أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ الذي ثبت بالحجة عندهم وتمكن في قلوبهم ﴿في الحياة الدنيا﴾ فلا يزالون إذا فتنوا في دينهم كزكريا ويحي عليهما السلام وجرجيس وشمعون والذين فتنهم أصحاب الأخدود. ﴿وفي الآخرة﴾ فلا يتلعثمون إذا سئلوا عن معتقدهم في الموقف، ولا تدهشهم أهوال يوم القيامة. وروي ( أنه ﷺ ذكر قبض روح المؤمن فقال : ثم تعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه في قبره ويقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : ربي الله وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ، فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فذلك قوله :﴿يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾. ﴿ويضل الله الظالمين﴾ الذين ظلموا أنفسهم بالاقتصار على التقليد فلا يهتدون إلى الحق ولا يثبتون في مواقف الفتن. ﴿ويفعل الله ما يشاء﴾ من تثبيت بعض وإضلال آخرين من غير اعتراض عليه.