محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢ من سورة مريم في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢ من سورة مريم

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿يحيى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً * وَحَنَاناً مّن لّدُنّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً﴾.


يقول تعالى ذكره : فولد لزكريا يحيى، فلما ولد، قال الله له : يا يحيى، خذ هذا الكتاب بقوّة، يعني كتاب الله الذي أنزله على موسى، وهو التوراة. بقوّة، يقول : بجدّ. كما :
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : خُذِ الكِتابَ بِقُوّةٍ قال : بجدّ.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد خُذِ الكِتابَ بِقُوّةٍ قال : بجدّ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال ابن زيد في ذلك ما :
حدثني به يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : يا يَحْيَى خُذِ الكِتابَ بِقُوّةٍ قال : القوّة : أن يعمل ما أمره الله به، ويجانب فيه ما نهاه الله.
قال أبو جعفر : وقد بيّنت معنى ذلك بشواهده فيما مضى من كتابنا هذا، في سورة آل عمران، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله : وآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيّا يقول تعالى ذكره : وأعطيناه الفهم لكتاب الله في حال صباه قبل بلوغه أسنان الرجال. وقد :
حدثنا أحمد بن منيع، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك، قال : أخبرني معمر، ولم يذكره عن أحد في هذه الآية وآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيّا قال : بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى : اذهب بنا نلعب، فقال : ما للعب خُلِقتُ، فأنزل الله : وآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيّا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (١٣)﴾
يقول تعالى ذكره: فولد لزكريا يحيى، فلما ولد، قال الله له: يا يحيى، خذ هذا الكتاب بقوة، يعني كتاب الله الذي أنزله على موسى، وهو التوراة بقوّة، يقول: بجدّ.
كما حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) قال: بجدّ.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) قال: بجدّ.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) قال: القوّة: أن يعمل ما أمره الله به، ويجانب فيه ما نهاه الله عنه.
قال أبو جعفر: وقد بيَّنت معنى ذلك بشواهده فيما مضى من كتابنا هذا، في سورة آل عمران، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) يقول تعالى ذكره: وأعطيناه الفهم لكتاب الله في حال صباه قبل بلوغه أسنان الرجال.
وقد حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني معمر، ولم يذكره عن أحد في هذه الآية (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) قال: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى: اذهب بنا نلعب، فقال: ما للعب خُلقتُ، فأنزل الله (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا).
وقوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) يقول تعالى ذكره: ورحمة منا ومحبة له آتيناه الحكم صبيا.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم: معناه: الرحمة، ووَجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي وجهناه إليه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) يقول: ورحمة من عندنا.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في هذه الآية (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: رحمة.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: رحمة من عندنا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: رحمة من عندنا لا يملك عطاءها غيرنا.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) يقول: رحمة من عندنا، لا يقدر على أن يعطيها أحد غيرنا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ورحمة من عندنا لزكريا، آتيناه الحكم صبيا، وفعلنا به الذي فعلنا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) يقول: رحمة من عندنا.
وقال آخرون: معنى ذلك: وتعطفا من عندنا عليه، فعلنا ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: تعطفا من ربه عليه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون: بل معنى الحنان: المحبة. ووجهوا معنى الكلام إلى: ومحبة من عندنا فعلنا ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: محبة عليه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَحَنانا) قال: أما الحنان فالمحبة.
وقال آخرون معناه تعظيما منا له.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عطاء بن أبي رباح (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: تعظيما من لدنا. وقد ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا أدري ما الحنان.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة، عن ابن عباس، قال: والله ما أدري ما حنانا.
وللعرب في حَنَانَك لغتان: حَنَانَك يا ربنا، وحَنانَيك; كما قال طَرَفة بن العبد في حنانيك:
أبا مُنْذِرٍ أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَناحَنانَيْكَ بعضُ الشَّرِّ أهْوَنُ مِن بعضِ (١)
وقال امرؤ القيس في اللغة الأخرى:
(١) البيت لطرفة بن العبد البكري (اللسان: حنن). والشاهد في قوله حنانيك، أي تحننا على تحنن. وحكى الأزهري عن الليث: حنانيك يا فلان افعل كذا، ولا تفعل كذا، يذكره الرحمة والبر، وأنشد بيت طرفة. قال ابن سيده: وقد قالوا حنانا، فصلوه من الإضافة في الإفراد، وكل ذلك بدل من اللفظ بالفعل.
ويَمْنَحُها بَنُو شَمَجَى بن جَرْمٍمَعِيزَهُمُ حَنانَكَ ذَا الحَنانِ (١)
وقد اختلف أهل العربية في "حنانيك" فقال بعضهم: هو تثنية "حنان". وقال آخرون: بل هي لغة ليست بتثنية; قالوا: وذلك كقولهم: حَوَاليك; وكما قال الشاعر:
ضَرْبا هَذَا ذَيْكَ وطَعْنا وَخْضًا (٢)
وقد سوّى بين جميع ذلك الذين قالوا حنانيك تثنية، في أن كل ذلك تثنية. وأصل ذلك أعني الحنان، من قول القائل: حنّ فلان إلى كذا وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثم يقال: تحنَّنَ فلان على فلان، إذا وصف بالتعطُّف عليه والرقة به، والرحمة له، كما قال الشاعر:
تَحَنّنْ عَليَّ هَدَاكَ المَلِيكُفإنَّ لِكُلّ مَقامٍ مَقالا (٣)
بمعنى: تعطَّف عليّ. فالحنان: مصدر من قول القائل: حنّ فلان على فلان، يقال منه: حننت عليه، فأنا أحنّ عليه حنينا وحنانا، ومن ذلك قيل لزوجة الرجل: حَنَّته، لتحنته عليها وتعطفه، كما قال الراجز:
(١) البيت لامرئ القيس بن حجر (اللسان: حنن) و (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا طبعة الحلبي ص ١١٠) قال شارحه ويمنحها: هذه رواية الأصمعي أي يعطيها ويروى: ويمنعها، وهي أشبه بمعنى البيت. وقوله: حنانك ذا الحنان، فسره ابن الأعرابي: رحمتك يا رحمن، فأغنى عنهم. وعلى أية حال. فالشاعر برم بمجاورة بني شمجي بن جرم، متسخط فعلهم، زار عليهم، إذا منعوه المعزى. فأما إذا منحوه إياها (على رواية الأصمعي) فإنه يكون ساخطا، لاضطراره إلى أن يقبل منح أمثالهم مع ما له من الشرف والعراقة في الملك؛ كأنه يقول في نفسه: أبعد ما كان لنا من العز الشامخ تذل نفسي وتضطر إلى قبول المنح والصلات من الناس. وفي اللسان: فرواية الأعرابي تسخط وذم، وذلك تفسيره؛ ورواية الأصمعي: تشكر وحمد ودعاء لهم، وكذلك تفسيره.
(٢) البيت في (اللسان: هذذ) غير منسوب. قال: الهذ والهذذ: سرعة القطع وسرعة القراءة. قال: ضربا هذا ذيك: أي هذا بعد هذ، يعني قطعا بعد قطع. وعلى هذا استشهد به المؤلف.. والوخض: قال الأصمعي: إذا خالطت الطعنة الجوف ولم تنفذ، فذلك الوخض والوخط أه. يقال: وخضه بالرمح وخضا.
(٣) البيت للحطيئة (لسان العرب: حنن). قال: وتحنن عليه: ترحم، وأنشد ابن بر الحطيئة: تحنن علي... البيت.
وَلَيْلَةٍ ذَاتِ دُجًى سَرَيْتُولَمْ تَضِرْنِي حَنَّةٌ وَبيْتُ (١)
وقوله: (وَزَكاةً) يقول تعالى ذكره: وآتينا يحيى الحكم صبيا، وزكاة: وهو الطهارة من الذنوب، واستعمال بدنه في طاعة ربه، فالزكاة عطف على الحكم من قوله (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَزَكاةً) قال: الزكاة: العمل الصالح.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (وَزَكاةً) قال: الزكاة: العمل الصالح الزكيّ.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول: في قوله (وَزَكاةً) يعني العمل الصالح الزاكي.
وقوله (وكانَ تَقِيًّا) يقول تعالى ذكره: وكان لله خائفا مؤدّيا فرائضه، مجتنبا محارمه مسارعا في طاعته.
كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا) قال: طهر فلم يعمل بذنب.
حدثني يونس، قال: خبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا) قال: أما الزكاة والتقوى فقد عرفهما الناس.
(١) هذان بيتان من مشطور الرجز، لأبي محمد الفقعسي، وبينهما بيت ثالث، وهو قوله * ولم يلتني عن سراها ليت *
(اللسان: حنن). وقد استشهد بالبيتين الأولين منهما صاحب اللسان في (ليت). واستشهد بهما المؤلف في الجزء الخامس عشر عند تفسير قوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده) وموضع الشاهد هنا في البيت الثالث وهو قوله: " حنة ". قال: وحنة الرجل: امرأته، قال أبو محمد الفقعسي: " وليلة ".... إلخ. الأبيات الثلاثة. قال: وهي طلته وكنيته ونهضته وحاصنته وحاضنته.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وهذا أيضا تضمن(١) محذوفًا، تقديره : أنه وجد هذا الغلام المبشر به، وهو يحيى، عليه السلام، وأن الله علمه الكتاب، وهو التوراة التي كانوا يتدارسونها بينهم، ويحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار. وقد كان سنه إذ ذاك صغيرًا، فلهذا نوه بذكره، وبما أنعم به عليه وعلى والديه، فقال :﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ أي : تعلم الكتاب ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي : بجد وحرص واجتهاد ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ أي : الفهم والعلم والجد والعزم، والإقبال على الخير، والإكباب عليه، والاجتهاد فيه وهو صغير حديث [ السن ](٢).
قال عبد الله بن المبارك : قال معمر : قال الصبيان ليحيى بن زكريا : اذهب بنا نلعب. قال : ما للعب خلقت(٣)، قال : فلهذا أنزل الله :﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾.
١ في أ: "يضمن"..
٢ زيادة من أ..
٣ في ف، أ: "خلقنا"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (١٣) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (١٤) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)﴾.
وَهَذَا أَيْضًا تَضَمَّنَ (١) مَحْذُوفًا، تَقْدِيرُهُ: أَنَّهُ وَجَدَ هَذَا الْغُلَامَ الْمُبَشَّرَ بِهِ، وَهُوَ يَحْيَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّمَهُ الْكِتَابَ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ الَّتِي كَانُوا يَتَدَارَسُونَهَا بَيْنَهُمْ، وَيَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ. وَقَدْ كَانَ سِنُّهُ إِذْ ذَاكَ صَغِيرًا، فَلِهَذَا نَوَّهَ بِذِكْرِهِ، وَبِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى وَالِدَيْهِ، فَقَالَ: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ أَيْ: تَعَلَّمِ الْكِتَابَ ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أَيْ: بِجِدٍّ وَحِرْصٍ وَاجْتِهَادٍ ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ أَيِ: الْفَهْمَ وَالْعِلْمَ وَالْجِدَّ وَالْعَزْمَ، وَالْإِقْبَالَ عَلَى الْخَيْرِ، وَالْإِكْبَابَ عَلَيْهِ، وَالِاجْتِهَادَ فِيهِ وَهُوَ صَغِيرٌ حَدَثُ [السِّنِّ] (٢).
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الصِّبْيَانُ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا: اذْهَبْ بِنَا نَلْعَبْ. قَالَ: مَا لِلَّعِبِ خُلِقْتُ (٣)، قَالَ: فَلِهَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ يَقُولُ: وَرَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا، وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ وَزَادَ: لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا غَيْرُنَا. وَزَادَ قَتَادَةُ: رُحِم بِهَا زَكَرِيَّا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ وَتَعَطُّفًا مِنْ رَبِّهِ عَلَيْهِ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [قَالَ: مَحَبَّةً عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَمَّا الْحَنَانُ فَالْمَحَبَّةُ. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ ] (٤)، قَالَ: تعظيمًا من لدنا (٥).
(١) في أ: "يضمن".
(٢) زيادة من أ.
(٣) في ف، أ: "خلقنا".
(٤) زيادة من ف، أ.
(٥) في أ: "الدنيا".
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي (١) مَا حَنَانًا.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾، فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا عباس، فَلَمْ يَحْرِ (٢) فِيهَا شَيْئًا.
وَالظَّاهِرُ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ: ﴿وَحَنَانًا [مِنْ لَدُنَّا]﴾ (٣) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ أَيْ: وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ وَحَنَانًا، ﴿وَزَكَاةً﴾ أَيْ: وَجَعَلْنَاهُ ذَا حَنَانٍ وَزَكَاةٍ، فَالْحَنَانُ هُوَ الْمَحَبَّةُ فِي شَفَقَةٍ وَمَيْلٍ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: حَنَّتِ النَّاقَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَحَنَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ "حَنَّة" مِنَ الحَنَّة، وَحَنَّ الرَّجُلُ إِلَى وَطَنِهِ، وَمِنْهُ التَّعَطُّفُ وَالرَّحْمَةُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (٤)
تَحنَّنْ (٥) عَلَي هَدَاكَ المليكُ... فإنَّ لكُل مَقامٍ مَقَالا...
وَفِي الْمُسْنَدِ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ (٦) رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: "يَبْقَى رَجُلٌ فِي النَّارِ يُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ" (٧)
وَقَدْ يُثنَّي (٨) وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ مَا وَرَدَ مِنْ (٩) ذَلِكَ لُغَةً بِذَاتِهَا، كَمَا قَالَ طُرْفَةُ:
أَنَا مُنْذر أفنيتَ فاسْتبق بَعْضَنَاحَنَانَيْك بَعْض الشَّر أهْونُ مِنْ بَعْض (١٠)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَكَاةً﴾ مَعْطُوفٌ عَلَى ﴿وَحَنَانًا﴾ فَالزَّكَاةُ الطَّهَارَةُ مِنَ الدَّنَسِ وَالْآثَامِ وَالذُّنُوبِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: الزَّكَاةُ (١١) الْعَمَلُ الصَّالِحُ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَابْنُ جُرَيْجٍ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ الزَّكِيُّ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَزَكَاةً﴾ [قَالَ: بَرَكَةً] (١٢) ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾ طَهُرَ، فَلَمْ يَعْمَلْ بِذَنْبٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى طَاعَتَهُ لِرَبِّهِ، وَأَنَّهُ خَلَقَهُ ذَا رَحْمَةٍ وَزَكَاةٍ وَتُقًى، عَطَفَ بِذِكْرِ طَاعَتِهِ لِوَالِدَيْهِ وَبِرِّهِ بِهِمَا، وَمُجَانَبَتِهِ (١٣) عُقُوقَهُمَا، قَوْلًا وَفِعْلًا [وَأَمْرًا] (١٤) وَنَهْيًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ هَذِهِ الْأَوْصَافِ الْجَمِيلَةِ جَزَاءً لَهُ عَلَى ذَلِكَ: ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ أَيْ: لَهُ الْأَمَانُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَحْوَالِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: أَوْحَشُ مَا يَكُونُ الْخَلْقُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: يَوْمَ يُولَدُ، فَيَرَى نَفْسَهُ خَارِجًا مِمَّا كَانَ فِيهِ، وَيَوْمَ يَمُوتُ فَيَرَى قَوْمًا لَمْ يَكُنْ عَايَنَهُمْ، وَيَوْمَ يُبْعَثُ، فَيَرَى نَفْسَهُ فِي مَحْشَرٍ عَظِيمٍ. قَالَ: فَأَكْرَمَ اللَّهُ فِيهَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَخَصَّهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ، ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
(١) في ت، أ: "لا أدري".
(٢) في ف، أ: "يخبر".
(٣) زيادة من ف، أ.
(٤) هو الحطيئة، والبيت في اللسان، مادة "حنن".
(٥) في ف: "تعطف"
(٦) في ت، ف، أ: "عن".
(٧) المسند (٣/٢٣٠).
(٨) في أ: "يعني".
(٩) في أ: "في".
(١٠) البيت في ديوانه (ص٢٠٨) أ. هـ مستفادا من حاشية ط - الشعب.
(١١) في ت: "والزكاة".
(١٢) زيادة من ف، أ.
(١٣) في ف: ""ومجانبة".
(١٤) زيادة من أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
دل الكلام السابق على ولادة يحيى، وشبابه، وتربيته، فلما وصل إلى حالة يفهم فيها الخطاب أمره الله أن يأخذ الكتاب بقوة، أي : بجد واجتهاد، وذلك بالاجتهاد في حفظ ألفاظه، وفهم معانيه، والعمل بأوامره ونواهيه، هذا تمام أخذ الكتاب بقوة، فامتثل أمر ربه، وأقبل على الكتاب، فحفظه وفهمه، وجعل الله فيه من الذكاء والفطنة، ما لا يوجد في غيره ولهذا قال :﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ْ﴾ أي : معرفة أحكام الله والحكم بها، وهو في حال صغره وصباه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢ - ١٥} ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا * وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا * وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾.
دل الكلام السابق على ولادة يحيى، وشبابه، وتربيته، فلما وصل إلى حالة يفهم فيها الخطاب أمره الله أن يأخذ الكتاب بقوة، أي: بجد واجتهاد، وذلك بالاجتهاد في حفظ ألفاظه، وفهم معانيه، والعمل بأوامره ونواهيه، هذا تمام أخذ الكتاب بقوة، فامتثل أمر ربه، وأقبل على الكتاب، فحفظه وفهمه، وجعل الله فيه من الذكاء والفطنة، ما لا يوجد في غيره ولهذا قال: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ أي: معرفة أحكام الله والحكم بها، وهو في حال صغره وصباه.
﴿و﴾ آتيناه أيضا ﴿حَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ أي: رحمة ورأفة، تيسرت بها أموره، وصلحت بها أحواله، واستقامت بها أفعاله.
﴿وَزَكَاةً﴾ أي: طهارة من الآفات والذنوب، فطهر قلبه وتزكى عقله، وذلك يتضمن زوال الأوصاف المذمومة، والأخلاق الرديئة، وزيادة الأخلاق الحسنة، والأوصاف المحمودة، ولهذا قال: ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾ أي: فاعلا للمأمور، تاركا للمحظور، ومن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا، وكان من أهل الجنة التي أعدت للمتقين، وحصل له من الثواب الدنيوي والأخروي، ما رتبه الله على التقوى.
﴿و﴾ كان أيضا ﴿بَرًّا بِوَالِدَيْهِ﴾ أي: -[٤٩١]- لم يكن عاقا، ولا مسيئا إلى أبويه، بل كان محسنا إليهما بالقول والفعل.
﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ أي: لم يكن متجبرا متكبرا عن عبادة الله، ولا مترفعا على عباد الله، ولا على والديه، بل كان متواضعا، متذللا مطيعا، أوابا لله على الدوام، فجمع بين القيام بحق الله، وحق خلقه، ولهذا حصلت له السلامة من الله، في جميع أحواله، مبادئها وعواقبها، فلذا قال: ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ وذلك يقتضي سلامته من الشيطان، والشر، والعقاب في هذه الأحوال الثلاثة وما بينها، وأنه سالم من النار والأهوال، ومن أهل دار السلام، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى والده وعلى سائر المرسلين، وجعلنا من أتباعهم، إنه جواد كريم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
خُذِ الْكِتَابَ
التَّوْرَاةَ.
بِقُوَّةٍ
بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلًا.
الْحُكْمَ
الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.

إعراب الآية ١٢ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

قال الأخفش: سَوِيًّا نصب على الحال. قال أبو جعفر: والمعنى: يكفّ عن الكلام في هذه الحال.

[سورة مريم (١٩) : آية ١١]

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ظرفان، وزعم الفراء أنّ العشيّ يؤنّث ويجوز تذكيره إذا أبهمت. قال: وقد يكون العشيّ جمع عشيّة.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٢]

يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢)
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ ومن أخذ يأخذ. الأصل أوخذ، حذفت الهمزة الثانية لكثرة الاستعمال، وقيل لاجتماع حرفين من حروف الحلق، واستغني عن الهمزة وكسرت الذال لالتقاء الساكنين. وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا على الحال.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٣]

وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا (١٣)
وَحَناناً عطف على الحكم. وفي معناه قولان عن ابن عباس أحدهما قال:
تعطّف الله جلّ وعزّ عليه بالرحمة، والقول الآخر: ما أعطيه من رحمة الناس حتّى يخلّصهم من الكفر والشرّ. وَزَكاةً في معناه قولان: أحدهما أنه أعطي الزيادة في الخير والنماء فيه، والقول الآخر أنّ الله جلّ وعزّ زكّاه بأن وصفه أنه زكيّ تقيّ فقال جلّ وعزّ: وَكانَ تَقِيًّا.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٤]

وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا (١٤)
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ
عطف على تقي.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٥]

وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)
وَسَلامٌ عَلَيْهِ
رفع بالابتداء، وحسن الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى الدعاء.
ومعنى سلام عليك وسلام الله عليك واحد في اللغة.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٧]

فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (١٧)
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
وهو جبرائيل عليه السلام. سمّي روحا لأنه يأتي بما يحيا به العباد من الوحى فلما كان ما يأتي به يحيا العباد به سمّي روحا ولهذا سمّي عيسى صلّى الله عليه وسلّم روحا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
على الحال.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٩]

قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا (١٩)
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٢ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ

إدغام الباء في الباء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الباء الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢ من سورة مريم

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الغِلمان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. فقال يحيى: ما لِلَّعِب خُلِقْنا، اذهبوا نُصَلِّي. فهو قول الله تعالى: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الحاكم في تاريخه من طريق نهشل بن سعيد. قال المناوي في فيض القدير ٤‏/‏٢٨ (٤٤٣٩) «بسند واه».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: جاء الغِلمان إلى يحيى بن زكريا، فقالوا: اخرج بنا نلعب. فقال: ما لِلَّعِب خُلِقْتُ. قال: فأنزل الله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
٣
عن معاذ بن جبل، مرفوعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦٤‏/‏١٨٣ بنحوه. قال العجلوني في كشف الخفاء ١‏/‏٥١٥: «رواه ابن عساكر بإسناد ضعيف عن معاذ».
٤
قال عبد الله بن عباس: النبوة١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٢١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/١٣) هذا القول منسوبًا للحسن، وعلَّق بقوله: «وفي لفظة»صبي«على هذا تَجَوُّز، واستصحاب حال».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وآتيناه الحكم﴾ يعني: الفهم، ﴿صبيا﴾ يعني: [صغيرًا]. وذلك أنه مرَّ على صِبية أتْرابٍ له يلعبون على شاطِئ نهر بطِينٍ وبماء، فقالوا: يا يحيى، تعال حتى نلعب. فقال: سبحان الله! أوَلِلَّعِبِ خُلِقْنا؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٤‏/‏١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٦
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: الفَهْم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦‏/‏٥٦٦ (٣٢٥٦٦).
٨
عن مالك بن دينار، قال: سألنا عكرمة عن قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾. قال: اللُّبَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦‏/‏٥٦٦ (٣٢٥٦٥) قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن سليمان العبدي، عن رجل مِنهم يُقال له: مهدي، عن عكرمة به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر من طريق مالك بن دينار المذكور في المتن.
٩
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: وهو ابن ثلاث سنين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، يعني: الفهم، والعقل١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، يعني: وأعطينا يحيى العلم والفهم، وهو ابن ثلاث سنين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٢.
١٢
قال ابن وهب: وقال لي مالك [بن أنس]، وذكر قول الله عز وجل في يحيى: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، وقوله في عيسى: ﴿قد جئتكم بالحكمة﴾ [الزخرف:٦٣]، وقوله: ﴿ويعلمه الكتاب والحكمة﴾ [آل عمران:٤٨]، وقوله: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ [الأحزاب:٣٤]، قال مالك: الحِكمة في هذا كلِّه: طاعةُ الله، والاتباع لها، والفقه في دين الله، والعملُ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٢‏/‏١٣٠-١٣١ (٢٥٧) بنحوه، وعنه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١‏/‏٨٣ بزيادة -وهي في جامع ابن وهب بنحوها-: قال مالك: ومما يبين ذلك أنك تجد رجلًا عاقلًا في أمر الدنيا ذا نظر فيها وبصرٍ بها ولا علم له بدينه-، وتجد آخر ضعيفًا في أمر دنياه، عالِمًا بأمر دينه، بصيرًا به، يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا؛ فالحكمة: الفقه في دين الله.
١٣
عن مَعْمَر بن راشد -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: بلغني: أنّ الصبيان قالوا ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. قال: ما لِلَّعِب خُلِقْتُ. فهو قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص٧٦، ٩٠، وابن أبي الدنيا في كتاب الرقة والبكاء -موسوعة ابن أبي الدنيا ٣‏/‏٢٥١ (٤٠٣)- من طريق ابن المبارك، وابن جرير ١٥‏/‏٤٧٤، وابن عساكر ٦٤‏/‏١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي.
١٤
قال يحيى بن سلّام: وبلغنا: أنّه كان في صِغَرِه يقول له الصبيان: يا يحيى، تعال نلعبْ. فيقول: ليس لِلَّعِب خُلِقْنا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧.
١٥
قال عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك-: فَوُلِد له يحيى على ما بشَّره الله نبيًّا تقيًّا صالِحًا، ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾، يعني: بجِدٍّ، وطاعة، واجتهاد، وشكر، وبالعمل بما فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٤‏/‏١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
١٦
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خذ الكتاب بقوة﴾، يقول: اعمل بما فيه من فرائضه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾، قال: بجِدٍّ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٥٤ بلفظ: بجِدٍّ في طاعة الله عز وجل، وأخرجه باللفظ المختصر المثبت في المتن ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦ من طريق ابن جريج. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿خذ الكتاب بقوة﴾، قال: بجِدٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٣.
١٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: بالجِدِّ، والمُواظَبَة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٦.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا يحيى خذ الكتاب﴾ يعني: التوراة ﴿بقوة﴾ يعني: بجِدٍّ، ومواظبة عليه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٢.
٢١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾: أن يعمل بما أمره الله، ويُجانِبَ فيه ما نهاه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٤.
٢٢
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: «أُعْطِي الفَهْم والعِبادة وهو ابن سبع سنين»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٤‏/‏٤٠٢ (٧١٦٨).

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قرأ القرآن قبل أن يَحْتَلِم فقد أُوتِي الحُكْم صَبِيًّا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣‏/‏٣٤٣ (١٧٩٨)، من طريق مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا أبو الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو الجُفْري البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٢٢٢): «ضعيف الحديث مع عبادته وفضله».
٢
وعن عبد الله بن عباس، موقوفًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢ من سورة مريم

٢٠ وقفةً في هذه الآية

  • "يا يحيى خذ الكتاب بقوة"لم يرسل الله أعظم ملائكته بأقدس كتبه إلى أزكى خلقه..لنأخذها بلين وضعف..باسم: السماحة والوسطية والاعتدال.

    — علي الفيفي

  • [ يا يحيى خذ الكتاب بقوة ] إذا كنت صاحب عزيمة ، فكن ذا إرادة قوية وتصميم صادق وحقق أهدافك متوكلاً على الله ، مستعيناً به ..

    — مها العنزي

  • [ وآتـينـاه الحـكم صبيـا ] فورة الشباب ، وحكمة الشيوخ ، إن اجتمعت بشخص واحد فاعلم أن الله يريد أن يصطفيه لنفسه ويصنعه على عينه.

    — مها العنزي

  • يا يحيى خذ الكتاب بقوة ... } نعم .. الدين دين يسر وسماحة .. لكنه منهج جدّ واهتمام .

    — نايف الفيصل

  • قال عن زكريا (وآتيناه الحكم صبيا...وكان تقيا) التقوى فضيلة حتى (للصبيان)"

    — عقيل الشمري

  • " وآتيناه الحكم صبيا * (وحناناً) من لدنّا " حين يعطيك الله الحنان والرحمة فقد أعطاك خيراً عظيماً .

    — عبدالله بلقاسم

  • "يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً" الصادق يمضي للخير بقوة ، يأخذ الكتاب بقوة ، يبلغ الكتاب بقوة .

    — نوال العيد

  • "يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً" الصادق يمضي للخير بقوة ، يأخذ الكتاب بقوة ، يبلغ الكتاب بقوة

    — نوال العيد

  • (خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) لقد زلزل المؤمنون بالقرآن الأرض يوم زلزلت معانيه نفوسهم، وفتحوا به الدنيا يوم فتحت حقائقه عقولهم، وسيطروا به على العالم يوم سيطرت مبادئه على أخلاقهم ورغباتهم، وبهذا يعيد التاريخ سيرته الأولى.

    — مصطفى السباعي

  • (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) ، قال معمر بن راشد: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب، قال: ما للعب خلقت! اللعب ليس محرمًا على الإطلاق؛ لكنَّ من نعم الله على العبد أن يدرك علة خلقه مبكِّرًا.

    — جلال الدين السيوطي

  • " يا يحيى خذ الكتاب بقوة " بقلبك بروحك بعقلك بمشاعرك بإحساسك خذه أنت .. لا تنتظر أن يخالط جمال القرآن صدرك بلا نوايا المحبة .

    — تدبر

  • (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) أُثِر عنه أنه إذا دُعي للعب وهو صغير كان يقول : ما لهذا خلقنا .(في المطبوع 15/9044)

    — محمد متولي الشعراوي

و٨ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٢ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(12) [Allāh said], "O John, take the Scripture [i.e., adhere to it] with determination." And We gave him judgement [while yet] a boy
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال