تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
ثم ذكر المؤمنين بالتوحيد في حياتهم وبعد موتهم، فقال سبحانه :﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾، وهو التوحيد.
﴿في الحياة الدنيا﴾، ثم قال :﴿و﴾ يثبتهم ﴿وفي الآخرة﴾، يعني في قبره في أمر منكر ونكير بالتوحيد، وذلك أن المؤمن يدخل عليه ملكان أحدهما منكر والآخر نكير، فيجلسانه في القبر، فيسألانه : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن رسولك ؟ فيقول : ربي الله عز وجل، وديني الإسلام، ومحمد صلى الله عليه وسلم رسولي، فيقولان له : وقيت وهديت، ثم يقولان : اللهم إن عبدك أرضاك فأرضه، فذلك قوله سبحانه :﴿وفي الآخرة﴾، أي يثبت الله قول الذين آمنوا.
ثم ذكر الكافر في قبره حين يدخل عليه منكر ونكير، يطآن في أشعارهما، ويحفران الأرض بأنيابهما، وينالان الأرض بأيديهما، أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف، ومعهما مرزبة من حديد، لو اجتمع عليها أهل منى أن يقلوها ما أقلوها، فيقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري، فيقولان له : لا دريت ولا تليت، ثم يقولان : اللهم إن عبدك قد أسخطك فاسخط عليه.
فيضربانه بتلك المرزبة ضربة ينهشم كل عضو في جسده ويلتهب قبره نارا، ويصيح صيحة يسمعها كل شيء غير الثقلين، فيلعنونه، فذلك قوله عز وجل :﴿ويلعنهم اللاعنون﴾ [البقرة: ١٥٩] حتى إن شاة القصاب والشفرة على حلقها لا يهمها ما بها، فتقول : لعن الله هذا، كان يحبس عنا الرزق بسببه، هذا لمن يضله الله عز وجل عن التوحيد، فذلك قوله :﴿ويضل الله الظالمين﴾، يعني المشركين، حيث لا يوفق لهم ذلك حين يسأل في قبره : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ﴿ويفعل الله ما يشاء﴾ [ آية : ٢٧ ] فيهما، فمشيئته أن يثيب المؤمنين ويضل الكافرين.
﴿في الحياة الدنيا﴾، ثم قال :﴿و﴾ يثبتهم ﴿وفي الآخرة﴾، يعني في قبره في أمر منكر ونكير بالتوحيد، وذلك أن المؤمن يدخل عليه ملكان أحدهما منكر والآخر نكير، فيجلسانه في القبر، فيسألانه : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن رسولك ؟ فيقول : ربي الله عز وجل، وديني الإسلام، ومحمد صلى الله عليه وسلم رسولي، فيقولان له : وقيت وهديت، ثم يقولان : اللهم إن عبدك أرضاك فأرضه، فذلك قوله سبحانه :﴿وفي الآخرة﴾، أي يثبت الله قول الذين آمنوا.
ثم ذكر الكافر في قبره حين يدخل عليه منكر ونكير، يطآن في أشعارهما، ويحفران الأرض بأنيابهما، وينالان الأرض بأيديهما، أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف، ومعهما مرزبة من حديد، لو اجتمع عليها أهل منى أن يقلوها ما أقلوها، فيقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري، فيقولان له : لا دريت ولا تليت، ثم يقولان : اللهم إن عبدك قد أسخطك فاسخط عليه.
فيضربانه بتلك المرزبة ضربة ينهشم كل عضو في جسده ويلتهب قبره نارا، ويصيح صيحة يسمعها كل شيء غير الثقلين، فيلعنونه، فذلك قوله عز وجل :﴿ويلعنهم اللاعنون﴾ [البقرة: ١٥٩] حتى إن شاة القصاب والشفرة على حلقها لا يهمها ما بها، فتقول : لعن الله هذا، كان يحبس عنا الرزق بسببه، هذا لمن يضله الله عز وجل عن التوحيد، فذلك قوله :﴿ويضل الله الظالمين﴾، يعني المشركين، حيث لا يوفق لهم ذلك حين يسأل في قبره : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ﴿ويفعل الله ما يشاء﴾ [ آية : ٢٧ ] فيهما، فمشيئته أن يثيب المؤمنين ويضل الكافرين.