إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾ أي علاهُم وأحاطَ بهم ﴿مَّوْجٌ كالظلل﴾ كما يظل من جبلٍ أو سحابٍ أو غيرِهما. وقرئ كالظِّلالِ جمْعِ ظُّلةٍ كقُلَّةٍ وقِلالٍ. ﴿دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين﴾ لزوالِ ما ينازعُ الفطرةَ من الهَوَى والتَّقليدِ بما دهاهم من الدَّواهي والشَّدائدِ ﴿فَلَمَّا نجاهم إِلَى البر فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ أي مقيمٌ على القصدِ السويِّ الذي هو التَّوحيدُ أو متوسطٌ في الكُفر لانزجارِه في الجُملةِ ﴿وَمَا يَجْحَدُ بآياتنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾ غدَّارٍ فإنَّه نقصٌ للعهدِ الفطريَّ أو رفضٌ لما كان في البحرِ. والخترُ أشدُّ الغدرِ وأقبحُه. ﴿كَفُورٍ﴾ مبالغٌ في كفرانِ نعمِ الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى