زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أفي اللَّهِ شَكٌّ﴾ هذا استفهام إنكار، والمعنى : لا شك في الله، أي : في توحيده ﴿يَدْعُوكُمْ﴾ بالرسل والكتب ﴿لِيَغْفِرَ لَكُمْ من ذُنُوبَكُمْ﴾ قال أبو عبيدة :﴿من﴾ زائدة، كقوله :﴿فَمَا مِنكُم مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧]، قال أبو ذؤيب :
جزيتك ضعف الحب لما شكوتهوما إن جزاك الضعف من أحد قبلي
أي : أحد. وقوله :﴿وَيُؤَخّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ وهو الموت، والمعنى : لا يعاجلكم بالعذاب. ﴿قَالُواْ﴾ للرسل ﴿إِنْ أَنتُمْ﴾ أي : ما أنتم ﴿إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا﴾ أي : ليس لكم علينا فضل، والسلطان : الحجة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى