تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى عن الإنسان وما فيه من الصفات الذميمة، إلا من رحم الله من عباده المؤمنين، فإنه إذا أصابته شدة بعد نعمة، حصل له يأس(١) وقنوط من الخير بالنسبة إلى المستقبل، وكفر وجحود لماضي الحال، كأنه لم ير خيرا، ولم يَرْج(٢) بعد ذلك فرجا. وهكذا إن(٣) أصابته نعمة بعد نقمة ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ أي : يقول : ما بقي ينالني بعد هذا ضيم ولا سوء، ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ أي : فرح بما في يده، بطر فخور على غيره.
١ - في ت :"إياس"..
٢ - في ت، أ :"ولا يرجوا"..
٣ - في ت :"إذا"..
٢ - في ت، أ :"ولا يرجوا"..
٣ - في ت :"إذا"..