الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾[ ١١ ].
والتقدير : قوله له يحيى، فقال الله تعالى له :( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ) أي بجد وعزم. قاله قتادة ومجاهد(١).
وقال ابن زيد :( القوة : أن يعمل ما(٢) أمره الله ويجتنب ما نهاه عنه )(٣).
ثم قال :﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾[ ١١ ].
أي : أعطيناه الفهم لكتاب(٤) الله في حال صباه.
قال(٥) معمر(٦) :( بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى : اذهب بنا نلعب، فقال أللعب خلقت ؟ فأنزل الله تعالى :﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾(٧).
قال قتادة :( كان ابن سنتين أو ثلاث )(٨).
قال مالك(٩) :( بلغني أن يحيى بن زكريا، إنما قتل في امرأة، وأن بخت نصر لما دخل بيت المقدس بعد زمان طويل وجد يفور لا يطرح عليه تراب ولا شيء إلا فار وعلا عليه(١٠)، فلما رآه دعا بني إسرائيل فسألهم فقالوا لا علم لنا / هكذا وجدناه، وأخبرنا به(١١) آباؤنا عن آبائهم أنهم(١٢) هكذا(١٣) وجدوه.
قال بخت نصر : هذا دم مظلوم، لأقتلن عليه. فقتل [ عليه ](١٤) سبعين ألفا من المسلمين والكفار فهدأ(١٥) الدم بعد ذلك(١٦).
١ انظر: جامع البيان ١٦/٥٤-٥٥ والدر المنثور ٤/٢٦٠..
٢ (ز): بما..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٥٥ وتفسير القرطبي ١١/٨٦..
٤ (ز): بكتاب..
٥ (ز): وقال..
٦ هو معمر بن راشد، الإمام الحجة أبو عروة الأزدي عالم اليمن. له ترجمة في تذكرة الحفاظ ١/١٩٠..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٥٥ وتفسير القرطبي ١١/٨٧ والدر المنثور ٤/٢٦١..
٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/٨٧..
٩ هو مالك بن أنس، أحد الأئمة الأربعة، له ترجمة في تهذيب الأسماء ٢/٧٥ وتذكرة الحفاظ ١/٢٠٧ والديباج المذهب ١/٨٢ وطبقات المفسرين ٢/٢٩٤، والرسالة المستطرفة ١٣..
١٠ (ز): وغلى..
١١ (ز): خبرنا..
١٢ (أنهم) سقط من (ز)..
١٣ (ز): كذا..
١٤ زيادة من (ز)..
١٥ (ز): بهذا..
١٦ انظر: هذه القصة في الدر المنثور ٤/٢٦٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى