بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى الله شَكٌّ﴾ يقول : أفي وحدانية الله شك ؟ وعلامات وحدانيته ظاهرة ﴿فَاطِرَ السموات والارض﴾ يعني : تشكون في الله خالق السموات والأرض ﴿يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ﴾ يعني : يدعوكم إلى الإقرار بوحدانية الله تعالى ليتجاوز عنكم ﴿مّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ يعني : منتهى آجالكم، فلا يصيبكم فيه العذاب. فأجابهم قومهم ﴿قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا﴾ يقول : ما أنتم إلا آدميون مثلنا، لا فضل لكم علينا بشيء. ﴿تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا﴾ أي : تصرفونا ﴿عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا﴾ من الآلهة ﴿فَأْتُونَا بسلطان مُّبِينٍ﴾ يعني : بحجة بيّنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى