بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأُتْبِعُواْ فِى هذه لَعْنَةً﴾ يعني : جعل عليهم اللعنة في الدنيا، وهو الغرق، ﴿وَيَوْمَ القيامة﴾ لعنة أُخرى، وهي النار، ﴿بِئْسَ الرفد المرفود﴾ يعني : اللعنة على أثر اللعنة، ومعناه : بئس الغرق وزفرة النار، ترادفت عليهم اللعنتان، لعنة الدنيا الغرق، ولعنة الآخرة النار.
وقال القتبي :﴿بِئْسَ الرفد المرفود﴾ يعني : بئس العطاء المعطى، يقال : رفدته أي : أعطيته، وقال الزجاج : كل شيء جعلته عوناً لشيء، وأسندت به شيئاً فقد رفدته وقال قتادة : في قوله :﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ يعني يمضي بين أيديهم، حتى يهجم بهم على النار. وفي قوله :﴿بِئْسَ الرفد المرفود﴾ قال : لعنة في الدنيا، وزيدوا بها اللعنة في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى