البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾ في الكلام حذف والتقدير فلما ولد يحيى وكبر وبلغ السنّ الذي يؤمر فيه قال الله له على لسان الملك وأبعد التبريزي في قوله إن المنادي له أبوه حين ترعرع ونشأ، والصحيح ما سبق لقوله ﴿وآتيناه الحكم صبياً﴾ و ﴿الكتاب﴾ هو التوراة.
قال ابن عطية بلا خلاف لأنه ولد قبل عيسى ولم يكن الإنجيل موجوداً انتهى.
وليس كما قال بل قيل له كتاب خص به كما خص كثير من الأنبياء بمثل ذلك.
وقيل :﴿الكتاب﴾ هنا اسم جنس أي اتل كتب الله.
وقيل :﴿الكتاب﴾ صحف إبراهيم.
وقال الحسن وعلمه التوراة والإنجيل وأرسله إلى بني إسرائيل، وكان يصوم ويصلي في حال طفوليته ويدعو إلى الله بقوة بجد واستظهار وعمل بما فيه والحكم النبوة أو حكم الكتاب أو الحكمة أو العلم بالأحكام أو اللب وهو العقل، أو آداب الخدمة أو الفراسة الصادقة أقوال ﴿صبياً﴾ أي شاباً لم يبلغ سن الكهولة.
وقيل : ابن سنتين.
وقيل : ابن ثلاث.
وعن ابن عباس في حديث مرفوع :« ابن سبع سنين »

تفسير هذه الآية من كتب أخرى