محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩ من سورة هود في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩ من سورة هود

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنّهُ ليؤوس كَفُورٌ﴾.


يقول تعالى ذكره : ولئن أذقنا الإنسان منا رخاء وسعة في الرزق والعيش، فبسطنا عليه من الدنيا، وهي الرحمة التي ذكرها تعالى ذكره في هذا الموضع، ثُمّ نَزَعْناها مِنْهُ يقول : ثم سلبناه ذلك، فأصابته مصائب أجاحته فذهبت به إنّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ يقول : يظلّ قناطا من رحمة الله آيسا من الخير. وقوله :«يئوس » : فعول، من قول القائل : يئس فلان من كذا فهو يئوس، إذا كان ذلك صفة له. وقوله :«كفور »، يقول : هو كفور لمن أنعم عليه، قليل الشكر لربه المتفضل عليه بما كان وهب له من نعمته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج : وَلَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمّ نَزَعْناها مِنْهُ إنّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ قال : يا ابن آدم إذا كانت بك نعمة من الله من السعة والأمن والعافية فكفور لمِا بك منها، وإذا نزعت منك يبتغ لك فراغك فيؤوس من رَوْحِ الله، قنوط من رحمته، كذلك المرء المنافق والكافر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
*ذكر من قال ذلك:
١٨٠٠٣- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون)، قال: ما جاءت به أنبياؤهم من الحق.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نزعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولئن أذَقنا الإنسان منّا رخاء وسعةً في الرزق والعيش، فبسطنا عليه من الدنيا (١) = وهي "الرحمة " التي ذكرها تعالى ذكره في هذا الموضع = (ثم نزعناها منه)، يقول: ثم سلبناه ذلك، فأصابته مصائب أجاحته فذهبت به (٢) = (إنه ليؤوس كفور)، يقول: يظل قَنِطًا من رحمة الله، آيسًا من الخير.
* * *
وقوله: "يئوس"، " فعول"، من قول القائل: "يئس فلان من كذا، فهو يئوس"، إذا كان ذلك صفة له. (٣).
وقوله: "كفور"، يقول: هو كفُور لمن أنعم عليه، قليل الشكر لربّه المتفضل عليه، بما كان وَهَب له من نعمته. (٤)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
(١) انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ص: ١٤٦، تعليق: ٦، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " النزع " فيما سلف ١٢: ٤٣٧ / ١٣: ١٧.
(٣) انظر تفسير " اليأس " فيما سلف ٩: ٥١٦.
(٤) انظر تفسير " الكفر " فيما سلف من فهارس اللغة (كفر).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن الإنسان وما فيه من الصفات الذميمة، إلا من رحم الله من عباده المؤمنين، فإنه إذا أصابته شدة بعد نعمة، حصل له يأس(١) وقنوط من الخير بالنسبة إلى المستقبل، وكفر وجحود لماضي الحال، كأنه لم ير خيرا، ولم يَرْج(٢) بعد ذلك فرجا. وهكذا إن(٣) أصابته نعمة بعد نقمة ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ أي : يقول : ما بقي ينالني بعد هذا ضيم ولا سوء، ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ أي : فرح بما في يده، بطر فخور على غيره.
١ - في ت :"إياس"..
٢ - في ت، أ :"ولا يرجوا"..
٣ - في ت :"إذا"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
صَحِيحِ مُسْلِمٍ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ لَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا دَخَلَ النَّارَ" (١).
وَأَمَّا أُمَّةُ الْأَتْبَاعِ، فَهُمُ الْمُصَدِّقُونَ لِلرُّسُلِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١١٠] وَفِي الصَّحِيحِ: " فَأَقُولُ: أُمَّتِي أمتي".
وتستعمل الأمة في الفرقة والطائقة، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٥٩]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١١٣].
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نزعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْإِنْسَانِ وَمَا فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ بَعْدَ نِعْمَةٍ، حَصَلَ لَهُ يَأْسٌ (٢) وَقُنُوطٌ مِنَ الْخَيْرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ، وَكُفْرٌ وَجُحُودٌ لِمَاضِي الْحَالِ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ خَيْرًا، وَلَمْ يَرْج (٣) بَعْدَ ذَلِكَ فَرَجًا. وَهَكَذَا إِنْ (٤) أَصَابَتْهُ نِعْمَةٌ بَعْدَ نِقْمَةٍ ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ أَيْ: يَقُولُ: مَا بَقِيَ يَنَالُنِي بَعْدَ هَذَا ضَيْمٌ وَلَا سُوءٌ، ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ أَيْ: فَرِحٌ بِمَا فِي يَدِهِ، بَطِرٌ فَخُورٌ عَلَى غَيْرِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أَيْ: فِي الشَّدَائِدِ وَالْمَكَارِهِ، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أَيْ: فِي الرَّخَاءِ وَالْعَافِيَةِ، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ أَيْ: بِمَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الضَّرَّاءِ، ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ بِمَا أَسْلَفُوهُ فِي زَمَنِ الرَّخَاءِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ هَمٌّ وَلَا غَمٌّ، وَلَا نَصَب وَلَا وَصَب، وَلَا حَزَن حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ (٥) (٦)، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَقْضِي اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ فَشَكَرَ كَانَ (٧) خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ" (٨) وَهَكَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سُورَةُ الْعَصْرِ]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلا الْمُصَلِّينَ﴾ الآية [المعارج: ١٩ -٢٢].
(١) صحيح مسلم برقم (١٥٣) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.
(٢) في ت: "إياس".
(٣) في ت، أ: "ولا يرجوا".
(٤) في ت: "إذا".
(٥) في ت، أ: "ولا حزن إلا كفر الله بها من خطاياه حتى الشوكة يشاكها".
(٦) روى مسلم نحوه في صحيحه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد (٢٥٧٣) ومن حديث أبي هريرة وحده (٢٥٧٤).
(٧) في ت: "فكان".
(٨) صحيح مسلم برقم (٢٩٩) بلفظ: "عجبا للمؤمن إن أمره كله خير" من حديث صهيب الرومي رضي الله عنه وليس في صحيح البخاري.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٩ - ١٠ } ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ * وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ * إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان، أنه جاهل ظالم بأن الله إذا أذاقه منه رحمة كالصحة والرزق، والأولاد، ونحو ذلك، ثم نزعها منه، فإنه يستسلم لليأس، وينقاد للقنوط، فلا يرجو ثواب الله، ولا يخطر بباله أن الله سيردها أو مثلها، أو خيرا منها عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩ - ١٠} ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ ليؤوس كَفُورٌ * وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ * إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.
يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان، أنه جاهل ظالم بأن الله إذا أذاقه منه رحمة كالصحة والرزق، والأولاد، ونحو ذلك، ثم نزعها منه، فإنه يستسلم لليأس، وينقاد للقنوط، فلا يرجو ثواب الله، ولا يخطر بباله أن الله سيردها أو مثلها، أو خيرا منها عليه.
وأنه إذا أذاقه رحمة من بعد ضراء مسته، أنه يفرح ويبطر، ويظن أنه سيدوم له ذلك الخير، ويقول: ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ أي: فرح (١) بما أوتي مما يوافق هوى نفسه، فخور بنعم الله على عباد الله، وذلك يحمله على الأشر والبطر والإعجاب بالنفس، والتكبر على الخلق، واحتقارهم وازدرائهم، وأي عيب أشد من هذا؟!!
وهذه طبيعة الإنسان من حيث هو، إلا من وفقه الله وأخرجه من هذا الخلق الذميم إلى ضده، وهم الذين صبروا أنفسهم عند الضراء فلم ييأسوا، وعند السراء فلم يبطروا، وعملوا الصالحات من واجبات ومستحبات.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، يزول بها عنهم كل محذور. ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وهو: الفوز بجنات النعيم، التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين.
(١) في ب: يفرح.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَيَؤُوسٌ
شَدِيدُ اليَاسِ وَالقُنُوطِ.

إعراب الآية ٩ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : الآيات ٨ الى ٩]

وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ (٩)
لَيَؤُسٌ من يئس ييأس وحكى سيبويه «١» : يئس ييئس على فعل يفعل، ونظيره حسب يحسب ونعم ينعم وبئس يبئس، وبعضهم يقول: يئس ييأس لا يعرف في كلام العرب إلّا هذه الأربعة الأحرف من السالم جاءت على فعل يفعل في واحد منها اختلاف، فهو يائس ويؤوس على التكثير وكذا فاخر وفخور.

[سورة هود (١١) : آية ١٠]

وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)
قال يعقوب القارئ: وقرأ بعض أهل المدينة إنه لفرح فخور «٢».
قال أبو جعفر: هكذا كما تقول: فطن وحذر وندس ويجوز في كلتا اللغتين الإسكان لثقل الضمة والكسرة.

[سورة هود (١١) : آية ١١]

إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا في موضع نصب. قال الأخفش: هو استثناء ليس من الأول وقال الفراء «٣» : هو استثناء من الأول. وَلَئِنْ أَذَقْناهُ أي الإنسان قال: لأن الإنسان بمعنى الناس.

[سورة هود (١١) : آية ١٢]

فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ معطوف على تارك، وصدرك مرفوع به. أَنْ يَقُولُوا في موضع نصب أي كراهة أن يقولوا.

[سورة هود (١١) : آية ١٣]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣)
قُلْ فَأْتُوا وبعده.

[سورة هود (١١) : آية ١٤]

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤)
(١) انظر الكتاب ٤/ ١٦٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٠٧، ومختصر ابن خالويه ٥٩.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٤. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩ من سورة هود

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾، يقول: إذا ابُتْلِي ببلاء ثم يصبر عليه١
التخريج
  1. ١كذا في ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٨، ولعله: ثم لا يصبر عليه.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ يعني: آتينا الإنسان ﴿مِنّا رَحْمَةً﴾ يعني: نِعْمَةً، يقول: أعطينا الإنسان خيرًا وعافية، ﴿ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ عند الشِدَّة من الخير، ﴿كَفُورٌ﴾ لله في نعمة الرخاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٣.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة﴾ الآية، قال: يا ابن آدم، إذا كانت بك نعمة مِن الله -مِن السعة والأمن والعافية- فكفور لما بك منها، وإذا نُزعت منك نبتغي بك قَدْعَك١ وعَقْلَك٢ فيئوس من رَوْحِ الله، قَنُوط مِن رحمته. كذلك أمر المنافق والكافر٣٤
التخريج
  1. ١القَدْعُ: الكفُّ والمنع. لسان العرب (قدع).
  2. ٢العقل: المَنع. تاج العروس (عقل).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٤بيَّن ابنُ عطية (٤/٥٤٦) أن ﴿الإنسان﴾ في الآية يُرادُ به اسم الجنس، والمعنى: «إنّ هذا الخُلُق في سجية الناس. ثم استثنى منهم الذين ردَّتْهم الشرائع والإيمان إلى الصبر والعمل الصالح». ثم نقل قولًا آخر عن بعض الناس أنّ ﴿الإنسان﴾ في هذه الآية يُراد به: الكافر، وعلَّق عليه بقوله: «وحَمَلَه على ذلك لفظة ﴿كفور﴾». ثم انتقده مستندًا إلى مخالفته اللغة بقوله: «وهذا عندي مردود؛ لأنّ صفة الكفر لا تطلق على جميع الناس كما تقتضي لفظة الإنسان».
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩ من سورة هود

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • ( إنه ليؤوس كفور ) كثيرون هم المتشائمون العظمة والتفرد أن توقد لهم أنت أضواء الأمل

    — عبدالله بلقاسم

  • (إنه ليؤس كفور) من قبائح الصفات : الجحد لنعمة ماضية ، والقنوط من نعمة آتيه

    — عقيل الشمري

  • ذم الله كافر النعمة المسلوبة،فكيف بمن يكثر الشكوى والتذمر والنعم تحيطه من كل جانب {ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤس كفور}.

    — أبرار فهد القاسم

  • أحوال الدنيا غير باقية بل هي في التغير والزوال، والتحول والانتقال "ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه "

    — فوائد القرآن

  • وقفات في(قضاء الله كل خير)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • (ليؤوس كفور) (لفرح فخور) تفقد قلبك عند مجيء النعم وعند فقدها!

    — مجالس التدبر

  • ﴿ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤوس كفور﴾ إذا نزع الله منك رحمة فقد أستبقى لك رحمات أحسن الظن فربك رحمن

    — ماجد الجاسر

  • (الإنسان....إنه ليؤس كفور) الاقتران بين اليأس والكفور دليل على أن : من جحد نعمه قنط من مستقبله . (الحمد تفاؤل)

    — عقيل الشمري

  • - من جهلنا و ظلمنا .. أننا نستسلم لليأس عند البلاء . - قال الله تعالى : ( وَلَئِن أَذَقنَا الإِنسانَ مِنّا رَحمَةً ثُمَّ نَزَعناها مِنهُ إِنَّهُ ليؤوس كَفورٌ ) . - فقد لا يخطر ببالك أن الله سيرد الرزق أو مثله أو خيرا منه ولكنه هو من أعطاك إياها ابتداءً فطلب الثواب منه لا من غيره .

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • ‏‏هكذا حال الإنسان.. إما كفور وإما فخور، وقليل منهم الشكور!

    — ميساء سمير الجارودي

  • مسألة: قوله تعالى: (ولئن أذقناه رحمة منا) وقال في هود: هو - (ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء) ولم يقل: (منا) . جوابه: أن آية هود تقدم فيها لفظ (منا) في قوله تعالى: (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه) فتركت ثانيا للدلالة عليها أولا. ولم يتقدم هنا ذلك.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (9) : * (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ ليؤوس كَفُورٌ (9)) ما معنى الذوق؟ هل هو محمود أم مكروه؟ كثير أم قليل؟ ذاق الشيء يعني خبره وجرّبه ويكون بالفم وغير الفمّ، الذوق ليس مخصوصاً بالفم أو بغير الفم ويكون في المحمود والمكروه ويكون في القليل والكثير، عامّ. ربنا قال (فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ (22) الأعراف) (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ (21) السجدة) (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ (56) النساء) هذا دائم مستمر. (كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22) الحج) هذا دائم (وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ (38) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (39) القمر) مستقر، إذن الذوق هذا مستمر ثابت. (وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19) الفرقان) كبير وصفه بالكِبر، (ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ (70) يونس) إذن هو يصلح للقليل والكثير. * (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ) ما معنى يؤوس كفور؟ كلاهما من صيغ المبالغة على وزن فعول. يؤوس يعني شديد اليأس من أن تعود إليه النعمة التي سلبت منه والكفور شديد لكفران يئس من العودة عظيم الكفران لما سلف من النعم، لم يشكر النعمة ويئس من عودتها فقال يؤوس كفور أمران. يؤوس من أن تعود إليه النعمة وكفور لم يشكر تلك النعمة، يؤوس كفور. * (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً) ربنا تبارك وتعالى قدّم الجار والمجرور على الرحمة مع أنه في آية أخرى في فصلت قال (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا (50)) أخّر (منا) وقدّم) الرحمة فلم اختلف الترتيب؟ هذه الآية من سورة هود قال (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ). آية فصلت (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى (50) فصلت). في آية هود التي نحن بصددها التي هي (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ) هذا التعقيب (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُور) على الرحمة أو على نزع الرحمة؟ على نزع الرحمة وليس على الرحمة. في آية فصلت (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى) هذا من أثر الرحمة أو من أثر نزع الرحمة؟ من أثر الرحمة (لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي) من أثر الرحمة. إذن في هود أثر نزع الرحمة وفي فصلت أثر الرحمة فلما كان الكلام في نزع الرحمة أخّر الرحمة (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً) ولما كان الكلام على الرحمة قدّم الرحمة في فصلت (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ). * إذن المعيار هو السياق والمراد من هذه الآية ليس مجرد رصف المباني هكذا؟ السياق والاهتمام. الاهتمام هو في نزع الرحمة في آية هود والاهتمام بالرحمة وأثرها على الإنسان في فصلت. * اللافت للنظر في هذه الآية الكريمة أنه في ختامها قال (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ) وأن الله سبحانه وتعالى قال في فصلت (لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ (49)) فلماذا اختلفت النهايات؟ وما اللمسة البيانية في الكل؟ في آية هود قال (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ) ذكر أمرين الإتيان والنزع فقال (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ) بالنسبة للرحمة التي أوتيها لم يشكرها هذا كفور ويؤوس من العودة إلى الخير وما إلى ذلك يائس من رحمة الله. الآية التي ذكرتها في فصلت (لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ). في آية هود ذكر أمرين (أذقنا الإنسان منا رحمة، نزعناها) وهنا قال (لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ) إذن لم يذكر حالة معينة، ماذا كان في حالة الدعاء؟ هل كان في نعمة أو في ضر؟ لم يذكر شيئاً. ثم قال بعدها (وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ) إذن ذكر مسألة واحدة وهي مسّ الشر، هذه الحالة ليست معروفة ما هي؟ دعاء الخير هي حالة عامة لا نعلم إن كان فيها رحمة يحتمل حالة واحدة، إذن ذكر في هذه الآية أمر واحد (وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ). * مس الشر فقط وفي هود (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ) فصار يؤوس كفور لأنه ذكر حالتين، حالة إذاقة الرحمة المفروض أن يشكرها ولكنه صار كفوراً ونزع الرحمة، صار أمرين. الله سبحانه وتعالى ذكر فقط حالة واحدة. لم يذكر نعمة وإنما قال (وإن مسه الشر) إذن هي حالة واحدة. (يَؤُوسٌ قَنُوطٌ) من رحمة الله. * ما معنى القنوط؟ أكثر حالات اليأس، القنوط هو أشد حالات اليأس، شدة اليأس من الخير، القُنوط شدة اليأس من الخير. إذن حالة يؤوس هي أشد الحالات يؤوس بلغ إلى درجة القنوط وهو شدة اليأس حالة واحدة بينما هناك ذكر أمرين. * هي قَنوط أو قُنوط؟ القُنوط مصدر والقَنوط صيغة مبالغة، وأصل الفعل قنط يقنَط (وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ (56) الحجر) (لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ) قَنوط صيغة مبالغة مثل يؤوس، كفور، فَعول. يؤوس قنوط يعني بالغ شدة اليأس ، وكفور يكفر نعمة الله سبحانه وتعالى. إذن أصبح كل واحدة هي في سياقها. هناك ذكر أمرين إعطاء رحمة ونزعها صار يؤوس كفور، وهنا مسّه الشر فقط. * لكن هناك قنوت بالتاء وقنوط بالطاء؟ قنت يعني خضع لله (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا (9) الزمر) هذه غير.

    — فاضل السامرائي

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٩ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(9) And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال