أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾ إلى النار كما كان يقدمهم في الدنيا إلى الضلال يقال قدم بمعنى تقدم. ﴿فأوردهم النار﴾ ذكره بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه ونزل النار لهم منزلة الماء فسمى إتيانها موردا ثم قال :﴿وبئس الوِرد المورود﴾ أي بئس المورد الذي وردوه فإنه يراد لتبريد الأكباد وتسكين العطش والنار بالضد، والآية كالدليل على قوله :﴿وما أمر فرعون برشيد﴾ فإن من كان هذه عاقبته لم يكن في أمره رشد، أو تفسير له على أن المراد بالرشيد ما يكون مأمون العاقبة حميدها.