بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كالظلل﴾ يعني : أتاهم موج، كما يقال : من غشي سدد السلطان يجلس ويقم. ويقال : علاهم. ويقال : غطاهم موج كالظلل يعني : كالسحاب. ويقال : كالجبال، وهو جمع ظلة. يعني : يأتيهم الموج بعضه فوق بعض وله سواد لكثرته.
﴿دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين﴾ يعني : أخلصوا له بالدعوة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البر﴾ يعني : إلى القرار ﴿فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ يعني : فمنهم من يؤمن، ومنهم من يكفر ولا يؤمن.
ثم ذكر المشرك الذي ينقض العهد فقال تعالى :﴿وَمَا يَجْحَدُ بآياتنا﴾ يعني : لا يترك العهد ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ يعني : غدار بالعهد. ﴿كفور﴾ لله عز وجل في نعمه. وقال القتبي : الختر أقبح الغدر. ﴿كَفُورٌ﴾ على ميزان فعول. وإنما يذكر هذا اللفظ إذا صار عادة له كما يقال : ظلوم. وقد ذكر الكافر بأقبح خصلتين فيه، كما ذكر المؤمن بأحسن خصلتين فيه وهو قوله :﴿صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾.
﴿دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين﴾ يعني : أخلصوا له بالدعوة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البر﴾ يعني : إلى القرار ﴿فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ يعني : فمنهم من يؤمن، ومنهم من يكفر ولا يؤمن.
ثم ذكر المشرك الذي ينقض العهد فقال تعالى :﴿وَمَا يَجْحَدُ بآياتنا﴾ يعني : لا يترك العهد ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ يعني : غدار بالعهد. ﴿كفور﴾ لله عز وجل في نعمه. وقال القتبي : الختر أقبح الغدر. ﴿كَفُورٌ﴾ على ميزان فعول. وإنما يذكر هذا اللفظ إذا صار عادة له كما يقال : ظلوم. وقد ذكر الكافر بأقبح خصلتين فيه، كما ذكر المؤمن بأحسن خصلتين فيه وهو قوله :﴿صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾.