تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ) قيل : سعة في المال ونعمة ( ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ ) إياسه ذهاب ذلك المال عنه ونزعه منه، [ وعدم عود ][ في الأصل وم : عن العود ] ذلك إليه يقنطه[ في الأصل وم : ويقنطه ].
والإياس قد يكون كفرا كقوله :( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون )[يوسف: ٨٧] ويحتمل قوله :( إِنَّهُ لَيَئُوسٌ ) في حال ذهاب النعمة، و( كفور ) في حال النعمة والسعة، ( كفور ) لما رأى نزع ذلك المال والسعة منه جورا وظلما فهو كفور.
وعن ابن عباس [ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] قال :( وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنسَانَ ) يعني الكافر ( منا رحمة ) يقول : نعمة العافية وسعة المال وما يسر به ( ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ ) يعني [ قنوط آيسا ][ في الأصل وم : قنوط آيس واقنطه ] من رحمة الله، وهو كقوله :( وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ )[الروم: ٣٦].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى