الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ – إلى قوله – ﴿ولا خلال﴾[ ٢٧-٣١ ].
ومعناه(١) : يثبت الله الذين آمنوا به وبرسله(٢) وكتبه بقوله(٣) لا إله إلا الله، وأن محمدا(٤) رسول الله(٥) : أي : يثبتهم ( بذلك في الحياة الدنيا : أي : في قبورهم قبل قيام الساعة(٦).
﴿وفي الآخرة﴾[ ٢٧ ] : قال البراء بن عازب : يثبت الله الذين آمنوا بالشهادة(٧) في القبر، إذ أتاهم الملكان، فقالا : من ربك ؟ فيقول ربي ( الله فيقولان )(٨) ما دينك ؟ فيقول : دين( ي )(٩) الإسلام، فيقولان من(١٠) نبيك ؟
فيقول(١١) محمد ﷺ : فذلك القول الثابت(١٢) في الحياة الدنيا(١٣).
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال : " يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها(١٤)، فإذا الإنسان دفن، وتفرق عنه أصحابه جاءه ملك بيده مِطْرَاقٌ، فأقعده فقال ( له )(١٥) : ما تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمنا : قال : أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فيقول له : صدقت.
فيفتح له باب(١٦) إلى النار، فيقال ( له )(١٧) : هذا(١٨) منزلك لو كفرت بربك. فأما إذ(١٩) آمنت، فإن الله أبدلك به هذا(٢٠)، ثم يفتح له باب(٢١) إلى الجنة، فيريد أن ينهض فيقال(٢٢) له : اسكن، ثم يفسح(٢٣) له في قبره، وأما الكافر/، والمنافق، فيقال له : ماذا تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري، فيقال(٢٤) له : لا دَرَيْت، ولا تدريت ولا اهتديت، ثم يفتح له باب(٢٥) إلى الجنة، فيقال له : هذا منزلك لو آمنت بربك، فأم إذ كفرت، فإن الله عز وجل(٢٦) أبدلك به هذا. ثم يفتح له باب(٢٧) إلى النار، ثم يقمعه الملك بالمطراق قمعة يسمعه خلق الله كلهم، إلا الثقلين. فقال ( له )(٢٨) بعض أصحابه : يا رسول الله ما منا(٢٩) أحد يقول على رأسه ملك بيده مطراق إلا(٣٠) يفشل عند ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم(٣١) : " ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة﴾[ ٢٧ ](٣٢) الآية.
ولهذا الحديث طرق كثيرة وألفاظ زائدة على ما ذكرنا، وناقصة ( عن )(٣٣) ما ذكرنا والمعنى فيها قريب من الآخر(٣٤).
وقيل : معنى الآية : يثبتهم الله في الحياة الدنيا على الإيمان، حتى يموتوا عليه ﴿وفي الآخرة﴾[ ٢٧ ] المساءلة في القبر، قاله طاووس(٣٥)، وقتادة(٣٦) وهو اختيار جماعة من العلماء.
ومعنى ﴿ويضل الله الظالمين﴾[ ٢٧ ] : أي : لا يوفقهم في الحياة الدنيا إلى الإيمان، ولا في الآخرة عند المساءلة في القبر(٣٧).
وقوله :﴿ويفعل الله ما يشاء﴾[ ٢٧ ] : أي : بيده الهداية والضلالة(٣٨) يضل من يشاء فلا يوفقه، ويهدي من يشاء فيوفقه(٣٩).
ومعناه(١) : يثبت الله الذين آمنوا به وبرسله(٢) وكتبه بقوله(٣) لا إله إلا الله، وأن محمدا(٤) رسول الله(٥) : أي : يثبتهم ( بذلك في الحياة الدنيا : أي : في قبورهم قبل قيام الساعة(٦).
﴿وفي الآخرة﴾[ ٢٧ ] : قال البراء بن عازب : يثبت الله الذين آمنوا بالشهادة(٧) في القبر، إذ أتاهم الملكان، فقالا : من ربك ؟ فيقول ربي ( الله فيقولان )(٨) ما دينك ؟ فيقول : دين( ي )(٩) الإسلام، فيقولان من(١٠) نبيك ؟
فيقول(١١) محمد ﷺ : فذلك القول الثابت(١٢) في الحياة الدنيا(١٣).
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال : " يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها(١٤)، فإذا الإنسان دفن، وتفرق عنه أصحابه جاءه ملك بيده مِطْرَاقٌ، فأقعده فقال ( له )(١٥) : ما تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمنا : قال : أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فيقول له : صدقت.
فيفتح له باب(١٦) إلى النار، فيقال ( له )(١٧) : هذا(١٨) منزلك لو كفرت بربك. فأما إذ(١٩) آمنت، فإن الله أبدلك به هذا(٢٠)، ثم يفتح له باب(٢١) إلى الجنة، فيريد أن ينهض فيقال(٢٢) له : اسكن، ثم يفسح(٢٣) له في قبره، وأما الكافر/، والمنافق، فيقال له : ماذا تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري، فيقال(٢٤) له : لا دَرَيْت، ولا تدريت ولا اهتديت، ثم يفتح له باب(٢٥) إلى الجنة، فيقال له : هذا منزلك لو آمنت بربك، فأم إذ كفرت، فإن الله عز وجل(٢٦) أبدلك به هذا. ثم يفتح له باب(٢٧) إلى النار، ثم يقمعه الملك بالمطراق قمعة يسمعه خلق الله كلهم، إلا الثقلين. فقال ( له )(٢٨) بعض أصحابه : يا رسول الله ما منا(٢٩) أحد يقول على رأسه ملك بيده مطراق إلا(٣٠) يفشل عند ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم(٣١) : " ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة﴾[ ٢٧ ](٣٢) الآية.
ولهذا الحديث طرق كثيرة وألفاظ زائدة على ما ذكرنا، وناقصة ( عن )(٣٣) ما ذكرنا والمعنى فيها قريب من الآخر(٣٤).
وقيل : معنى الآية : يثبتهم الله في الحياة الدنيا على الإيمان، حتى يموتوا عليه ﴿وفي الآخرة﴾[ ٢٧ ] المساءلة في القبر، قاله طاووس(٣٥)، وقتادة(٣٦) وهو اختيار جماعة من العلماء.
ومعنى ﴿ويضل الله الظالمين﴾[ ٢٧ ] : أي : لا يوفقهم في الحياة الدنيا إلى الإيمان، ولا في الآخرة عند المساءلة في القبر(٣٧).
وقوله :﴿ويفعل الله ما يشاء﴾[ ٢٧ ] : أي : بيده الهداية والضلالة(٣٨) يضل من يشاء فلا يوفقه، ويهدي من يشاء فيوفقه(٣٩).
١ ط: معناه..
٢ ط: وبرسوله..
٣ ط: يقول..
٤ ق: محمد..
٥ انظر هذا المعنى في: معاني الفراء٢/٧٧، وجامع البيان ١٦/٥٨٦..
٦ انظر: المصدرين السابقين..
٧ ق: في الشهادة..
٨ ساقط من ط..
٩ ساقط من ق..
١٠ ق: ما..
١١ ط: فيقول صى محمد..
١٢ ط: المثبت..
١٣ هذا الأثر، وإن لم يرد مرفوعا، فإنه حديث صحيح، رواه الستة بطرق متعددة عن: شعبة، انظر: صحيح البخاري مع شرحه، انظر: الفتح ٨/٢٢٩، كتاب التفسير، باب يثبت الله الذين آمنوا، وانظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٧/٢٠٤، وسنن أبي داوود ٤/٣٢٩، وسنن النسائي ٤/١٠١، وسنن ابن ماجه رقم ١٤٢٧، ومسند الإمام أحمد ٤/٩١، وجامع البيان ١٦/٥٨٩، وهناك بسط الشيخ شاكر، أسانيده، ورتبها ترتيبا حسنا لئلا يتبعثر القول فيها كما ضبط أسانيدها التي بلغت أربعة عشر إسنادا..
١٤ ق: تبلى في قبورهم..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: ففتح له بابا..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ق: إن هذا..
١٩ ق: إذا..
٢٠ ط: هذه..
٢١ ق: ففتح له بابا..
٢٢ ق: فيقول..
٢٣ ق: يفصح، ط: يفتح..
٢٤ ق: فيقول..
٢٥ ففتح له بابا..
٢٦ ساقط من ق..
٢٧ ففتح له بابا..
٢٨ ساقط من ط..
٢٩ ق: فآمنا..
٣٠ ق: لا. ولعل الصواب ما أثبت..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ هذا حديث صحيح الاسناد رواه الإمام أحمد في: مسنده ٣/٥٣ عن أبي سعيد الخدري، والطبري في: جامع البيان ١٦/٥٩٠-٥٩٢..
٣٣ ساقط من ط..
٣٤ انظر: الهامش السابق..
٣٥ ط: طاوس، وهو أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان الخولاني الهمذاني، من التابعين، الفقهاء، المحدثين (ت حاجا بالمزدلفة ١٠٦ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ١/٩، وصفة الصفوة ٢/٢٨٤، رقم ٢٤٣..
٣٦ انظر: هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٦٠٢، والمحرر ١٠/٨٤..
٣٧ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٦٠٢، وانظر: الجامع ٩/٢٣٩..
٣٨ ط: والإضلال..
٣٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٦٠٣، والجامع ٩/٢٣٩..
٢ ط: وبرسوله..
٣ ط: يقول..
٤ ق: محمد..
٥ انظر هذا المعنى في: معاني الفراء٢/٧٧، وجامع البيان ١٦/٥٨٦..
٦ انظر: المصدرين السابقين..
٧ ق: في الشهادة..
٨ ساقط من ط..
٩ ساقط من ق..
١٠ ق: ما..
١١ ط: فيقول صى محمد..
١٢ ط: المثبت..
١٣ هذا الأثر، وإن لم يرد مرفوعا، فإنه حديث صحيح، رواه الستة بطرق متعددة عن: شعبة، انظر: صحيح البخاري مع شرحه، انظر: الفتح ٨/٢٢٩، كتاب التفسير، باب يثبت الله الذين آمنوا، وانظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٧/٢٠٤، وسنن أبي داوود ٤/٣٢٩، وسنن النسائي ٤/١٠١، وسنن ابن ماجه رقم ١٤٢٧، ومسند الإمام أحمد ٤/٩١، وجامع البيان ١٦/٥٨٩، وهناك بسط الشيخ شاكر، أسانيده، ورتبها ترتيبا حسنا لئلا يتبعثر القول فيها كما ضبط أسانيدها التي بلغت أربعة عشر إسنادا..
١٤ ق: تبلى في قبورهم..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: ففتح له بابا..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ق: إن هذا..
١٩ ق: إذا..
٢٠ ط: هذه..
٢١ ق: ففتح له بابا..
٢٢ ق: فيقول..
٢٣ ق: يفصح، ط: يفتح..
٢٤ ق: فيقول..
٢٥ ففتح له بابا..
٢٦ ساقط من ق..
٢٧ ففتح له بابا..
٢٨ ساقط من ط..
٢٩ ق: فآمنا..
٣٠ ق: لا. ولعل الصواب ما أثبت..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ هذا حديث صحيح الاسناد رواه الإمام أحمد في: مسنده ٣/٥٣ عن أبي سعيد الخدري، والطبري في: جامع البيان ١٦/٥٩٠-٥٩٢..
٣٣ ساقط من ط..
٣٤ انظر: الهامش السابق..
٣٥ ط: طاوس، وهو أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان الخولاني الهمذاني، من التابعين، الفقهاء، المحدثين (ت حاجا بالمزدلفة ١٠٦ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ١/٩، وصفة الصفوة ٢/٢٨٤، رقم ٢٤٣..
٣٦ انظر: هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٦٠٢، والمحرر ١٠/٨٤..
٣٧ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٦٠٢، وانظر: الجامع ٩/٢٣٩..
٣٨ ط: والإضلال..
٣٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٦٠٣، والجامع ٩/٢٣٩..