الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
﴿وَحَنَاناً﴾ : يجوز أَنْ يكونَ مفعولاً به نَسَقاً على " الحُكْمَ "، أي : وآتيناهُ تَحَنُّناً. والحنانُ : الرحمةُ واللِّيْن، وأنشد أبو / عبيدة :
تحنَّنْ عليَّ هداك المليكُفإنَّ لكلِّ مقامٍ مَقالا
قال :" وأكثر استعمالِه مثنَّى كقولِهم : حَنَانَيْكَ، وقولِه :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** حَنَانَيْكَ بعضُ الشرِّ أهونُ مِنْ بعضِ
وجوَّز فيه أبو البقاء أَنْ يكونَ مصدراً، كأنَّه يريد به المصدرَ الواقعَ في الدعاء نحو : سَقْياً ورَعْياً، فنصبُه بإضمارِ فِعْلٍ كأخواتِه. ويجوز أَنْ يرتفعَ على خبر ابتداءٍ مضمرٍ نحو :﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: ١٨] و ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ [ الاعراف : ٤٦، الرعد : ٢٤، الزمر : ٧٣ ] في أحد الوجهين : وأنشد سيبويه :
وقالَتْ حَنانٌ ما أَتَى بك هَهناأذو نَسَبٍ أَمْ أنتَ بالحَيِّ عارِفُ
وقيل لله تعالى : حَنان، كما يقال له " رَحيم " قال الزمخشري :" وذلك على سبيل الاستعارة ".
و ﴿مِّن لَّدُنَّا﴾ صفةٌ له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى