الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
و ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ كالذي قبله. وقوله :" ويومَ القيامة " عطفٌ على موضع " في هذه " والمعنى : أنهم أُلْحِقُوا لعنةً في الدنيا وفي الآخرة، ويكون الوقف على هذا تاماً، ويُبتدأ بقوله " بِئْس ".
وزعم جماعة أن التقسيم : هو أنَّ لهم في الدنيا لعنة، ويومَ القيامة بِئْس ما يُرْفَدون به، فهي لعنة واحدة أولاً وقَبُح إرفاد آخِرا. وهذا لا يصحُّ لأنه يؤدي إلى إعمال " بئس " فيما تقدَّم عليها وذلك لا يجوز لعدم تصرُّفها، أمّا لو تأخَّر لجاز كقوله :
وأصلُ الرِّفْد كما قال الليث : العطاء والمعونة، ومنه رِفادة قريش، رَفَدْتُه أَرْفِدُه رِفْداً ورَفْداً بكسر الراء وفتحها : أعطيتَه وأَعَنْتَه. وقيل : بالفتح مصدر، وبالكسر اسم، كأنه نحو : الرِّعْي والذِّبْح. ويقال : رَفَدْت الحائط، أي : دَعَمْتُه، وهو من معنى الإِعانة.
وزعم جماعة أن التقسيم : هو أنَّ لهم في الدنيا لعنة، ويومَ القيامة بِئْس ما يُرْفَدون به، فهي لعنة واحدة أولاً وقَبُح إرفاد آخِرا. وهذا لا يصحُّ لأنه يؤدي إلى إعمال " بئس " فيما تقدَّم عليها وذلك لا يجوز لعدم تصرُّفها، أمّا لو تأخَّر لجاز كقوله :
| ٢٧٠٥ ولَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ أنت إذا | دُعِيَتْ نَزَالِ ولُجَّ في الذُّعْرِ |