضى أي حين أخذ القرى، وإذا للمستقبل أي متى أخذ القرى وَهِيَ ظالِمَةٌ أي أهلها مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢].

[سورة هود (١١) : آية ١٠٣]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)
ذلِكَ يَوْمٌ ابتداء وخبر مَجْمُوعٌ من نعته الناس اسم ما لم يسمّ فاعله ولهذا لم يقل: مجموعون، ويجوز أن يكون الناس رفعا بالابتداء، ومجموع له خبره ولم يقل:
مجموعون لأن «له» يقوم مقام الفاعل.

[سورة هود (١١) : آية ١٠٥]

يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)
يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه «٣» قراءة أهل المدينة وأبي عمرو والكسائي
(١) انظر مجاز القرآن ١/ ٢٩٨.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٦٠.
(٣) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٦١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٩٩ من سورة هود

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٩ من سورة هود

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بئس الرفد المرفود﴾، قال: لعنة الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٦٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿بئس الرفد المرفود﴾. قال: بِئْسَ اللعنةُ بعد اللعنة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول: لا تقذفني بركن لا كِفاءَ له وإنما تَأَثَّفَكَ١ الأعداء بالرِّفَد٢
التخريج
  1. ١أي: احتوشوك مُتوازرين، أي: متعاونين. لسان العرب (أثف).
  2. ٢أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأُتْبِعُوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾: أُردِفوا وزِيدوا بلعنة أخرى، فتلك لعنتان، ﴿بئس الرِفد المرفود﴾: اللعنة في أثر اللعنة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٦٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨١.
٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: أصابتهم لعنتان في الدنيا، رَفَدَتْ إحداهما الأخرى، وهو قوله: ﴿ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٦٦.
٥
قال عطاء، في قوله: ﴿بئس الرفد المرفود﴾: تَرادَفَتْ عليهم مِن الله عز وجل لعنتان: لعنة بعد لعنة؛ لعنة الدنيا، ولعنة الآخرة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٠٨-.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿بئس الرفد المرفود﴾، قال: لعنهم الله في الدنيا، وزيد لهم فيها اللعنة في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٢، وابن جرير ١٢‏/‏٥٦٦.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بئس الرفد المرفود﴾، يقول: تَرادَفَتْ عليه لعنتان مِن الله؛ لعنة الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٦٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨١.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: لم يُبْعَثْ نبيٌّ بعد فرعون إلا لُعِن على لسانه، ويوم القيامة يزيد لعنة أخرى في النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨١.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً﴾ يعني: العذاب، وهو الغرق، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ لعنة أخرى في النار، ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ فكأنّ اللعنتين أرْدَفَتْ١ إحداهما الأخرى٢
التخريج
  1. ١هكذا في الأصل.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٧.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٩ من سورة هود

٤ وقفات في هذه الآية

  • ( و أُتبِعوا في هذه لعنة ويوم القيامة ) يا الله ! لا تستحق الدنيا حتى الذِكْر .

    — ماجد الغامدي

  • ( و أُتبِعوا في هذه لعنة ويوم القيامة ) (هذه) يا الله ! لا تستحق الدنيا حتى الذِكْر.

    — مجالس التدبر

  • قوله {وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة} وفي قصة موسى {في هذه لعنة} لأنه لما ذكر في الآية الأولى الصفة والموصوف اقتصر في الثانية على الموصوف للعلم والاكتفاء بما قبله.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قال تعالى في سورة هود في قصة عاد: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾ (60). وقال في سورة هود أيضًا في قوم فرعون: ﴿ٱلۡمَوۡرُودُ٩٨ وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُود﴾ سؤال: لماذا قال في عاد: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ﴾ فذكر (الدنيا)، وقال في قوم فرعون: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ﴾ ولم يذكر الدنيا، مع أن المقصود بالإشارة هي الدنيا؟ الجواب: 1- إن قصة عاد في السورة أطول من قصة موسى وفرعون، فقصة عاد إحدى عشرة آية تبدأ من الآية الخمسين إلى الآية الستين، وأما قصة موسى فهي أربع آيات من الآية السادسة والتسعين إلى الآية التاسعة والتسعين. فناسب ذكر (الدنيا) مقام الإطالة والتبسط في قوم عاد، وناسب عدم ذكرها والاكتفاء بالإشارة إليها في مقام الإيجاز. 2- ذكر في قصة عاد أمورًا تتعلق بالدنيا منها أنه قال فيها: ﴿وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ﴾، فقد ذكر في هذه الآية أمرين مهمين من أمور الدنيا: أحدهما: سعة الرزق، وبه تقوم الحياة، وهو قوله: ﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾ والآخر: زيادة القوة، وبه استمرار الحياة الكريمة، وهو قوله: ﴿وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ﴾ ولم يذكر أمرًا يتعلق بالدنيا في قصة موسى. فناسب ذكر الدنيا والإشارة إليها في قصة عاد، وعدم ذكرها والاكتفاء بالإشارة إليها في قصة موسى من هذه الجهة أيضًا. 3- أشار إلى العذاب الذي أحاط بعاد ونجاة هود ومن آمن معه في الدنيا، فقال: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ ولم يُشر إلى عذاب أو عقوبة أحاطت بفرعون وملته في الدنيا، فناسب من جهة أخرى ذكر (الدنيا) والإشارة إليها في قصة عاد، والاكتفاء بالإشارة إليها في قصة موسى. 4- ذكر العذاب الذي سيصيب فرعون وقومه يوم القيامة، فقال: ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُود﴾، ولم يذكر شيئَا عن عذاب سيصيب عادًا يوم القيامة. فناسب من جهة أخرى ذكر الدنيا في قصة عاد، وعدم ذكرها والاكتفاء بالإشارة إليها في قصة فرعون. ويحسن أن نذكر من جهة أخرى أنه اختلف التعقيب بعد كل قصة بما يناسب المقام، فقد قال تعقيبًا على قصة عاد: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾ ، وقال تعقيبًا على قصة فرعون: ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ٩٨ وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ﴾ (98، 99) فلم يزد على قوله: ﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ في قصة عاد لأنه لم يذكر فيها أمرًا يتعلق بيوم القيامة. وقال في قصة فرعون بعد ذكر العذاب: ﴿بِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ﴾ ثم قال بعد قوله: ﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾: ﴿بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ﴾، فكان كل تعبير أنسب بالموضع الذي ورد فيه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 90: 92)

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٩٩ من سورة هود

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٩٩ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(99) And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift[576] which is given.
[576]- i.e., the curse which follows them in both worlds.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال