الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وإذا غشيهم موج كالظلل﴾ أي : وإذا غشي هؤلاء الذين يشركون بالله غيرهم في حال ركوبهم البحر موج كالظلم، شبه سواد كثرة الماء وتراكب بعضه على بعض بالظلم، وهي الظلم جمع ظلة.
وقال الفراء : الظل هنا : السحاب(١).
﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ أي : إذا غشيهم الموج فخافوا الغرق فزعوا إلى الله بالدعاء مخلصين له لا يشركون به هنالك شيئا، ولا يستغيثون بغيره.
﴿فلما نجاهم إلى البر﴾ أي : نجاهم من ذلك الموج والغرق فصاروا في البر.
﴿فمنهم مقتصد﴾ أي : في قوله وإقراره بربه، وهو مضمر للكفر بعد ذلك، وقال ابن زيد : المقتصد على صلاح من الأمر(٢). وفي الكلام حذف، كأنه قال : ومنهم كافر بربه الذي نجاه من الغرق. ودل على ذلك قوله :﴿وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور﴾ أي : وما يكفر بأدلتنا وحججنا إلا كل غدار عنيد. فدل الجحود المذكور على الكفر المحذوف.
وقيل : التقدير ومنهم جائر لأن الاقتصاد ضده الجور، فدل على ضده، قال معنى ذلك مجاهد والحسن وقتادة والضحاك/(٣).
والختر عند العرب أشد(٤).
وقال الفراء : الظل هنا : السحاب(١).
﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ أي : إذا غشيهم الموج فخافوا الغرق فزعوا إلى الله بالدعاء مخلصين له لا يشركون به هنالك شيئا، ولا يستغيثون بغيره.
﴿فلما نجاهم إلى البر﴾ أي : نجاهم من ذلك الموج والغرق فصاروا في البر.
﴿فمنهم مقتصد﴾ أي : في قوله وإقراره بربه، وهو مضمر للكفر بعد ذلك، وقال ابن زيد : المقتصد على صلاح من الأمر(٢). وفي الكلام حذف، كأنه قال : ومنهم كافر بربه الذي نجاه من الغرق. ودل على ذلك قوله :﴿وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور﴾ أي : وما يكفر بأدلتنا وحججنا إلا كل غدار عنيد. فدل الجحود المذكور على الكفر المحذوف.
وقيل : التقدير ومنهم جائر لأن الاقتصاد ضده الجور، فدل على ضده، قال معنى ذلك مجاهد والحسن وقتادة والضحاك/(٣).
والختر عند العرب أشد(٤).
١ انظر: معاني الفراء ٣٣٠، وإعراب النحاس ٣/٢٨٩.
٢ انظر: جامع البيان ٢١/٨٥.
٣ المصدر السابق.
٤ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٢٩، ومادة "ختر" في اللسان ٤/٢٢٩، والقاموس المحيط ٢/١٧ ـ ١٨.
٢ انظر: جامع البيان ٢١/٨٥.
٣ المصدر السابق.
٤ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٢٩، ومادة "ختر" في اللسان ٤/٢٢٩، والقاموس المحيط ٢/١٧ ـ ١٨.