محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣ من سورة مريم في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣ من سورة مريم

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَحَنانا مِنْ لَدُنّا يقول تعالى ذكره : ورحمة منا ومحبة له آتيناه الحكم صبيا.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم : معناه : الرحمة، ووجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي وجهناه إليه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَحَنانا مِنْ لَدُنّا يقول : ورحمة من عندنا.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في هذه الآية وَحَنانا مِنْ لَدُنّا قال : رحمة.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : وَحَنانا مِنْ لَدُنّا قال : رحمة من عندنا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قوله : وَحَنانا مِنْ لَدُنّا قال : رحمة من عندنا لا يملك عطاءها أحد غيرنا.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله وَحَنانا مِنْ لَدُنّا يقول : رحمة من عندنا، لا يقدر على أن يعطيها أحد غيرنا.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ورحمة من عندنا لزكريا، آتيناه الحكم صبيا، وفعلنا به الذي فعلنا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَحَنانا مِنْ لَدُنّا يقول : رحمة من عندنا.
وقال آخرون : معنى ذلك : وتعطفا من عندنا عليه، فعلنا ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَحَنانا مِنْ لَدُنّا قال : تعطفا من ربه عليه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون : بل معنى الحنان : المحبة. ووجهوا معنى الكلام إلى : ومحبة من عندنا فعلنا ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة وَحَنانا مِنْ لَدُنّا قال : محبة عليه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَحَنانا قال : أما الحَنان فالمحبة.
وقال آخرون معناه تعظيما منا له. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عطاء بن أبي رباح وَحَنانا مِنْ لَدُنّا قال : تعظيما من لدنا. وقد ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : لا أدري ما الحنان.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة، عن ابن عباس، قال : والله ما أدري ما حنانا.
وللعرب في حَنَانَك لغتان : حَنَانَك يا ربنا، وحَنانَيك كما قال طَرَفة بن العبد في حنانيك :
أبا مُنْذِرٍ أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَناحَنانَيْكَ بعضُ الشّرّ أهْوَنُ مِن بعض
وقال امرؤ القيس في اللغة الأخرى :
ويَمْنَحُها بَنُو شَمَجَي بْنِ جَرْمٍمَعِيزَهُمُ حَنانَكَ ذَا الحَنانِ
وقد اختلف أهل العربية في «حنانيك » فقال بعضهم : هو تثنية «حنان ». وقال آخرون : بل هي لغة ليست بتثنية قالوا : وذلك كقولهم : حَوَاليك وكما قال الشاعر :
*** ضَرْبا هَذَا ذَيْكَ وطَعْنا وَخْضا ***
وقد سوّي بين جميع ذلك الذين قالوا حنانيك تثنية، في أن كل ذلك تثنية. وأصل ذلك أعني الحنان، من قول القائل : حنّ فلان إلى كذا، وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثم يقال : تحّننَ فلان على فلان، إذا وصف بالتعطّف عليه والرقة به، والرحمة له، كما قال الشاعر :
تَحَنّنْ عَليّ هَدَاكَ المَلِيكُفإنّ لِكُلّ مَقامٍ مَقالا
بمعنى : تعطّف عليّ. فالحنان : مصدر من قول القائل : حنّ فلان على فلان، يقال منه : حننت عليه، فأنا أحنّ عليه حنينا وحنانا، ومن ذلك قيل لزوجة الرجل : حَنّته، لتحننه عليها وتعطفه، كما قال الراجز :
وَلَيْلَةٍ ذَاتِ دُجىً سَرَيْتُولَم تَضِرْنِي حَنّةٌ وَبَيْتُ
وقوله : وَزَكَاةً يقول تعالى ذكره : وآتينا يحيى الحكم صبيا، وزكاة : وهو الطهارة من الذنوب، واستعمال بدنه في طاعة ربه، فالزكاة عطف على الحكم من قوله : وآتَيْناهُ الحُكْمَ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وزَكاةً قال : الزكاة : العمل الصالح.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : وزَكاةً قال : العمل الصالح الزكيّ.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول : في قوله وزَكاةً يعني العمل الصالح الزاكيّ.
وقوله : وكانَ تَقِيّا يقول تعالى ذكره : وكان لله خائفا مؤدّيا فرائضه، مجتنبا محارمه مسارعا في طاعته. كما :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس وَزَكاةً وكانَ تَقِيّا قال : طهر فلم يعمل بذنب.
حدثني يونس، قال : خبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَزَكاةً وكانَ تَقِيّا قال : أما الزكاة والتقوى فقد عرفهما الناس.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (١٣)﴾
يقول تعالى ذكره: فولد لزكريا يحيى، فلما ولد، قال الله له: يا يحيى، خذ هذا الكتاب بقوة، يعني كتاب الله الذي أنزله على موسى، وهو التوراة بقوّة، يقول: بجدّ.
كما حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) قال: بجدّ.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) قال: بجدّ.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) قال: القوّة: أن يعمل ما أمره الله به، ويجانب فيه ما نهاه الله عنه.
قال أبو جعفر: وقد بيَّنت معنى ذلك بشواهده فيما مضى من كتابنا هذا، في سورة آل عمران، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) يقول تعالى ذكره: وأعطيناه الفهم لكتاب الله في حال صباه قبل بلوغه أسنان الرجال.
وقد حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني معمر، ولم يذكره عن أحد في هذه الآية (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) قال: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى: اذهب بنا نلعب، فقال: ما للعب خُلقتُ، فأنزل الله (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا).
وقوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) يقول تعالى ذكره: ورحمة منا ومحبة له آتيناه الحكم صبيا.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم: معناه: الرحمة، ووَجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي وجهناه إليه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) يقول: ورحمة من عندنا.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في هذه الآية (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: رحمة.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: رحمة من عندنا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: رحمة من عندنا لا يملك عطاءها غيرنا.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) يقول: رحمة من عندنا، لا يقدر على أن يعطيها أحد غيرنا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ورحمة من عندنا لزكريا، آتيناه الحكم صبيا، وفعلنا به الذي فعلنا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) يقول: رحمة من عندنا.
وقال آخرون: معنى ذلك: وتعطفا من عندنا عليه، فعلنا ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: تعطفا من ربه عليه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون: بل معنى الحنان: المحبة. ووجهوا معنى الكلام إلى: ومحبة من عندنا فعلنا ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: محبة عليه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَحَنانا) قال: أما الحنان فالمحبة.
وقال آخرون معناه تعظيما منا له.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عطاء بن أبي رباح (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا) قال: تعظيما من لدنا. وقد ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا أدري ما الحنان.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة، عن ابن عباس، قال: والله ما أدري ما حنانا.
وللعرب في حَنَانَك لغتان: حَنَانَك يا ربنا، وحَنانَيك; كما قال طَرَفة بن العبد في حنانيك:
أبا مُنْذِرٍ أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَناحَنانَيْكَ بعضُ الشَّرِّ أهْوَنُ مِن بعضِ (١)
وقال امرؤ القيس في اللغة الأخرى:
(١) البيت لطرفة بن العبد البكري (اللسان: حنن). والشاهد في قوله حنانيك، أي تحننا على تحنن. وحكى الأزهري عن الليث: حنانيك يا فلان افعل كذا، ولا تفعل كذا، يذكره الرحمة والبر، وأنشد بيت طرفة. قال ابن سيده: وقد قالوا حنانا، فصلوه من الإضافة في الإفراد، وكل ذلك بدل من اللفظ بالفعل.
ويَمْنَحُها بَنُو شَمَجَى بن جَرْمٍمَعِيزَهُمُ حَنانَكَ ذَا الحَنانِ (١)
وقد اختلف أهل العربية في "حنانيك" فقال بعضهم: هو تثنية "حنان". وقال آخرون: بل هي لغة ليست بتثنية; قالوا: وذلك كقولهم: حَوَاليك; وكما قال الشاعر:
ضَرْبا هَذَا ذَيْكَ وطَعْنا وَخْضًا (٢)
وقد سوّى بين جميع ذلك الذين قالوا حنانيك تثنية، في أن كل ذلك تثنية. وأصل ذلك أعني الحنان، من قول القائل: حنّ فلان إلى كذا وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثم يقال: تحنَّنَ فلان على فلان، إذا وصف بالتعطُّف عليه والرقة به، والرحمة له، كما قال الشاعر:
تَحَنّنْ عَليَّ هَدَاكَ المَلِيكُفإنَّ لِكُلّ مَقامٍ مَقالا (٣)
بمعنى: تعطَّف عليّ. فالحنان: مصدر من قول القائل: حنّ فلان على فلان، يقال منه: حننت عليه، فأنا أحنّ عليه حنينا وحنانا، ومن ذلك قيل لزوجة الرجل: حَنَّته، لتحنته عليها وتعطفه، كما قال الراجز:
(١) البيت لامرئ القيس بن حجر (اللسان: حنن) و (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا طبعة الحلبي ص ١١٠) قال شارحه ويمنحها: هذه رواية الأصمعي أي يعطيها ويروى: ويمنعها، وهي أشبه بمعنى البيت. وقوله: حنانك ذا الحنان، فسره ابن الأعرابي: رحمتك يا رحمن، فأغنى عنهم. وعلى أية حال. فالشاعر برم بمجاورة بني شمجي بن جرم، متسخط فعلهم، زار عليهم، إذا منعوه المعزى. فأما إذا منحوه إياها (على رواية الأصمعي) فإنه يكون ساخطا، لاضطراره إلى أن يقبل منح أمثالهم مع ما له من الشرف والعراقة في الملك؛ كأنه يقول في نفسه: أبعد ما كان لنا من العز الشامخ تذل نفسي وتضطر إلى قبول المنح والصلات من الناس. وفي اللسان: فرواية الأعرابي تسخط وذم، وذلك تفسيره؛ ورواية الأصمعي: تشكر وحمد ودعاء لهم، وكذلك تفسيره.
(٢) البيت في (اللسان: هذذ) غير منسوب. قال: الهذ والهذذ: سرعة القطع وسرعة القراءة. قال: ضربا هذا ذيك: أي هذا بعد هذ، يعني قطعا بعد قطع. وعلى هذا استشهد به المؤلف.. والوخض: قال الأصمعي: إذا خالطت الطعنة الجوف ولم تنفذ، فذلك الوخض والوخط أه. يقال: وخضه بالرمح وخضا.
(٣) البيت للحطيئة (لسان العرب: حنن). قال: وتحنن عليه: ترحم، وأنشد ابن بر الحطيئة: تحنن علي... البيت.
وَلَيْلَةٍ ذَاتِ دُجًى سَرَيْتُولَمْ تَضِرْنِي حَنَّةٌ وَبيْتُ (١)
وقوله: (وَزَكاةً) يقول تعالى ذكره: وآتينا يحيى الحكم صبيا، وزكاة: وهو الطهارة من الذنوب، واستعمال بدنه في طاعة ربه، فالزكاة عطف على الحكم من قوله (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَزَكاةً) قال: الزكاة: العمل الصالح.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (وَزَكاةً) قال: الزكاة: العمل الصالح الزكيّ.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول: في قوله (وَزَكاةً) يعني العمل الصالح الزاكي.
وقوله (وكانَ تَقِيًّا) يقول تعالى ذكره: وكان لله خائفا مؤدّيا فرائضه، مجتنبا محارمه مسارعا في طاعته.
كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا) قال: طهر فلم يعمل بذنب.
حدثني يونس، قال: خبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا) قال: أما الزكاة والتقوى فقد عرفهما الناس.
(١) هذان بيتان من مشطور الرجز، لأبي محمد الفقعسي، وبينهما بيت ثالث، وهو قوله * ولم يلتني عن سراها ليت *
(اللسان: حنن). وقد استشهد بالبيتين الأولين منهما صاحب اللسان في (ليت). واستشهد بهما المؤلف في الجزء الخامس عشر عند تفسير قوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده) وموضع الشاهد هنا في البيت الثالث وهو قوله: " حنة ". قال: وحنة الرجل: امرأته، قال أبو محمد الفقعسي: " وليلة ".... إلخ. الأبيات الثلاثة. قال: وهي طلته وكنيته ونهضته وحاصنته وحاضنته.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ يقول : ورحمة من عندنا، وكذا قال عكرمة، وقتادة، والضحاك وزاد : لا يقدر عليها غيرنا. وزاد قتادة : رُحِم بها زكريا.
وقال مجاهد :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ وتعطفًا من ربه عليه.
وقال عكرمة :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [ قال : محبة عليه. وقال ابن زيد : أما الحنان فالمحبة. وقال عطاء بن أبي رباح :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ ](١)، قال : تعظيمًا من لدنا(٢).
وقال ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة عن ابن عباس قال : لا والله ما أدري(٣) ما حنانًا.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن منصور : سألت سعيد بن جبير عن قوله :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾، فقال : سألت عنها عباس، فلم يحر(٤) فيها شيئًا.
والظاهر من هذا السياق أن :﴿وَحَنَانًا [ مِنْ لَدُنَّا ]﴾(٥) معطوف على قوله :﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ أي : وآتيناه الحكم وحنانا، ﴿وَزَكَاةً﴾ أي : وجعلناه ذا حنان وزكاة، فالحنان هو المحبة في شفقة وميل كما تقول العرب : حنّت الناقة على ولدها، وحنت المرأة على زوجها. ومنه سميت المرأة " حَنَّة " من الحَنَّة، وحن الرجل إلى وطنه، ومنه التعطف والرحمة، كما قال الشاعر(٦)
تَحنَّنْ(٧) عَلَي هَدَاكَ المليكُفإنَّ لكُل مَقامٍ مَقَالا
وفي المسند للإمام أحمد، عن أنس، رضي الله عنه، أن(٨) رسول الله صلى الله عليه قال :" يبقى رجل في النار ينادي ألف سنة : يا حنان يا منان " (٩)
وقد يُثنَّي(١٠) ومنهم من يجعل ما ورد من(١١) ذلك لغة بذاتها، كما قال طرفة :
أَنَا مُنْذر أفنيتَ فاسْتبق بَعْضَنَاحَنَانَيْك بَعْض الشَّر أهْونُ مِنْ بَعْض(١٢)
وقوله :﴿وَزَكَاةً﴾ معطوف على ﴿وَحَنَانًا﴾ فالزكاة الطهارة من الدنس والآثام والذنوب.
وقال قتادة : الزكاة(١٣) العمل الصالح.
وقال الضحاك وابن جريج : العمل الصالح الزكي.
وقال العوفي عن ابن عباس :﴿وَزَكَاةً﴾ [ قال : بركة ](١٤) ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾ طهر، فلم يعمل بذنب.
١ زيادة من ف، أ..
٢ في أ: "الدنيا".
.

٣ في ت، أ: "لا أدري"..
٤ في ف، أ: "يخبر"..
٥ زيادة من ف، أ..
٦ هو الحطيئة، والبيت في اللسان، مادة "حنن"..
٧ في ف: "تعطف".
٨ في ت، ف، أ: "عن"..
٩ المسند (٣/٢٣٠)..
١٠ في أ: "يعني"..
١١ في أ: "في"..
١٢ البيت في ديوانه (ص٢٠٨) أ. هـ مستفادا من حاشية ط - الشعب..
١٣ في ت: "والزكاة"..
١٤ زيادة من ف، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿و ْ﴾ آتيناه أيضا ﴿حَنَانًا مِنْ لَدُنَّا ْ﴾ أي : رحمة ورأفة، تيسرت بها أموره، وصلحت بها أحواله، واستقامت بها أفعاله.
﴿وَزَكَاةً ْ﴾ أي : طهارة من الآفات والذنوب، فطهر قلبه وتزكى عقله، وذلك يتضمن زوال الأوصاف المذمومة، والأخلاق الرديئة، وزيادة الأخلاق الحسنة، والأوصاف المحمودة، ولهذا قال :﴿وَكَانَ تَقِيًّا ْ﴾ أي : فاعلا للمأمور، تاركا للمحظور، ومن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا، وكان من أهل الجنة التي أعدت للمتقين، وحصل له من الثواب الدنيوي والأخروي، ما رتبه الله على التقوى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢ - ١٥} ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا * وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا * وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾.
دل الكلام السابق على ولادة يحيى، وشبابه، وتربيته، فلما وصل إلى حالة يفهم فيها الخطاب أمره الله أن يأخذ الكتاب بقوة، أي: بجد واجتهاد، وذلك بالاجتهاد في حفظ ألفاظه، وفهم معانيه، والعمل بأوامره ونواهيه، هذا تمام أخذ الكتاب بقوة، فامتثل أمر ربه، وأقبل على الكتاب، فحفظه وفهمه، وجعل الله فيه من الذكاء والفطنة، ما لا يوجد في غيره ولهذا قال: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ أي: معرفة أحكام الله والحكم بها، وهو في حال صغره وصباه.
﴿و﴾ آتيناه أيضا ﴿حَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ أي: رحمة ورأفة، تيسرت بها أموره، وصلحت بها أحواله، واستقامت بها أفعاله.
﴿وَزَكَاةً﴾ أي: طهارة من الآفات والذنوب، فطهر قلبه وتزكى عقله، وذلك يتضمن زوال الأوصاف المذمومة، والأخلاق الرديئة، وزيادة الأخلاق الحسنة، والأوصاف المحمودة، ولهذا قال: ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾ أي: فاعلا للمأمور، تاركا للمحظور، ومن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا، وكان من أهل الجنة التي أعدت للمتقين، وحصل له من الثواب الدنيوي والأخروي، ما رتبه الله على التقوى.
﴿و﴾ كان أيضا ﴿بَرًّا بِوَالِدَيْهِ﴾ أي: -[٤٩١]- لم يكن عاقا، ولا مسيئا إلى أبويه، بل كان محسنا إليهما بالقول والفعل.
﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ أي: لم يكن متجبرا متكبرا عن عبادة الله، ولا مترفعا على عباد الله، ولا على والديه، بل كان متواضعا، متذللا مطيعا، أوابا لله على الدوام، فجمع بين القيام بحق الله، وحق خلقه، ولهذا حصلت له السلامة من الله، في جميع أحواله، مبادئها وعواقبها، فلذا قال: ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ وذلك يقتضي سلامته من الشيطان، والشر، والعقاب في هذه الأحوال الثلاثة وما بينها، وأنه سالم من النار والأهوال، ومن أهل دار السلام، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى والده وعلى سائر المرسلين، وجعلنا من أتباعهم، إنه جواد كريم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَحَنَانًا
رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
وَزَكَاةً
طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.

إعراب الآية ١٣ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

قال الأخفش: سَوِيًّا نصب على الحال. قال أبو جعفر: والمعنى: يكفّ عن الكلام في هذه الحال.

[سورة مريم (١٩) : آية ١١]

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ظرفان، وزعم الفراء أنّ العشيّ يؤنّث ويجوز تذكيره إذا أبهمت. قال: وقد يكون العشيّ جمع عشيّة.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٢]

يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢)
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ ومن أخذ يأخذ. الأصل أوخذ، حذفت الهمزة الثانية لكثرة الاستعمال، وقيل لاجتماع حرفين من حروف الحلق، واستغني عن الهمزة وكسرت الذال لالتقاء الساكنين. وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا على الحال.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٣]

وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا (١٣)
وَحَناناً عطف على الحكم. وفي معناه قولان عن ابن عباس أحدهما قال:
تعطّف الله جلّ وعزّ عليه بالرحمة، والقول الآخر: ما أعطيه من رحمة الناس حتّى يخلّصهم من الكفر والشرّ. وَزَكاةً في معناه قولان: أحدهما أنه أعطي الزيادة في الخير والنماء فيه، والقول الآخر أنّ الله جلّ وعزّ زكّاه بأن وصفه أنه زكيّ تقيّ فقال جلّ وعزّ: وَكانَ تَقِيًّا.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٤]

وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا (١٤)
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ
عطف على تقي.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٥]

وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)
وَسَلامٌ عَلَيْهِ
رفع بالابتداء، وحسن الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى الدعاء.
ومعنى سلام عليك وسلام الله عليك واحد في اللغة.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٧]

فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (١٧)
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
وهو جبرائيل عليه السلام. سمّي روحا لأنه يأتي بما يحيا به العباد من الوحى فلما كان ما يأتي به يحيا العباد به سمّي روحا ولهذا سمّي عيسى صلّى الله عليه وسلّم روحا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
على الحال.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٩]

قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا (١٩)
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣ من سورة مريم

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٩ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني: وصدقة على زكريا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٤‏/‏١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٢
عن جابر [بن عبد الله] -من طريق عمرو- ﴿وزكاة﴾، قال: طاهرًا من الذنوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧‏/‏٣٦٠.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني: العمل الصالح الزاكي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٨٠.
٤
قال الحسن البصري: زكاة لِمَن قُبِل عنه حتى يكونوا أزكياء١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وزكاة﴾، قال: صَدَقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وزكاة﴾، قال: الزكاة: العمل الصالح. قال يحيى بن سلام: رويت أنّه أخذه من هذه الآية في طه [٧٥-٧٦]: ﴿ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ٧٥ جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى (٧٦)﴾١
التخريج
  1. ١أخرج قول قتادة يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧، وابن جرير ١٥‏/‏٤٧٩.
٧
عن أبي حفص -من طريق جابر- في قوله: ﴿وزكاة﴾، قال: طاهِرًا من الذنوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٦‏/‏٢٢٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧‏/‏٣٦٠.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: الزكاة: الصدقة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧. وفي تفسير البغوي ٥‏/‏٢٢٢: يعني: صدقة تصدق الله بها على أبويه.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزكاة﴾، يعني: جعله صالِحًا، وطهَّره من الذنوب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٢.
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني: العمل الصالح الزَّكِيّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٨٠.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وزكاة وكان تقيا﴾، قال: أمّا الزكاة والتقوى فقد عرفهما الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٨٠.
١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: كُنّا في حلقة في مسجد النبي ﷺ نتذاكر فضائل الأنبياء، فذكرنا نوحًا وطولَ عبادته، وذكرنا إبراهيم وموسى وعيسى ورسول الله ﷺ، فخرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: «ما تَذاكَرُون بينكم؟». فذكرنا له، فقال: «أما إنّه لا ينبغي أن يكون أحدٌ خيرًا من يحيى بن زكريا؛ أما سمعتم الله كيف وصفه في القرآن: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾ -إلى قوله-: ﴿وكان تقيا﴾، لم يعمل سيئة قطُّ، ولم يهم بها»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣‏/‏١٠٨ (٢٣٥٨)-، والطبراني في الكبير ١٢‏/‏٢١٨ (١٢٩٣٨). قال الهيثمي المجمع ٨‏/‏٢٠٨-٢٠٩ (١٣٨٠١): «رواه البزار، والطبراني، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وضعَّفه الجمهور، وبَقِيَّة رجاله ثقات».
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وفي قوله: ﴿وكان تقيا﴾، قال: طهُرَ فلم يعمل بذنب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكان تقيا﴾: يعني: مُطَهَّرًا، مُطيعًا لله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٤‏/‏١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
١٥
قال المبارك بن فضالة: ما مِن آدمي إلا قد عَمِل خطيئة، أو همَّ بها، إلا يحيى بن زكريا١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان تقيا﴾، يعني: مُسْلِمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٢.
١٧
عن سفيان بن عيينة أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وكان تقيا﴾. قال:لم يعمل بمعصية، ولم يَهمَّ بها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾. قال: رحمة من عندنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طَرَفَة بن العبد البكري وهو يقول: أبا منذر، أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بعضنا حنانيك بعضُ الشرِّ أهونُ مِن بعض؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي-كما في الإتقان ٢‏/‏٧٠.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وحنانا﴾: يعني: ورحمة منا، وعطفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٤‏/‏١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٢٠
عن جابر [بن عبد الله] -من طريق عمرو- ﴿وحنانًا﴾، قال: ورحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧‏/‏٣٦٠.
٢١
عن معبد الجهني -من طريق عوف- في قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: الحنان: المحبة١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ١‏/‏٦٣٧ (٨٩٢). وعزاه السيوطي إليه بلفظ: الحنان: المحبب.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: تَعَطُّفًا من ربه عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٧ من طريق ابن جريج. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة من عندنا، لا يملِكُ عطاءَها أحدٌ غيرنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٥.
٢٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في هذه الآية: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٥.
٢٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن سعيد- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: مَحَبَّة عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٧.
٢٦
عن الحسن البصري، ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: الرحمة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٧
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق جابر- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: تعظيمًا مِن لدُنّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٧.
٢٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة مِن عندنا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤، ٥، وابن جرير ١٥‏/‏٤٧٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٦ من طريق سعيد بلفظ: رحمة من عندنا رحم الله بها زكريا.
٢٩
عن أبي حفص -من طريق جابر- في قوله: ﴿وحنانا﴾، قال: رحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٦‏/‏٢٢٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧‏/‏٣٦٠.
٣٠
عن الربيع [بن أنس]، ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة مِن عندنا، لا يملِكُ عطاءَها أحدٌ غيرنا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
قال محمد بن السائب الكلبي: الحنان: الرحمة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧، وعقّب على تفسير الحنان بالتعطف والرحمة بقوله: وهو نَحْوٌ واحِدٌ.
٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحنانا من لدنا﴾، يقول: رحمة من عندنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٢.
٣٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وحنانا﴾، قال: أمّا الحنان: فالمحبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٥.
٣٤
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾: أي: مِن عندنا، أي: وأعطيناه حنانًا من لدُنّا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٧.
٣٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وزكاة﴾، قال: بركة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٦
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٠٨.
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وحنانا﴾، قال: لا أدري ما هو، إلا أنِّي أظنُّه تَعَطُّف اللهِ على عبده بالرحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٧ دون قوله: إلا أني أظنه تعطف الله على عبده بالرحمة، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٧، والحاكم ٢‏/‏٣٧٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، والفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والزجاجي في أماليه.
٣٨
عن سعيد بن جبير، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿وحنانا﴾. فلم يُحِر فيها شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٨.
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة مِن عندنا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٧٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/١٣) أنّ هذا قول جمهور المفسرين، وأنّه تفسير على اللغة.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣ من سورة مريم

١٨ وقفةً في هذه الآية

  • [ وحنـانـا من لدنـا ] إن بحثت عن المحبة والشفقة والعطف الحقيقي تجده عند الله فكم من كربة نفسها عنك، وكم من ظلم وقع عليك فنصرك .

    — مها العنزي

  • [ وكان تقيـا ] قيمة المرء عند الله ليس بما يملك من مال او جاه بل بما يملك من نفيس الأخلاق والدين ، والتقوى رأس مالك .

    — مها العنزي

  • "وكان تقيا" أعظم تزكية !! وبقينا نحن لا ندري أيقول عنا ربنا في الملأ الأعلى : وكان تقيا .. أم وكان شقيا .. يارب غفرانك .

    — علي الفيفي

  • ( وحنانا من لدنا) مهما كان ألمك وأملك سيدركه (حنان الله)"

    — عقيل الشمري

  • ( وحناناً من لدُنا ) مهما كان ألمك ومصابك ، سوف يدركـه حـنان ربك .

    — عايض المطيري

  • ﴿ ﻭَﺣَﻨَﺎﻧًﺎ ﻣِﻦْ ﻟَﺪُﻧَّﺎ ﴾ حين يعطيك الله الحنان والرحمة فقد أعطاك خيرا عظيما !

    — روائع القرآن

  • قرأ_الإمام : ﴿ وحنانًا من لدنا ﴾ الحنان عطيّةٌ ربانية .

    — نايف الفيصل

  • " وحناناً من لدنّا " . لن تجد أحن مِن الله عليك ؛ الله وحده يغشاك بحنانه .. حين يتخلى الجميع عنك.

    — روائع القرآن

  • ﴿فإنك بأعيننا﴾ ﴿وحنانا من لدنا﴾ ﴿ولتصنع على عيني﴾ بالله عليك كيف تشعر وأنت تقرأها ؟ أمع الله جرح لا يبرأ ؟ أمع الله كسر لا يجبر ؟..

    — محاسن التاويل

  • ﴿ فإنك بأعيننا ﴾ ﴿ وحنانا من لدّنا ﴾ ﴿ ولتصنع على عيني ﴾ بالله عليك كيف تشعر وأنت تقرأها؟ أمع الله همٌ لا يزول؟!

    — فوائد القرآن

  • (وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا) أي من عندنا بعد أن شاخ والداه وضعفا .(في المطبوع 15/9044)

    — محمد متولي الشعراوي

  • إشراقات قرآنية وحنانا من لدنا سورة مريم أية 13

    — أيمن الشعبان

و٦ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٣ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(13) And affection from Us and purity, and he was fearing of Allāh
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال