التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن يحيى، فبينت ما أمره الله - تعالى به، وما منحه من صفات فاضلة. فقال - تعالى - :﴿يايحيى...﴾.
وقوله - سبحانه - :﴿يايحيى خُذِ الكتاب بِقُوَّةٍ﴾ مقول لقول محذوف، والسر فى حذفه المسارعة إلى الإخبار بإنجاز الوعد الكريم.
والتقدير : وبعد أن ولد يحيى، ونما وترعرع قلنا له عن طريق وحينا :﴿يايحيى خُذِ الكتاب﴾ الذى هو التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أى : بجد واجتهاد، وتفهم لمعناه على الوجه الصحيح، وتطبيق ما اشتمل عليه من أحكام وآداب، فإن بركة العلم فى العمل به.
والجار والمجرور ﴿بِقُوَّةٍ﴾ حال من فاعل خذ وهو يحيى، والباء للملابسة أى : خذه حالة كونك ملتبساً بحفظه وتنفيذ أحكامه بشدة وثبات.
وقوله :﴿وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً﴾ أى : وأعطيناه بقدرتنا وفضلنا ﴿الحكم﴾ أى : فهم الكتاب والعمل بأحكامه، وهو فى سن الصبا.
قيل : كان سنه ثلاث سنين، وقيل سبع سنين.
قال الآلوسى : " أخرج أبو نعيم، وابن مردويه، والديلمى، عن ابن عباس، عن النبى - ﷺ - أنه قال فى ذلك : " أعطى الفهم والعبادة وهو ابن سبع سنين ".
وقال الجمل فى حاشيته : " فإن قلت : كيف يصح حصول العقل والفطنة والنبوة حال الصبا ؟.
قلت : لأن أصل النبوة مبنى على خرق العادات. إذا ثبت هذا. فلا تمنع صيروة الصبى نبيا. وقيل : أراد بالحكم فهم الكتاب فقرأ التوراة وهو صغير...
والذى تطمئن إليه النفس وعليه جمهور المفسرين أن المراد بالحكم هنا : العلم النافع مع العمل به، وذلك عن طريق حفظ التوراة وفهمها وتطبيق أحكامها.
قال ابن كثير :﴿وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً﴾ أى : الفهم والعلم والجد والعزم، والإقبال على الخير، والإكباب عليه، والاجتهاد فيه، وهو صغير حدث.
قال عبد الله بن المبارك : قال معمر : قال الصبيان ليحيى بن زكريا : اذهب بنا نلعب، فقال : ما للعب خلقنا. قال : فلهذا أنزل الله :﴿وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً﴾.
وقوله - سبحانه - :﴿يايحيى خُذِ الكتاب بِقُوَّةٍ﴾ مقول لقول محذوف، والسر فى حذفه المسارعة إلى الإخبار بإنجاز الوعد الكريم.
والتقدير : وبعد أن ولد يحيى، ونما وترعرع قلنا له عن طريق وحينا :﴿يايحيى خُذِ الكتاب﴾ الذى هو التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أى : بجد واجتهاد، وتفهم لمعناه على الوجه الصحيح، وتطبيق ما اشتمل عليه من أحكام وآداب، فإن بركة العلم فى العمل به.
والجار والمجرور ﴿بِقُوَّةٍ﴾ حال من فاعل خذ وهو يحيى، والباء للملابسة أى : خذه حالة كونك ملتبساً بحفظه وتنفيذ أحكامه بشدة وثبات.
وقوله :﴿وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً﴾ أى : وأعطيناه بقدرتنا وفضلنا ﴿الحكم﴾ أى : فهم الكتاب والعمل بأحكامه، وهو فى سن الصبا.
قيل : كان سنه ثلاث سنين، وقيل سبع سنين.
قال الآلوسى : " أخرج أبو نعيم، وابن مردويه، والديلمى، عن ابن عباس، عن النبى - ﷺ - أنه قال فى ذلك : " أعطى الفهم والعبادة وهو ابن سبع سنين ".
وقال الجمل فى حاشيته : " فإن قلت : كيف يصح حصول العقل والفطنة والنبوة حال الصبا ؟.
قلت : لأن أصل النبوة مبنى على خرق العادات. إذا ثبت هذا. فلا تمنع صيروة الصبى نبيا. وقيل : أراد بالحكم فهم الكتاب فقرأ التوراة وهو صغير...
والذى تطمئن إليه النفس وعليه جمهور المفسرين أن المراد بالحكم هنا : العلم النافع مع العمل به، وذلك عن طريق حفظ التوراة وفهمها وتطبيق أحكامها.
قال ابن كثير :﴿وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً﴾ أى : الفهم والعلم والجد والعزم، والإقبال على الخير، والإكباب عليه، والاجتهاد فيه، وهو صغير حدث.
قال عبد الله بن المبارك : قال معمر : قال الصبيان ليحيى بن زكريا : اذهب بنا نلعب، فقال : ما للعب خلقنا. قال : فلهذا أنزل الله :﴿وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً﴾.