مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾ أي الكفار ﴿مَّوْجٌ كالظلل﴾ الموج يرتفع فيعود مثل الظلل والظلة كل ما أظلك من جبل أو سحاب أو غيرهما ﴿دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين فَلَمَّا نجاهم إِلَى البر فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ أي باقٍ على الإيمان والإخلاص الذي كان منه ولم يعد إلى الكفر، أو مقتصد في الإخلاص الذي كان عليه في البحر يعني أن ذلك الإخلاص الحادث عند الخوف لا يبقى لأحد قط والمقتصد قليل نادر ﴿وَمَا يَجْحَدُ بئاياتنا﴾ أي بحقيقتها ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾ غدار والختر أقبح الغدر ﴿كَفُورٌ﴾ لربه