نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
﴿يا يحيى خذ الكتاب﴾ أي التوراة ﴿بقوة﴾.
ولما كانت النبوة لا يستضلع بأمرها ويقوى على حملها إلا عند استحكام العقل ببلوغ الأشد، وكان التطويق على أمرها قبل ذلك من العظمة بمكان، دل عليه النون في قوله :﴿وءاتيناه﴾ بما(١) لنا من العظمة ﴿الحكم﴾ أي النبوة والفهم للتوراة(٢) ﴿صبياً(٣)﴾ لغلبة الروح عليه، (٤)وهذه الخارقة لم تقتض الحكمة أن تكون لنبينا ﷺ لأن قومه لا عهد لهم بالنبوة، فكانوا إذا كذبوا لا يكون لهم من أنفسهم ما يلزمهم (٥)من التناقض، فعُوّض(٦) أعظم من ذلك بغرائز الصدق التي أوجبت لهم تسميته بالأمين(٧) ليكونوا بذلك مكذبين لأنفسهم في تكذيبهم له. وبمزيد إبقاء معجزته القرآنيه بعده تدعو الناس إلى دينه دعاء لا مرد له(٨)
ولما كانت النبوة لا يستضلع بأمرها ويقوى على حملها إلا عند استحكام العقل ببلوغ الأشد، وكان التطويق على أمرها قبل ذلك من العظمة بمكان، دل عليه النون في قوله :﴿وءاتيناه﴾ بما(١) لنا من العظمة ﴿الحكم﴾ أي النبوة والفهم للتوراة(٢) ﴿صبياً(٣)﴾ لغلبة الروح عليه، (٤)وهذه الخارقة لم تقتض الحكمة أن تكون لنبينا ﷺ لأن قومه لا عهد لهم بالنبوة، فكانوا إذا كذبوا لا يكون لهم من أنفسهم ما يلزمهم (٥)من التناقض، فعُوّض(٦) أعظم من ذلك بغرائز الصدق التي أوجبت لهم تسميته بالأمين(٧) ليكونوا بذلك مكذبين لأنفسهم في تكذيبهم له. وبمزيد إبقاء معجزته القرآنيه بعده تدعو الناس إلى دينه دعاء لا مرد له(٨)
١ في مد: بمناسبة ما، والعبارة من هنا – بما فيها "بما" – ساقطة من ظ إلى "العظمة"..
٢ زيد من مد..
٣ تأخر في الأصل عن "إلى دينه" والترتيب من ظ ومد..
٤ العبارة من هنا إلى "إلى دينه" ساقطة من ظ..
٥ في مد: التناقض بعوض..
٦ في مد: التناقض بعوض..
٧ من مد، وفي الأصل: الأمين..
٨ زيد من مد..
٢ زيد من مد..
٣ تأخر في الأصل عن "إلى دينه" والترتيب من ظ ومد..
٤ العبارة من هنا إلى "إلى دينه" ساقطة من ظ..
٥ في مد: التناقض بعوض..
٦ في مد: التناقض بعوض..
٧ من مد، وفي الأصل: الأمين..
٨ زيد من مد..