اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هذه لَعْنَةً﴾ أي : أنَّ اللَّعن من الله، والملائكة، والأنبياء ملتصقٌ بهم في الدُّنيا والآخرة لا يزولُ عنهم، كقوله :﴿وَأَتْبَعْنَاهُم فِي هَذِهِ الدنيا لَعْنَةً وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُمْ مِّنَ المقبوحين﴾ [القصص: ٤٢].
ثم قال :﴿بِئْسَ الرفد المرفود﴾ والكلامُ فيه كالذي قبله. وقوله :﴿وَيَوْمَ القيامة﴾ عطفٌ على موضع " في هَذِه " والمعنى : أنَّهُم ألحِقُوا لعنةً في الدُّنيا وفي الآخرة، ويكونُ الوقف على هذا تامًّا، ويبتدأ بقوله " بِئْس ".
وزعم جماعةٌ أنَّ التَّقسيم : هو أنَّ لهم في الدُّنيا لعنةً، ويوم القيامةِ بِئْس ما يرفدُون به، فهي لعنةٌ واحدةٌ أولاً، وقبح إرفاد آخراً. وهذا لايصحُّ ؛ لأنه يُؤدّي إلى إعمال " بِئْسَ " فيما تقدم عليها، وذلك لا يجُوزُ لعدم تصرُّفها ؛ أمَّا لو تأخَّر لجاز ؛ كقوله :[ الكامل ]
وأصلُ الرِّفْد كمال قال الليثُ : العطاءُ والمعونةُ، ومنه رفاده قريش، رَفَدْتُه أرْفدهُ رِفْداً بكسر الرَّاء وفتحها : أعْطَيته وأعنته. وقيل : بالفتح مصدر، وبالكسر اسم، كأنَّهُ نحو : الرِّعْي والذِّبْح. ويقال : رفَدْت الحائِطَ، أي : دَعَمْتُه، وهو من معنى الإعانةِ.
ثم قال :﴿بِئْسَ الرفد المرفود﴾ والكلامُ فيه كالذي قبله. وقوله :﴿وَيَوْمَ القيامة﴾ عطفٌ على موضع " في هَذِه " والمعنى : أنَّهُم ألحِقُوا لعنةً في الدُّنيا وفي الآخرة، ويكونُ الوقف على هذا تامًّا، ويبتدأ بقوله " بِئْس ".
وزعم جماعةٌ أنَّ التَّقسيم : هو أنَّ لهم في الدُّنيا لعنةً، ويوم القيامةِ بِئْس ما يرفدُون به، فهي لعنةٌ واحدةٌ أولاً، وقبح إرفاد آخراً. وهذا لايصحُّ ؛ لأنه يُؤدّي إلى إعمال " بِئْسَ " فيما تقدم عليها، وذلك لا يجُوزُ لعدم تصرُّفها ؛ أمَّا لو تأخَّر لجاز ؛ كقوله :[ الكامل ]
| ولَنْعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ أنتَ إذَا | دُعِيِتْ نَزالِ ولُجَّ في الذُّعْر(١) |
١ البيت لزهير بن أبي سلمى. ينظر: ديوانه (٥٤) والكتاب ٣/٢٧١ وجمل الزجاجي (٢٧٣) والإنصاف ٢/٥٣٥ والمقتضب ٣/٣٧٠ وشرح ديوان الحماسة ١/٦٢ وشرح ديوان الحماسة ١/٦٢ وشرح المفصل لابن يعيش ٤/٢٦ ومجاز القرآن ٢/٢٧ والبحر المحيط ٥/٢٥٩ والخزانة ٦/٣١٦ وروح المعاني ١٢/١٣٥ والتهذيب ١٣/١٧ والدر المصون ٤/١٢٨. وينسب لأوس بن حجر في ديوانه ص ١٣٩..